قال زعيم حزب “يسرائيل بيتنو”، أفيغدور ليبرمان، يوم الأحد أن حزبه اليميني لن يوصي بأي مرشح لرئاسة الوزراء خلال المشاروات التي سيجريها مع رئيس الدولة رؤوفين ريفلين في وقت لاحق من هذا المساء.

في تصريحاته، قال ليبرمان – الذي فاز حزبه بثمانية مقاعد في الانتخابات التي أجريت في الأسبوع الماضي – إنه لن يوصي بتفويض رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أو زعيم حزب “أزرق أبيض” بيني غانتس، الذي قد يحصل أيضا على توصية “القائمة (العربية) المشتركة”، بمهمة تشكيل الحكومة المقبلة.

وقال ليبرمان: “في الكنيست هناك حزب يحاول تدميرنا من الداخل، وفي أفضل الأحوال، هم ينتمون للبرلمان في رام الله، وليس إسرائيل”، في إشارة منه إلى القائمة المشتركة. “وبالتالي لا يمكننا أن نوصي ببيني غانتس. ولذلك توصيتنا للرئيس هي أننا لن نوصي بأي شخص”.

وأضاف أن “الحريديم هم خصوم سياسيين، وليسوا أعداء. القائمة المشتركة هم أعداء. أينما كانوا، سنكون على الجانب الآخر”.

ويملك الرئيس الإسرائيلي صلاحية تعيين أحد أعضاء الكنيست الـ 120 الذين تم انتخابهم يوم الثلاثاء رئيسا للحكومة الإسرائيلية، ويجب على المشرع المختار أن يشكل ائتلافا يحظى بدعم أغلبية أعضاء الكنيست.

قادة ’القائمة المشتركة’، أيمن عودة (الثاني من اليسار)، أحمد الطيبي (الثاني من اليمين)، امطانس شحادة (يسار) ومنصور عباس خلال اجتماع في الكنيست في 22 سبتمبر، 2019، قبيل اجتماعهم برئيس الدولة رؤوفين ريفلين بشأن المرشح الذين سيوصون به رئيسا للحكومة. (Yonatan Sindel/Flash90)

بحسب النتائج شبه النهائية للإنتخابات، يمسك ليبرمان بالمفاتيح لتشكيل الحكومة المقبلة في أعقاب الجمود السياسي بين حزبي الليكود وأزرق أبيض. وتعهد ليبرمان بالدفع باتجاه حكومة وحدة “ليبرالية وقومية موسعة” تضم أكبر حزبين. وقال ليبرمان أيضا خلال حملته الانتخابية إنه سيدعم الحزب الأكبر، ولن يميل على الفور الى دعم شريكه القديم في الإئتلاف الحكومي، الليكود.

وانتهت انتخابات يوم الثلاثاء بطريق مسدود على ما يبدو، حيث اصبح حزب “ازرق ابيض” أكبر حزب، بحصوله على 33 مقعدا، وحصل حزب الليكود على 31 مقعدا. ويترأس نتنياهو كتلة يمين وحريديم تضم 55 عضو كنيست، في حين يترأس غانتس كتلة تضم 44 عضو كنيست من الوسط واليسار. ولم يقرر تحالف “القائمة المشتركة”، الذي يضم أحزاب ذات غالبية عربية ولديه 13 مقعدا، حتى الآن ما اذا كان سيوصي بغانتس. اذا حدث ذلك، سيحصل زعيم أزرق أبيض على دعم 57 عضو كنيست على الأقل. ويمسك حزب “يسرائيل بيتنو”، بمقاعده الثمانية، بزمام توازن القوى بين الكتلتين، حيث أنه لم يعلن بعد عن هوية الشخص الذي سيوصي به أمام ريفلين، إذا كان ينوي أصلا أن يوصي بأي من المرشحين.

مع انطلاق المشاورات، أعلن حزب أزرق أبيض دعمه لغانتس رئيسا للحكومة، في حين أوصى الليكود بنتنياهو.

(من اليسار إلى اليمين) بنيامين نتنياهو وبينين غانتس (AFP)

متحدثا لممثلي الأحزاب، حض ريفلين على تشكيل حكومة وحدة وطنية.

وقال رئيس الدولة: “ندرك جميعا أن حكومة مستقرة، حكومة بإمكانها منع انتخابات ثالثة لمدة عام على الأقل، هي حكومة ينبغي أن تضم كلا الحزبين الكبيرين”.

كما ومن المقرر أن يلتقي يوم الأحد الرئيس ريفلين بأحزاب الليكود والقائمة المشتركة و”شاس” ويسرائيل بيتنو، في حين ستجتمع بقية الأحزاب به يوم الإثنين.

عندما يقوم رئيس الدولة باختيار مرشح لتشكيل حكومة، يكون أمامه 28 يوما لعرض إئتلاف على الكنيست الجديدة والفوز بثقتها. ويُسمح للرئيس بتمديد هذه الفترة لمدة تصل الى 14 يوما.

وقد تعهد الرئيس ببذل “كل ما في وسعي” لمنع البلاد من التوجه إلى انتخابات غير مسبوقة للمرة الثالثة خلال عام واحد.

رئيس لجنة الانتخابات المركزية حنان ملتسر يقدم نتائج انتخابات الكنيست الرسمية للرئيس رؤفو ريفلين في منزل الرئيس في القدس، 17 ابريل 2019 (Hadas Parush/Flash90)

ولا يزال هناك أيضا خيار نهائي ودراماتيكي متاح أمام ريفلين: في حالة لم يحظى أي مرشح بالتوصيات الـ 61 الضرورية، قد يقرر الرئيس إجبار الأطراف على تشكيل حكومة وحدة.

ساهم في هذا التقرير راؤول ووتليف.