زار رئيس الموساد يوسي كوهين وكبير ضباط الجيش الإسرائيلي المسؤول عن غزة، هيرتسي هاليفي، قطر في وقت سابق من هذا الشهر بناء على تعليمات من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لمناشدة قادتها لمواصلة دفعاتهم الدورية لحماس، ادعى رئيس حزب “يسرائيل بيتينو” أفيغدور ليبرمان ليلة السبت.

وخلال حديثه مع القناة 12، قام ليبرمان بتوجيه الاتهام إلى نتنياهو لقيامه “بمناشدة” القطريين لمواصلة دعم الحركة التي تتخذ من غزة مقرا لها.

“في يوم الأربعاء قبل أسبوعين، قام رئيس الموساد، ورئيس القيادة الجنوبية للجيش الإسرائيلي بزيارة قطر في مهمة من نتنياهو، وهم ببساطة يطلبون من القطريين الاستمرار في إرسال الأموال إلى حماس بعد 30 مارس. حيث قال القطريون انهم سيتوقفون عن إرسال الأموال في 30 مارس”، قال ليبرمان.

“مصر وقطر غاضبتان من حماس وتعتزمان قطع العلاقات معها. فجأة يظهر نتنياهو كمدافع عن حماس، كما لو كانت منظمة بيئية. هذه سياسة خضوع للإرهاب”، قال، مضيفا أن إسرائيل تدفع “أموال الحماية” لحماس للحفاظ على الهدوء.

وأصبح زعيم حزب “يسرائيل بيتينو” الناقد الرئيسي لنتنياهو، وأحبط مرتين جهود نتنياهو لتشكيل ائتلاف الأغلبية بعد الانتخابات في أبريل الماضي وسبتمبر. وتتوجه إسرائيل إلى صناديق الاقتراع للمرة الثالثة خلال عام في الثاني من مارس.

وفي مقابلة تلفزيونية، قال ليبرمان أيضا أن نتنياهو سيسعى للحصول على صفقة ادعاء بعد الانتخابات، بعد توجيه الاتهام إليه بتهمة الكسب غير المشروع في ثلاث حالات. ومن المقرر أن تبدأ محاكمة نتنياهو في 17 مارس. وقال ليبرمان إن نتنياهو “لا يخوض هذه الانتخابات من أجل تشكيل حكومة. إنما يخوضها من أجل [تعزيز موقفه] لتحقيق صفقة ادعاء”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في اجتماع مجلس الوزراء الأسبوعي في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 29 ديسمبر 2019. (Abir Sultan /Pool via AP)

وبموافقة إسرائيل، قدمت قطر منذ عام 2018 بشكل دوري ملايين الدولارات لحركة حماس لدفع تكاليف محطة توليد الكهرباء في القطاع، والسماح للحركة بدفع اجور موظفيها المدنيين وتقديم المساعدات لعشرات الآلاف من الأسر الفقيرة.

وبحسب ما ورد، قامت إسرائيل بذلك في مقابل ضمان حماس الهدوء في الجنوب وكجزء من الجهود المبذولة للتوصل إلى وقف طويل الأمد لإطلاق النار مع الحركة.

رئيس حزب ’يسرائيل بيتينو’ أفيغدور ليبرمان يتحدث أثناء حدث في أشدود، جنوب إسرائيل، 12 ديسمبر 2019. (Flash90)

واتهم ليبرمان، وزير الدفاع السابق، نتنياهو بدفع أموال الحماية لحماس في الماضي (على الرغم من أن المدفوعات بدأت خلال فترة وجوده في السلطة).

كما عارض رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس تحويل الاموال، وسعى للضغط على حماس وإضعافها في غزة.

ولم تقدم حكومة إسرائيل سوى القليل من المعلومات حول التحويلات.

وتصاعدت التوترات في الآونة الأخيرة على طول الحدود مع غزة بسبب زيادة الهجمات الصاروخية واستخدام البالونات الناسفة والحارقة التي تطلق نحو الأراضي الإسرائيلية.

قائد المخابرات العسكرية هرتسل هاليفي في القدس، 2 نوفمبر 2015 (Flash90)

وبدأ الفلسطينيون في قطاع غزة بإطلاق البالونات والطائرات الورقية الحارقة باتجاه إسرائيل ابتداء من عام 2018. وقد تراجعت وتضاعفت هذه الممارسات خلال تلك الفترة، لكنها تصاعدت بشكل كبير في الأسابيع الأخيرة، مع سقوط العشرات من هذه البالونات في البلدات والمجتمعات الزراعية المجاورة للقطاع الفلسطيني.

وفي يوم الثلاثاء، قال نتنياهو إن الجيش يخطط لـ”مفاجأة كبيرة” لحماس إذا فشلت الحركة في كبح العنف الموجه إلى جنوب إسرائيل، وسط تقارير تفيد بأن إسرائيل تفكر في اغتيال اثنين من كبار قادة حماس.

ذكرت صحيفة الأخبار اللبنانية يوم الخميس أن حماس حذرت إسرائيل من أي إجراءات متطرفة، قائلة إن الرد الفوري سيكون اطلاق وابل صواريخ على تل أبيب.

وخاصت إسرائيل العديد من جولات العنف المتفرقة مع غزة على مدار العامين الماضيين حيث حاول الجانبان التوصل إلى وقف طويل الأجل لإطلاق النار.

وآخر صراع كبير بين الجانبين كان خلال حرب استمرت خمسين يومًا في عام 2014، أطلق عليها الجيش الإسرائيلي اسم “عملية الجرف الصامد”. وخلال القتال، أطلقت حماس وغيرها من الحركات الفلسطينية في غزة آلاف الصواريخ على إسرائيل، بما في ذلك تل أبيب وغيرها من المناطق الوسطى في البلاد.