أفاد تقرير أن وزير الدفاع السابق أفيغدور ليبرمان توقع فشل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في تشيكل حكومة حتى لو انتصر حزبه “الليكود” في الانتخابات، بسبب رفض شركائه في الإئتلاف المشاركة في حكومة يقودها رئيس وزراء قد يكون حينها متهما بجرائم جنائية.

وقال رئيس حزب “إسرائيل بيتنا” إن أحد السيناريوهات المحتملة قد يكون توصل نتنياهو إلى صفقة إدعاء سيعتزل بموجبها الحياة السياسية قبل الانتخابات المقررة في 9 أبريل، مقابل عدم توجيه تهم إليه في قضايا الفساد الثلاثة ضده، بحسب ما ذكره موقع “واينت” الإخباري الأحد.

وقال ليبرمان وفقا للتقرير: “اذا تم التوقيع على صفقة، سيكون على الليكود اختيار وريث [لنتنياهو] قبل الانتخابات. في حالة كهذه سنشهد هزة، وليس من الواضح كيف ستنتهي”.

وكانت الشرطة قد أوصت بتقديم نتنياهو للمحاكمة في تهم رشوة في ثلاث قضايا فساد منفصلة. ويراجع النائب العام في الوقت الحالي الملفات ومن المتوقع أن يقوم بحسب تقارير بالإعلان عن قراره هذا الشهر، لكن لوائح الاتهام النهائية سيتم توجيهها بعد إجراء جلسة استماع، والتي قد تستغرق مدة قد تصل إلى عام.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (إلى اليسار) وسكرتير الحكومة آنذاك أفيحاي ماندلبليت في الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء بمكتب رئيس الوزراء في القدس، في 5 يوليو 2015. (Emil Salman/Pool/Flash90)

وقال ليبرمان بحسب التقرير في اجتماع مغلق عُقد في بلدة مفاسيرت تسيون القريبة من القدس إن “الليكود سيفوز بالانتخابات، ولكن يمكن الافتراض أنه اذا تقرر توجيه لائحة اتهام ضد بينيامين نتنياهو قبل الانتخابات، فإن فرصه في تشيكل حكومة جديدة قريبة إلى الصفر”.

وتابع قائلا: “بالتالي، أنا لا استبعد احتمال قيام نتنياهو بالتوصل إلى صفقة مع الادعاء قبل الانتخابات”.

وزير التربية والتعليم نفتالي بينيت خلال مراسم في مقر إقامة الرئيس في القدس، 16 يناير، 2019. (Yonatan Sindel/Flash90)

بحسب أقوال ليبرمان، فإن خصمه في اليمين ووزير التربية والتعليم، نفتالي بينيت، سيعيق قدرة نتنياهو على تشكيل ائتلاف بعد الانتخابات.

حتى الآن لم يقل بينيت ووزيرة العدل، أييليت شاكيد، اللذان أسسا معا مؤخرا حزب “اليمين الجديد”، بوضوح ما إذا كانا سيوافقان على الانضمام إلى حكومة نتنياهو إذا أعلن ماندلبليت عن توجيه لائحة اتهام في انتظار جلسة استماع قبل الانتخابات.

في الشهر الماضي، بثت شبكة “حداشوت” الإخبارية تقريرا جاء فيه أنه في إطار ما تُسمى بـ”قضية بيزك”، أو القضية 4000، أشرف نتنياهو بشكل شخصي على محاولة للقضاء على بينيت سياسيا، وحاول الضغط على موقع “واللا” الإخباري لنشر تقرير مفاده أن زوجة بينيت، غيلات، عملت كطاهية في مطاعم بدون كوشر، وتقرير آخر ربط والد بينيت بالتحريض على رئيس الوزراء يتسحاق رابين قبل اغتياله في التسعينيات.

وقال ليبرمان بحسب التقرير لمناصريه: “من الواضح بالنسبة لي أن بينيت لم ينس أو يسامح نتنياهو على أي شيء، وخاصة ما حاول تلفيقه على موقع ’واللا’ ضد زوجته ووالده”.

وأضاف أن “بينيت سيكون على استعداد لطعن نتنياهو في الظهر، والوقوف أمام الكاميرات والتحدث بشغف عن سيادة القانون والنزاهة الأخلاقية (…) قد يفعل بعض الشركاء المحتملين الآخرين الشيء نفسه. أعتقد أنهم يجلسون في انتظار توجيه التهم لنتنياهو”.

رئيس حزب ’يسرائيل بيتنو’، أفيغدور ليبرمان’، يطلق حملة حزبه الإنتخابية في تل أبيب، 20 يناير، 2019. (Tomer Neuberg/Flash90)

وأكد ليبرمان على أنه طالما أن نتنياهو ليس مدانا ولم يتم رفض جميع طلبات استئنافه – وهي إجراءات من المرجح أن تستغرق سنوات على الأقل – سيعتبر حزبه “إسرائيل بيتا” نتنياهو بريئا.

ورد حزب “اليمين الجديد” على أقوال ليبرمان باستهزاء لتصريحه قبل بضع سنوات بأنه إذا تم تعيينه وزير للدفاع، سيكون مدير المكتب السياسي لحركة “حماس”، إسماعيل هنية، ميتا في غضون 48 ساعة. وتم بعد ذلك تعيين ليبرمان وزيرا للدفاع لكنه لم يف بوعده.

وقال حزب بينيت وشاكيد “كما أدرك الجمهور منذ فترة طويلة، فإن عضو الكنيست ليبرمان يتكلم بلا كلل. ويمكن للإرهابي اسماعيل هنية، الذي لا يزال ينتظر بصبر نهاية الساعات الـ 48 لتهديد ليبرمان، أن يشهد على ذلك”.

وأضاف الحزب إن “حزب ’اليمين الجديد’ يقف وراء موقفه الواضح: سنوصي بأن يقوم الرئيس بتكليف نتنياهو بتشكيل الحكومة”.

ولم يعلق حزب “الليكود” على تصريحات ليبرمان.

في القضية 4000، يُشتبه بأن نتنياهو قام بالدفع بقرارات تنظيميه بصفته وزيرا للاتصالات ورئيسا للحكومة من 2015 وحتى 2017 تعود بالفائدة على المساهم المسيطر في شركة “بيزك”، وهي أكبر شركة اتصالات في البلاد، شاؤول إلوفيتش، مقابل الحصول على تغطية ودية من موقع “واللا” الإخباري الذي يمكله إلوفيتش.

في القضية 1000، يُشتبه بتلقي نتنياهو هدايا بقيمة حوالي مليون شيقل (282,000 دولار) من مليارديرات مقابل خدمات.

في القضية 2000 يُشتبه بوجود صفقة مقايضة غير قانونية بين نتنياهو وناشر صحيفة “يديعوت أحرونوت”، أرنون موزيس، كان رئيس الوزراء سيقوم بموجبها بإضعاف الصحيفة المنافسة والمدعومة من قطب الكازينوهات الأمريكي شيلدون أديلسون، “يسرائيل هيوم”، مقابل الحصول على تغطية أكثر ايجابية من يديعوت.

وينفي نتنياهو ارتكابه أية مخالفه، ويزعم أن التحقيقات هي جزء من مؤامرة سياسية تهدف إلى الإطاحة به، يشارك فيها اليسار السياسي ووسائل الإعلام والشرطة.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.