بعد عد جميع الأصوات، مانحة 30 مقعدا لحزب الليكود بعد انتخابات يوم الثلاثاء الوطنية، من المتوقع أن يقوم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتشكيل الحكومة الإئتلافية القادمة بشكل سلس نسبيا، التي من المقرر أن تتولى مهامها في الأسابيع المقبلة، رغم أنه سيكون هناك إحتكاكات في المعركة على المناصب الرئيسية.

من المرجح أن يتشكل الإئتلاف من حزب الليكود الحاكم، حزب موشيه كحلون كولانو الحائز على 10 مقاعد، هبايت هيهودي بقيادة نفتالي بينيت مع 8 مقاعد وشاس بقيادة أرييه درعي مع 7، يعقوب ليتسمان وحزبه يهدوت هتوراة ويسرائيل بيتينو بزعامة افيغدور ليبرمان مع 6 مقاعد لكل منهما.

إستنادا إلى العدد النهائي، سيشغل التحالف بين هذه الأحزاب 67 مقعدا. وقال حزب الليكود في بيان يوم الأربعاء، أن نتنياهو قد اتصل هاتفيا لقادة هذه الأحزاب لإبتداء المحادثات.

تكثر التكهنات، ولكن تشير التقارير إلى أن وزير الدفاع الحالي موشيه يعالون من حزب الليكود سيبقى في منصبه، مع إلغاء مصدر من الليكود لأي فرصة لتسلم ليبرمان هذا المنصب. أدلى وزير الخارجية المنتهية ولايته بشكل واضح أنه يريد قيادة مجلس نتنياهو الأمني.

وقال المصدر وفقا لموقع معاريف العبري، “لقد حان الوقت أن يفهم أنه يمكن أن يكون هناك تحالف من دونه… هو لن يكون وزيرا للدفاع. هناك ائتلاف وأغلبية يمينية حتى من دونه. سيبقى يعالون وزيرا للدفاع ونقترح أن يفهم ليبرمان مكانته الجديدة”.

من المرجح أن يعين كحلون لمنصب وزير المالية القادم لإسرائيل، بعد أن وعده نتنياهو بهذا المنصب، كما من المرجح أن يتم تعيين اثنين من كبار أعضاء حزبه لمنصب وزراء أيضا. يمكن أن يشمل السيناريو المحتمل يواف جالانت لقيادة وزارة الأمن العام، وإيلي الالوف وزارة الرعاية العامة والخدمات الإجتماعية.

كحلون، الذي يعتبر إلى حد كبير كصانع الملوك في الإنتخابات التي شهدت تنافسا شديدا، قال أنه كان في انتظار ظهور النتائج النهائية يوم الخميس قبل بدء المفاوضات.

من المرجح أيضا أن يتم منح بينيت منصب رفيع، ربما وزارة الخارجية، وفقا لمعاريف. وقيل أن وزارة العدل أيضا ممكن أن تكون خيارا. مع إحتمال إعطاء اثنتين من الوزارات الأخرى لكبار أعضاء حزبه هبايت هيهودي.

ويمكن إعطاء وزارة الداخلية لدرعي زعيم شاس، الذي شغله في الماضي، مع تقديم وزارة الصحة وقيادة اللجنة المالية في الكنيست لحزب يهدوت هتوراة.

داخل الليكود، من المتوقع أن يبقى عضو الكنيست يولي ادلشتاين في منصه كرئيس الكنيست وأعضاء آخرين الذين إرتقوا في الإنتخابات التمهيدية للحزب في ديسمبر، ومن المرجح أن يتلقوا مناصب عليا أيضا.

يقال أن أعضاء الكنيست جلعاد اردان ويسرائيل كاتس يتطلعان إلى حد سواء إلى وزارة الخارجية، في حين تتطلع ميري ريجيف ـ التي جاءت خامسة في الإنتخابات التمهيدية، المرأة الأعلى رتبة في الحزب ـ إلى وزارة البناء والإسكان.

من المتوقع أيضا أن تمنح مناصب رفيعة لأعضاء الكنيست أوفير اكونيس، تسيبي حوتوفلي وغيلا جمليئيل.

المنافس الرئيسي لنتنياهو، زعيم الإتحاد الصهيوني اسحق هرتسوغ، استبعد خيار الدخول في حكومة الليكود عندما أعلن يوم الأربعاء أن حزبه سوف يخدم الشعب من المعارضة.

“لقد أثبتنا أننا نعرف كيف يمكننا تشكيل معارضة قوية، وما تبدو في الوقت الراهن كالإمكانية الحقيقية الوحيدة”، قال هرتسوغ قبل اجتماع الإتحاد الصهيوني في تل أبيب.

من المقرر أن يخدم حزب يش عتيد بقيادة يئير لابيد، الذي حصل على 11 مقعدا، أيضا من المعارضة.

الرئيس رؤوفين ريفلين، مكلفا بإختيار الزعيم السياسي لإعطاء الفرصة الأولى في تشكيل حكومة، مخطرا كل من الطرفين يوم الأربعاء أنه يعتزم بدء مشاورات مع مختلف أحزاب الكنيست في بداية الأسبوع المقبل.

إن حزب الليكود بقيادة نتنياهو هو الخيار الطبيعي الأول لتشكيل إئتلاف.

خطاب رسمي، بعث به مقر الرئيس يوم بعد الإنتخابات الوطنية الإسرائيلية، مبلغا الأطراف أن ريفلين سيبدأ لقائه مع ممثليهم يوم الأحد.

وجاء في الرسالة، “ينوي الرئيس فتح جولة من المشاورات في بداية الأسبوع المقبل، كمجهود لإختتام عملية إنشاء الحكومة الجديدة في أقرب وقت ممكن – من أجل ضمان حصول مواطني إسرائيل على حكومة عاملة بشكل كامل، في مواجهة التحديات الحالية لدولة إسرائيل”.