في ختام اجتماع أجراه الخميس مع عضو الكنيست بيني غانتس، ألمح رئيس حزب “يسرائيل بيتنو”، عضو الكنيست أفيغدور ليبرمان، إلى وجود خلافات في قيادة حزب “أزرق أبيض”، وقال إن على قادة الحزب إعلان موافقتهم على خطة الوحدة التي طرحها رئيس الدولة رؤوفين ريفلين.

وقال ليبرمان، الذي وقف إلى جانب غانتس في لوبي فندق “كفار همكابياه” برمات غان، “ما ينقصني هو إعلان واضح من جميع قادة ’أزرق أبيض’ بأنهم يقبلون بخطة الرئيس”.

وأضاف ليبرمان “من نتنياهو سمعنا ’لا’ واضحة – لن يقبل بالخطة الكاملة كما اقترحتها. هنا لم أسمع لا، ولكنني لم أسمع نعم بصورة إيجابية. إنها ناقصة بشدة”.

وقد حض ليبرمان على حكومة وحدة بقيادة نتنياهو وغانتس، مستثنيا الأحزاب الحريدية والأحزاب “المسيحانية”، كما وصفها، لكنه قال إنه سيدعم أي حزب يقبل لشروطه اذا رفضها الطرف الآخر.

وأعرب غانتس في ختام الاجتماع عن اعتقاده بأن بنيامين نتنياهو “يتجه مسرعا نحو انتخابات” وغير معني حقا بالتفاوض حول تشكيل حكومة وحدة.

وقال غانتس متطرقا الى لقائه مع ليبرمان، الذي تم تأجيله من يوم الثلاثاء بسبب التصعيد في العنف في قطاع غزة، “لقد أنهينا للتو اجتماعا جيدا قمنا فيه بتحليل الوضع”، وأضاف “لا نريد رؤية انتخابات وسنبذل كل جهد ممكن حتى الدقيقة الأخيرة”.

إطلاق صاروخ إسرائيلي من منظومة ’القبة الحديدية’، المصممة لاعتراض وتدمير صواريخ قصيرة المدى وقذائف هاون، فوق مدينة غزة، 13 نوفمبر، 2019. ( MAHMUD HAMS / AFP)

وجاء اغتيال إسرائيل للقيادي في حركة “الجهاد الإسلامي”، بهاء أبو العطا، فجر الثلاثاء ومئات الصواريخ التي تم إطلاقها من غزة في أعقاب ذلك، في الوقت الذي كان يحاول فيه غانتس تشكيل حكومة، بعد أن فشل نتنياهو بالمهمة عقب الانتخابات التي أجريت في سبتمبر.

وتعثرت المفاوضات الإئتلافية وسط اشتراط نتنياهو ضم حلفائه من الأحزاب اليمينية والمتدينة إلى الإتئلاف للانضمام إلى الحكومة، ورفض غانتس الانضمام إلى حكومة بقيادة رئيس وزراء مشتبه بارتكاب مخالفات جنائية. ومن المتوقع أن يتم تقديم لوائح اتهام ضد نتنياهو في ثلاث قضايا جنائية في الأسابيع القريبة.

وقال غانتس “بحسب تقديري، فإن نتنياهو يحتفظ بالكتلة ويتجه سريعا نحو انتخابات”، في إشارة منه إلى الكتلة التي تضم 55 مشرع من الأحزاب المتحالفة مع رئيس الوزراء.

ملمحا إلى أنه لن يوافق على مطلب ليبرمان بقبول خطة الوحدة التي وضعها الرئيس ريفلين، والتي بموجبها سيكون نتنياهو رئيسا للوزراء لكنه سيتنحى بشكل مؤقت عن منصبه في حال توجيه لوائح اتهام له، قال غانتس إنه “على استعداد لدراسة أي خيار يتوافق مع مبادئي من حيث توجيه التهم”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يدلي ببيان للصحافة في مقر قيادة الجيش ’الكرياه’ في تل أبيب، 12 نوفمبر، 2019. (Miriam Alster/Flash90)

وكان حزب غانتس قد دعا في السابق نتنياهو إلى التنحي عن منصبه كرئيس لحزب الليكود بسبب لوائح الاتهام المحتملة ضده في ثلاث قضايا فساد، وقال إنه لن ينضم إلى حكومة بقيادة رئيس وزراء يواجه تهما جنائية خطيرة، وقال “أزرق أبيض” أيضا إنه سيكون بالإمكان تشكيل حكومة وحدة مع الليكود “في غضون ساعة” اذا تنحى نتنياهو.

متحدث باسم “أزرق أبيض” رفض توضيح ما إذا كان غانتس على استعداد الآن للجلوس في حكومة يقودها نتنياهو بموجب خطة الرئيس ريفلين.

وقال غانتس وليبرمان إنهما من المقرر أن يلتقيا مجددا في أوائل الأسبوع المقبل.

ويتبادل “أزرق أبيض” وحزب الليكود اللوم على عدم إحراز تقدم في المفاوضات، ويسعى كل منهما إلى تحميل الآخر المسؤولية في حال أُجبرت البلاد على التوجه الى انتخابات ثالثة في غضون عام. ولقد فشلت الجولتان الإنتخابيتان السابقتان في أبريل وسبتمبر في إعطاء أي منهما طريقا واضحا لتشكيل إئتلاف حكومي يتمتع بأكثرية.

ولدى غانتس مهلة حتى 20 نوفمبر لتشكيل إئتلاف حكومي مكون من مشرعين من الأعضاء ال120 في الكنيست.

وصرح متحدث باسم ريفلين يوم الأربعاء أن الرئيس لا يستطيع منح غانتس وقتا إضافيا لتشكيل حكومة، بغض النظر عن الوضع الأمني في جنوب إسرائيل.