مشبها “جهاز البروبغاندا” الخاص بحزب الليكود بجهاز الطاغية جوزيف ستالين، أكد رئيس حزب “يسرائيل بيتينو” افيغادور ليبرمان يوم الاثنين انه لن يلين بمواقفه في المفاوضات الائتلافية وانه لن يتردد التسبب بانتخابات “غير ضرورية” جديدة بعد ثلاثة اشهر، إن لا توافق الاحزاب اليهودية المتشددة على مشروع قانون يعارضونه بشدة لتنظيم تجنيد طلاب الكليات اليهودية المتشددة في الجيش.

وقال حزب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الليكود، انه سوف يقدم اقتراح لحل الكنيست لقراءة برلمانية أولى يوم الاثنين، مشكلا ضغوطات على الشركاء المحتملين في الائتلاف من اجل التوصل لاتفاق او مواجهة انتخابات اخرى. وقد ادعى الليكود عدة مرات ان عناد ليبرمان هو سبب فشل تشكيل الحكومة.

يومان قبل الموعد النهائي لتشكيل الائتلاف، لم يحقق نتنياهو اتفاق مع اي من شركائه المحتملين. والمسألة الشائكة هي مشروع قانون لتنظيم تجنيد اليهود المتشددين، الذي تسعى الاحزاب اليهودية المتشددة الى التخفيف من حدته، والذي يجب تشريعه بشكل سريع بحب اوامر المحكمة العليا. وقد اصر ليبرمان انه يقبل بتعديل مشروع قانون جهزته وزارة الدفاع ويحدد عدد طلاب الكليات الدينية الذين يجب تجنيدهم.

ومتحدثا خلال جلسة حزب “يسرائيل بيتينو” الاسبوعية، نفى وزير الدفاع السابق الذي استقال من حكومة رئيس الوزراء السابقة، وجود ثأر شخصي لديه ضد نتنياهو او انه يعمل من رغبة للانتقام.

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو (من اليسار) ووزير الدفاع أفيغدور ليبرمان في الكنيست، 24 أكتوبر، 2017. (Yonatan Sindel/ Flash90)

وقال ان ليس تجنيد اليهود المتشددين وحده على المحك، بل ايضا ما وصفه رئيس الحزب اليميني العلماني بخضوع نتنياهو لمطالب الاحزاب اليهودية المتشددة حول السبت ومسائل دين ودولة اخرى.

“اوافق انه ليس فقط مسألة قانون التجنيد. قانون التجنيد اصبح رمزا… ولكن انظروا ما يحدث هنا”، قال، متطرقا الى مطالب الاحزاب اليهودية المتشددة بوقف البناء في تل ابيب ايام السبت، واشارة تقارير الى مطالبتها بإغلاق حديقة الحيوانات التوراتية في القدس في يوم الراحة اليهودي.

“اريد التأكيد مرة اخرى: نحن ندعم دولة يهودية، ولكننا ضد دولة هلاخا [شريعة] يهودية”، قال.

وفي ملاحظاته ضد نتنياهو، دان ليبرمان محاولات الليكود للضغط عليه من اجل التخلي عن مطالبه، مشيرا الى مقالات تهاجمه اشارت الى مسؤولون في الليكود، وملاحظات من قبل الناطق باسم نتنياهو بأنه في حال اجراء انتخابات جديدة، الليكود سوف يسعى للحصول على قاعدة “يسرائيل بيتينو” الانتخابية الناطقة باللغة الروسية.

وشبه السياسي المولود في مولدوفا بين صحيفة “يسرائيل هايوم” الداعمة لنتنياهو – والتي عنوانها الرئيسي يوم الاثنين كان: “خدعة: اسمها ليبرمان” – لأساليب البروبغندا التي استخدمها الدكتاتور السفاح ستالين.

“حتى ’برافدا’ في عهد ستالين كانت الطف وموضوعية اكثر”، قال.

واتهم ليبرمان نتنياهو بمهاجمته لصرف النظر عن فشله بتحقيق اي اتفاق ائتلافي، ما قال انه استثنائي لأي حزب سياسي حقق فوز “حاسم” في الانتخابات.

“اعتقد انه إن يريد الليكود لوم اي احد، عليهم النظر الى المرآة”، قال.

ومتطرقا الى تكلفة انتخابات اخرى من الميزانية الحكومية – ثاني انتخابات خلال بضعة اشهر – قال: “انها غير ضرورية. ولكن مع ذلك، انها أرخص من الاتفاقيات الائتلافية”.

عضو الكنيست من حزب البيت اليهودي بتسلئيل سموتريش يتحدث مع وزير الصحة يعكوف ليتسمان في الكنيست، 25 يناير 2017 (Yonatan Sindel/Flash90)

“الانتخابات في هذه الحالة هي أرخص خيار”، كرر، مشيرا الى مطالب الميزانية العالية الصادرة عن احزاب اخرى.

ونفى ايضا خوضه الانتخابات، في حال اجرائها، في قائمة مشتركة مع وزيرة العدل ايليت شاكيد، بنما نفى ايضا الشائعات بأنه يتباحث مع مشرعين رفيعين اخرين امكانية تشكيل حكومة جديدة بدون نتنياهو.

“اعتذر لتخييب املكم: منذ الحملة الانتخابية، لم التقي ب[عضو الكنيست من الليكود] جدعون ساعار او [رئيس حزب ’كولانو’] موشيه كحلون”، قال ليبرمان، واضاف اناخر لقاء له مع يئير لبيد من حزب “ازرق ابيض” كان اسبوعين قبل انتخابات 9 ابريل.

وأكد ليبرمان على دعمه لاقتراح حل الكنيست والنداء لإجراء انتخابات جديدة قبل 27 اغسطس في التصويت الاول حوله مساء الاثنين، قائلا انه “لا يخشى المخاطرة”.

ويتطلب المشروع قراءتين اضافيتين قبل النداء للانتخابات.

وأكد ان الشيء الوحيد الذي يعيق تشكيل الائتلاف هو رفض المشرعين اليهود المتشددين مغادرة قاعة الكنيست اثناء التصويت على قانون التجنيد.

صورة توضيحية لجندي ورجل يهودي متشدد (Yonatan Sindel/Flash90)

وبالرغم من نبرته العدائية، وفي رسالة على ما يبدو لنتنياهو، أكد ليبرمان مرة اهرى على دعمه لتشريع قانون حصانة وقانون تجاوز للمحكمة العليا لحماية رئيس الوزراء من الملاحقة القانونية في ثلاث القضايا الجنائية ضده.