وصف وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان نظيره الأمريكي جون كيري ب-“الصديق الحقيقي” اليوم الجمعة، وعبر عن دعمه لجهود كيري في التوسط بين الإسرائيليين والفلسطينيين للتوصل إلى اتفاق سلام.

وقال ليبرمان في مؤتمر تجاري عُقد في فندق هيلتون في تل أبيب، “أريد أن أوضح شيئًا،” وتابع قائلًا، “كيري هو صديق حقيقي لإسرائيل. ما الفائدة من تحويل الأصدقاء إلى أعداء؟”

واستطرد ليبرمان، “يدير جون كيري العملية بشكل صحيح،” وأضاف، “نحن نعمل على بناء مبادئ مع الأمريكيين من أجل التفاوض مع الفلسطينيين على أساس [هذه المبادئ].”

وندد ليبرمان بأقوال وزير الاقتصاد والتجارة نفتالي بينيت ضد كيري قائلًا، “نحن لا نتفق مع كيري على كل شيء. هذا أيضًا ليس بالأمر الجديد. كيري ليس بناشط في غوش أيمونيم ولديه الحق بأن يكون لدية رأي مختلف عن صديقنا العدائي نفتالي بينيت.”

وتعرض كيري لموجة من الانتقادات من اليمين الإسرائيلي، بما في ذلك وزراء في الحكومة، في أعقاب خطابه الذي ألقاه في مؤتمر الأمن في ميونيخ، حيث حذر من أن تواجه إسرائيل “حملة متزايدة من نزع الشرعية يتم البناء لها. الناس حساسون جدًا لذلك. هناك حديث عن المقاطعة وعن أشياء أخرى.” وقال أيضًا أن “الازدهار والأمن” الحاليين في إسرائيل هما مجرد وهم.

ووجه كل من بينيت ووزير الإسكان أوري أريئيل ووزير دفاع الجهة الداخلية جلعاد إردان وغيرهم من قادة الجناح اليميني سلسلة من الاتهامات ضد كيري، بما في ذلك أنه معاد لإسرائيل، وبأن تحذيراته من المقاطعة تعمل على تعزيز حملة المقاطعة. بينما أصر آخرون، بما في ذلك رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزيرة العدل تسيبي لفني، على أن كيري دافع عن إسرائيل وأن أي خلاف معه ينبغي أن يكون موضوعيًا بدل أن يكون شخصيًا، على الرغم من أن نتنياهو أعلن أيضًا أنه لن يتأثر بالتهديدات بالمقاطعة.

وقال بينيت يوم الاثنين، “لا بد أنك لا تعرف الأمة اليهودية؛ الأمة اليهودية أقوى من كل هذه التهديدات. لن ننهار في مواجهة الترهيب. ”

وقال إردان في مؤتمر في القدس يوم الاثنين، “من الصعب قبول تفسير كيري على أنه قام بوصف الوضع كمشاهد،” وأضاف، “أنه يبدو أكثر كشخص يحاول تأجيج نيران التهديدات ضد الاقتصاد الإسرائيلي.”

وشملت الاتهامات ضد كيري ادعاءات بأن وراءه تقف دوافعه لاسامية. وخلال مقابلة في الأسبوع الماضي للإذاعة الإسرائيلية، قال عضو الكنيست موطي يوجيف من حزب البيت اليهودي أن “رئيس الوزراء يناور تحت ضغوطات مهووسة وغير مهنية والتي قد تحمل أيضًا مسحة من العداء للسامية.”

وتابع يوجيف، “عدم استعداده لتقديم تنازلات يدل على أن لدي أساس في معاداة إسرائيل، ولكن بدلا من ذلك يأتي مع إجابات قاطعة حول تقليص أرض إسرائيل وإنشاء دولة فلسطينية،” وأضاف ، “يعتقد أعضاء حزبي أيضًا أنه لا يصلح بأن يكون وسيطًا نزيهًا لأن موافقه محددة مسبقًا.”

في وقت لاحق قام يوجيف بكتابة رسالة إلى سفير إسرائيل في الولايات المتحدة دان شابيرو قال فيها أنه يسحب تهمة المعاداة للسامية ولكنه مصر على موقفه بأن كيري هو وسيط غير نزيه.

وأطلقت مستشارة الأمن القومي سوزان رايس يوم الاثنين سلسلة من التغريدات للدفاع عن جون كيري قائلة أن “الهجومات الشخصية في إسرائيل والتي وجهت ضد السيناتور كيري لا أساس لها وغير مقبولة على الإطلاق،” وتابعت قائلة، “سجل جون كيري في دعم أمن وازدهار إسرائيل لا غبار عليه،” وأن حكومة الولايات المتحدة “كانت واضحة وثابتة في رفضها لجهود المقاطعة أو نزع الشرعية عن إسرائيل.”