هدد وزير الدفاع الإسرائيلي افيغادور ليبرمان بتدمير حركة حماس “تماما” في الحرب القادمة، ولكنه قال لصحيفة “القدس” الفلسطينية خلال مقابلة صدرت الإثنين، أن اسرائيل غير معنية بالمبادرة لهجوم جديد في غزة.

قال رئيس حزب (إسرائيل بيتنا) المتشدد للصحيفة، أن إسرائيل ستكون أول من يعيد إعمار قطاع غزة، رفع الحصار وبناء بنية تحتية ضرورية في القطاع – مثل ميناء ومطار ومناطق صناعية – في حال توقف اطلاق الصواريخ، حفر الأنفاق، وتهريب الأسلحة للقطاع.

وقد عبر مسؤولون إسرائيليون عن دعم للمساعدة في بناء ميناء في قطاع غزة، بشرط الإشراف الإسرائيلي لمنع استيراد الأسلحة الى القطاع الفلسطيني.

وتم نشر تصريحات ليبرمان في اليوم الذي فيه دوت صفارات الإنذار على حدود غزة بعد اطلاق صواريخ من القطاع بإتجاه اسرائيل.

صورة من الجانب الإسرائيلي للحدود بين إسرائيل وغزة تظهر فيها سحابة دخان ناتجة عن الصواريخ التي يتم إطلاقها من قبل مسلحين فلسطينيين من قطاع غزة باتجاه إسرائيل. (AFP/Jack Guez)

صورة من الجانب الإسرائيلي للحدود بين إسرائيل وغزة تظهر فيها سحابة دخان ناتجة عن الصواريخ التي يتم إطلاقها من قبل مسلحين فلسطينيين من قطاع غزة باتجاه إسرائيل. (AFP/Jack Guez)

وفي حال إجبار اسرائيل على خوض حرب أخرى مع حركة حماس، التي تسيطر على القطاع، حذر ليبرمان أنها “ستكون الحرب المدمرة والأخيرة”.

وقال أنه لا يوجد لدى اسرائيل أي نية لإحتلال القطاع من جديد، بعد أن قامت بإخلاء الإسرائيليين والجنود منه عام 2005 بإنسحاب أحادي الطرف. ويبدو أن هذه الملاحظة تغيير من موقفه في السنوات الأخيرة بأن الطريقة الوحيدة لتوقيف الصواريخ هي إعادة احتلال قطاع غزة.

وادعى ليبرمان أن حماس استثمرت أكثر من نصف مليار دولار في البنية التحتية في غزة خلال السنوات الأخيرة، بينما عملية اعادة اعماء المنازل التي دمرت في حرب عام 2014 مع اسرائيل تتقدم ببطء شديد. ونفى وزير الدفاع وجود حوار مباشر بين اسرائيل وحماس.

فلسطينيون يسيرون أمام مبان دمرها الجيش الإسرائيلي في مدينة بيت لاهيا شمال قطاع غزة، الإثنين، 4 أغسطس، 2014. (Emad Nasser/Flash90)

فلسطينيون يسيرون أمام مبان دمرها الجيش الإسرائيلي في مدينة بيت لاهيا شمال قطاع غزة، الإثنين، 4 أغسطس، 2014. (Emad Nasser/Flash90)

وعبر ليبرمان خلال المقابلة عن دعمه لحل الدولتين للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني، وكرر ندائه الى “نقل” بلدات عربية اسرائيلية الى دولة فلسطين المستقبلية، بينما تحتفظ اسرائيل بالكتل الإستيطانية الكبرى في الضفة الغربية. وأكد أن البناء الحالي في مستوطنات الضفة الغربية يجرى فقط داخل حدود الكتل القائمة.

وانتقد ليبرمان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لعدم اتخاذه القرارات الصعبة وتوقيع اتفاق نهائي مع اسرائيل. وقال أنه في حال إجراء انتخابات فلسطينية اليوم، “سيتم خلع [عباس]”.

رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يتحدث مع الصحافة الإسرائيلية في رام الله، 21 يناير 2016 (Yonatan Sindel/Flash90)

رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يتحدث مع الصحافة الإسرائيلية في رام الله، 21 يناير 2016 (Yonatan Sindel/Flash90)

تصريحات وزير الدفاع ملاحظات كانت مشابهة لتصريحات مسؤول اسرائيلي آخر لم يتم ذكر اسمه في شهر يونيو. متحدثا مع صحفي في وقت سابق من العام، بعد وقت قصير من تولي ليبرمان لمنصبه، قال المسؤول إن اسرائيل غير معنية بحرب أخرى، ولكن “حماس تهديد متنامي” ولا مفر من الحرب.

وانتقد المسؤول أيضا رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بوصفه “المشكلة الأولى لإسرائيل”، مدعيا أنه غير معني بالسلام مع اسرائيل.