قال وزير الدفاع افيغادور ليبرمان الإثنين إن إسرائيل “لا تعتزم إطلاق عملية عسكرية” ضد سوريا أو مجموعات المتمردين الناشطة فيها على الرغم من تصاعد التوتر في الأيام الأخيرة.

متحدثا أمام لجنة الدفاع والشؤون الخارجية في الكنيست، رفض ليبرمان تكهنات البعض في القيادة السياسية الإسرائيلية الذين تحدثوا عن اقتراب الصراع المقبل مع حزب الله على الحدود الشمالية أو حماس على الحدود الجنوبية.

وقال وزير الدفاع: “إذا كنتم تقرؤون الصحف يظهر أن لدينا العديد من الأنبياء الذين يتنبؤون بصيف حار”، وأضاف: “اسمحوا لي أن أكون واضحا مرة أخرى: لا نية لدينا للشروع في عملية عسكرية، لا في الشمال ولا في الجنوب”.

ولكن ليبرمان أضاف أنه على الرغم من أن المؤسسة الأمنية تأمل بالحفاظ على الهدوء على حدود إسرائيل، لكنها لن تسمح بأي إستفزازات، حتى لو كانت مجرد نيران طائشة من الحرب الدائرة في سوريا.

وقال: “لن نتردد إذا لزم الأمر وعند الضرورة سنرد بكل قوتنا”، مضيفا أن إسرائيل لن تسمح بأن تصبح سوريا قاعدة للهجمات ضدها.

وتابع القول: “كل من يريد تحويل سوريا إلى قاعدة إيرانية ضد إسرائيل عليه التفكير مجددا. لن نسمح لسوريا بأن تتحول إلى جبهة أخرى ضد إسرائيل”.

الأيام الثلاثة الأخيرة شهدت حوادث سقوط قذائف جراء نيران طائشة في إسرائيل. ورد الجيش الإسرائيلي بقوة، حيث قام بإستهداف منشآت للجيش السوري، الذي تحمّله إسرائيل مسؤولية جميع الحوادث الصادرة من الأراضي السورية.

يوم السبت سقطت نحو 10 قذائف هاون أطلقت من سوريا في هضبة الجولان، ما دفع إلى رد إسرائيلي أدى بحسب تقارير إلى مقتل جنديين سوريين. يوم الأحد، سقطت المزيد من القذائف في إسرائيل، في ما قال الجيش بأنها نيران طائشة من المعارك بين قوات النظام والمتمردين.

دورية جنود اسرائلييون بالقرب من الحدود الإسرائيلية بعد سقوط صواريخ من سوريا في الطرف الإسرائيلي من مرتفعات الجولان، 24 يونيو 2017 (AFP PHOTO / JALAA MAREY)

دورية جنود اسرائلييون بالقرب من الحدود الإسرائيلية بعد سقوط صواريخ من سوريا في الطرف الإسرائيلي من مرتفعات الجولان، 24 يونيو 2017 (AFP PHOTO / JALAA MAREY)

يوم الأحد قام الجيش الإسرائيلي بالرد مرة أخرى على النيران الطائشة، مؤكدا استهدافه لمركبة عسكرية سورية. وسائل إعلام عربية ذكرت أن خمسة أشخاص أصيبوا في الغارة الإسرائيلية.

في وقت سابق الإثنين أعلن الجيش عن تعرض موقع لقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة لنيران في هضبة الجولان. ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات. وأطلق الجيش عمليات تفتيش في المنطقة في أعقاب تقارير عن سقوط قذيفتين على الجانب الإسرائيلي من الحدود، لكن لم يتم العثور على أي علامات لوجود قصف.

لكن الجيش قال في بيان له أنه “تم تحديد ثقوب رصاصات مدفع رشاش ثقيل في موقع قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك بالقرب من زيفانيت، المتاخمة للحدود”.

تشرف قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك على وقف اطلاق النار عام 1974 بين اسرائيل وسوريا في مرتفعات الجولان.

وردت سوريا الأحد على القصف الإسرائيلي بإصدار تحذيرات ايضا.

“تحذر الأركان العامة للجيش السوري من مخاطر هذه الأفعال العدائية، وتحمل الجيش الإسرائيلي مسؤولية العواقب الوخيمة لهذه الأفعال المتكررة، بالرغم من أي اعذار”، قال الجيش السوري، بحسب تقرير موقع “واينت” الإخباري.

ونشر أركان الجيش السوري العامة ايضا صورا لثلاثة رجال على الأقل قالت أنهم جنود سوريين قُتلوا في القصف الإسرائيلي. ولم توفر تاريخ أو تفاصيل أخرى حول وقت وقتلهم.

وزار وزير الدفاع السوري فهد جاسم الفريج أيضا يوم الأحد جنود في جنوب سوريا للإحتفال بنهاية شهر رمضان وحلول عيد الفطر، وتعهد ان النظام سوف يستمر بالقتال حتى ان يستعيد “كل شبر من الموطن”.

ولم تتدخل اسرائيل عامة في الحرب الأهلية السورية، التي اندلعت في مارس 2011، ولكنها اعترفت خلال سنوات الحرب بانها ساعدت في معالجة سوريين مصابين وصلوا الحدود، وأنها توفر مساعدات انسانية لبعضهم.

وتبنت اسرائيل أيضا مسؤولية عدة غارات في سوريا قالت انها تهدف لمنع تنظيم حزب الله من الحصول على اسلحة متطورة من إيران عبر دمشق. وقد أكدت اسرائيل عدة مرات انها تعمل لعرقلة عمليات تهريب حزب الله للسلاح في سوريا وبناء قدرات التنظيم في الجانب السوري من مرتفعات الجولان.