ورد ان افيغادور ليبرمان، زعيم حزب “يسرائيل بيتينو”، قال لشركائه أنه ينوي التوصية بتولي بيني غانتس، رئيس حزب “ازرق ابيض” رئاسة الوزراء بدلاً من بنيامين نتنياهو.

وتعليقات ليبرمان، التي صدرت خلف أبواب مغلقة وفقًا لتقرير القناة 12 بعد ظهر يوم الخميس لم يتم الكشف عن مصادره، ستعتبر دفعة قوية لغانتس، الذي يسعى للحصول على دعم الرئيس رؤوفين ريفلين لتشكيل حكومة جديدة وإسقاط نتنياهو.

وفقًا لنتائج الانتخابات شبه النهائية، يحتفظ ليبرمان بمفتاح تشكيل الحكومة المقبلة في أعقاب التعادل بين حزب الليكود الذي يقوده نتنياهو وحزب “ازرق ابيض”.

وقد تعهد ليبرمان بالدفع من أجل تشكيل حكومة وحدة مؤلفة من الليكود حزب “ازرق ابيض”، وقد يكون لدعمه لغانتس ثقل كبير مع ريفلين بينما يجري مشاورات مع قادة الأحزاب بشأن من سيُكلف بمهمة تشكيل الحكومة.

ويمكن أن يمنح دعم ليبرمان غانتس الاعداد الكافية لتشكيل حكومة أقلية تتألف من “ازرق ابيض”، “يسرائيل بيتينو”، حزب العمل، والمعسكر الديمقراطي، مع دعم الأغلبية في الكنيست بناءً على الدعم الضمني، من خارج الائتلاف، من قبل القائمة العربية المشتركة. لكن قد لا يكون ليبرمان مستعدًا للانضمام إلى ائتلاف بناء على هذا الأساس.

وسوف يجتمع حزب “يسرائيل بيتينو” يوم الأحد لاتخاذ قرار بشأن خطواته القادمة.

وفي وقت سابق من اليوم، وقعت جميع الأحزاب في كلته اليمين والأحزاب المتدينة على وثيقة تلتزم من خلالها بالتوصية على نتنياهو رئيسا للحكومة، متعهدة عدم المشاركة بائتلاف الا ككتلة موحدة. ودعا رئيس الوزراء بعدها غانتس للانضمام الى حكومة تشمل هذه الاحزاب، وضغط عليه للتخلي عن مطلبه لحكومة وحدة “علمانية” مع الليكود.

ورفض غانتس وقادة حزب “ازرق ابيض” العرض، مصرين على أن يكون غانتس رئيس الوزراء القادم، وليس نتنياهو، وأن يلتزم الائتلاف بالسياسات الليبرالية بشأن القضايا الدينية.

وقد دعا ليبرمان مراراً وتكراراً إلى حكومة وحدة تضم الليكود وحزب “ازرق ابيض” وحزبه فقط. وبعد انتخابات هذا الأسبوع، قال ليبرمان لنتنياهو وغانتس ألا يكلفا نفسيهما عناء الاتصال به لطلب دعمه إذا لم يخططا لتشكيل حكومة كهذه.

من اليسار الى اليمين: رئيس حزب ’أزرق أبيض’، بيني غانتس، ورئيس حزب ’يسرائيل بيتنو’، أفيغدور ليبرمان، ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. (Yonatan Sindel, Noam Revkin Fenton/Flash90)

وفي منشور في الفيسبوك يوم الخميس، انتقد ليبرمان نتنياهو واتهمه بـ “خداع” الجماهير بإقتراحه حكومة وحدة، ولكن اشتراطها على ضم الأحزاب اليهودية المتشددة واليمينية المتدينة اليها.

وقال ليبرمان: “مع بدء اتضاح نتائج الانتخابات، يعمل نتنياهو بشكل مكثف على تحريفه الاعلامي الجديد الذي سيقود إسرائيل إلى انتخابات أخرى على أمل الحصول على أغلبية 61 عضو في حكومة أحلامه. تشكيل كتلة صلبة من 55-56 عضو الكنيست من حزب الليكود وأحزاب الحريديم والمسيانيين، ودعوة بيني غانتس للانضمام إلى حكومة وحدة مع هذه الكتلة، ليس الا خداع وتضليل للتمهيد الى اجراء انتخابات ثالثة”.

“نتنياهو، الذي يرفض قبول قرار الجماهير والاعتراف بهزيمته، يحاول دون جدوى خلق الانطباع بأن ليكود فاز بحسب الافتراض في الانتخابات ودعا إلى تشكيل حكومة وحدة، وغانتس وليبرمان احباطا ذلك. في الواقع، انه يواصل محاولاته لإقناع أعضاء الكنيست من الأحزاب الأخرى بالانضمام إليه و”كتلة الشريعة اليهودية” التي شكلها”.

“انادي رئيس الوزراء مرة أخرى لوقف الألعاب السياسية والحيل والخداع. دعونا نجلس – أنت وأنا وبيني غانتس – ونشكّل حكومة وحدة وطنية واسعة من اجل مستقبل إسرائيل”.

وبعد فرز جميع الأصوات تقريبا، يُتوقع فوز كتلة اليمين/الأحزاب الحريدية بقيادة نتنياهو بـ 55 مقعدا، في حين وصلت كتلة الوسط/اليسار بقيادة غانتس الى 44 مقعدا، بينما يمسك حزب “يسرائيل بيتنو” بزمام التوازن في حصوله على ثمانية مقاعد. ولم يعلن تحالف الأحزاب العربية، “القائمة المشتركة”، الذي وصل إلى 13 مقعدا، ما إذا كان سيدعم غانتس.

ووقّع على الوثيقة خلال جلسة لقادة احزاب اليمين صباح الخميس كل من نتنياهو ورئيس حزب “يهدوت هتوراة”، يعقوب ليتسمان؛ قائد حزب “شاس” ارييه درعي؛ وقادة تحالف “يمينا”، أييليت شاكيد ونفتالي بينيت ورافي بيرتس وبتسلئيل سموتريتش.

وفي حين أن هذه الكتلة لا تكفي بحد ذاتها لتشكيل إئتلاف حكومي، إلا أن نتنياهو يأمل في أن يعتبر رئيس الدولة رؤوفين ريفلين الكتلة ذات الـ 55 مقعدا حزبا واحدا والموافقة على منح نتنياهو فرصة تشكيل الحكومة المقبلة.

وفي الوثيقة، تعهد قادة الأحزاب بأن تجري أحزابهم “مفاوضات إئتلافية بشكل مشترك وعدم دخول أي حكومة إلا معا. لن يقوم أي حزب بإجراء مفاوضات منفصلة ولن يدخل أي حكومة من دون بقية الأحزاب”.

بالإضافة إلى ذلك، كما جاء في الوثيقة: “مرشحنا لرئاسة الحكومة هو بنيامين نتنياهو”.

ومباشرة بعد الاجتماع، دعا نتنياهو غانتس الى الموافقة على حكومة وحدة وطنية موسعة تعتمد على كتلة اليمين التي نصب رئيس الوزراء نفسه قائدا لها.

وحض نتنياهو غانتس على اللقاء وجها لوجه الخميس “في أي وقت وأي ساعة” لتشكيل إئتلاف في نهاية اليوم.

وفي اجتماع للحزب بعد ظهر الخميس، رد غانتس على الاقتراح: “ذهبت الأمة إلى صناديق الاقتراع واتخذت قرارا واضحا – اختارت الوحدة. فاز ’ازرق ابيض’ في الانتخابات، ’ازرق ابيض’ هو أكبر حزب. أنوي تشكيل حكومة وحدة واسعة برئاستي، تعكس اختيار الناس وتعهداتنا الأساسية للجمهور وأولوياتنا”.

وتبنى يئير لبيد، الذي يتولى المرتبة الثانية في الحزب، نهجا عدائيا اكثر، قائلا: “نتنياهو يحاول جر البلاد إلى انتخابات ثالثة. إنه ببساطة غير مستعد لقبول نتائج الانتخابات. شخص واحد يمنع تشكيل حكومة وحدة ليبرالية. شخص واحد. هذا هو هدف كتلة المبتزين والمتطرفين الذي خلقه أمس”.

واستبعد حزب أزرق أبيض مرارا فكرة الجلوس في حكومة بقيادة نتنياهو، الذي من المتوقع أن يتم تقديم لوائح اتهام ضده في تهم فساد في الأشهر القريبة، في انتظار جلسة استماع. ويحذر خصومه السياسيون من أنه اذا تم تعيينه رئيسا للوزراء مجددا، فإنه سيستخدم منصبه لمنح نفسه الحصانة من الملاحقة القضائية.

ورد نتنياهو بالقول إنه “فوجئ وخاب أمله” برفض السابق “حتى الان قبول عرضي لعقد اجتماع. دعا الرئيس إلى الوحدة، ودون اجتماع بين زعماء اكبر حزبين، لا يمكن تشكيل حكومة وحدة”.