قال وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان إنه يود رؤية انتقال جميع مواطني إسرائيل “الفلسطينيين” إلى الأراضي الفلسطينية ليكونوا مواطنين هناك، وحض رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، خلال لقائه الأربعاء مع دونالد ترامب، على التنسيق مع الرئيس الأمريكي الجديد حول توسيع السيادة الإسرائيلية على أجزاء من الضفة الغربية.

في مقابلة مع أخبار القناة الثانية، قال ليبرمان ردا على سؤال حول حل الدولتين وبرنامجه السياسي إن قلقه الرئيسي عند السعي لحل الصراع مع الفلسطينيين هو ضمان الحفاظ على إسرائيل دولة يهودية.

وقال ليبرمان: “أريد دولة يهودية. تماما مثلما يريد الفلسطينيون دولة فلسطينية متجانسة، من دون يهودي واحد فيها، ’يودرنين’ (من دون يهود)، فإنا أولا وقبل كل شيء أريد أن تكون دولة [إسرائيل] يهودية بقدر الإمكان”.

وكرر ليبرمان قناعته التي طالما تحدث عنها بأن معادلة “الأرض مقابل السلام” كانت “خطأ هائلا”، وبأن ما هو مطلوب لتسوية بين الإسرائيليين والفلسطينيين هو “تبادل أراض وسكان” (أكثر من خُمس مواطني إسرائيل الـ -8.6 مليون هم من العرب).

وصرح في المقابلة (باللغة العبرية): “أنا أريد الإنفصال عن جميع الفلسطينيين الذين يعيشون داخل حدود ما قبل 1967″، مضيفا “بمباركة مني: أنتم فلسطينيون، عليكم الذهاب [للعيش تحت حكم رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس] أبو مازن. ستكونون مواطني السلطة الفلسطينية. سيدفع لكم مخصصات البطالة ومخصصات الصحة ومخصصات الأمومة ومخصصات التسكع”.

بدلا من ضم المستوطنات الإسرائيلية بشكل أحادي وأجزاء أخرى من الضفة الغربية، وهو ما يدعو إليه شركائه في الإئتلاف من حزب (البيت اليهودي)، حض ليبرمان، رئيس حزب (إسرائيل بيتنا)، نتنياهو على العمل من أجل “اتفاق” مع إدارة ترامب حول “مسألة السيادة الإسرائيلية في يهودا والسامرة”.

وقال إن قدرة إسرائيل على تأكيد سيطرتها الدائمة في مناطق يهودا والسامرة “لا تعتمد على التشريع الإسرائيل، ولكن على اتفاق مع الولايات المتحدة”، كما قال، محذرا من أن أي نشاط إسرائيلي من دون تنسيق سيؤدي إلى خلافات مع الإدارة الجديدة حول المستوطنات، كما كان الحال مع إدارة أوباما.

في الوقت نفسه، أشار ليبرمان بفخر إلى أنه صادق مؤخرا على بناء 5,500 وحدة سكنية جديدة – 65% منها للبناء الفوري. “لا يمكن التراجع عن ذلك”، كما قال. “لا يمكن وقف ذلك”.

في مقابلة مع صحيفة “يسرائيل هيوم” العبرية نُشرت يوم الجمعة، فاجأ الرئيس ترامب اليمين الإسرائيلي بعد أن أعرب عن تحفظات عميقة من المشروع الإستيطاني. في المقابلة – وهي الأولى له مع الإعلام الإسرائيلي منذ أدائه اليمين الدستوري في 20 يناير – صرح ترامب: ” “في كل مرة تأخذون فيها أرض للمستوطنات، تبقى هناك أراض أقل”، كما قال، وأضاف “ولكننا ندرس ذلك، وندرس كذلك خيارات أخرى سنبحثها. ولكن لا، أنا لست شخصا يعتقد بأن المضي قدما مع هذه المستوطنات هو أمر جيد للسلام”.

وقال ليبرمان، وهو بنفسه مستوطن من سكان مستوطنة نوكديم التي تقع جنوب شرق القدس، إن “قانون التسوية” الذي أقره الكنيست مؤخرا، وكان هو من بين معارضيه لكنه اضطر إلى دعمه بسبب الإنضباط الإئتلافي، “يضر بالمستوطنات”. وكان في السابق قد صرح بأن احتمال أن تقوم المحكمة العليا الإسرائيلية بإبطال القانون، الذي يسعى إلى شرعنة البؤرة الإستيطانية التي تم بناؤها على أرض فلسطينية خاصة بأثر رجعي، هو “100 في المئة”. وقال ليبرمان السبت إن “هذا القانون يضلل سكان يهودا والسامرة”.

متطرقا بشكل أوسع إلى محادثات نتنياهو مع ترامب، قال ليبرمان إن إيران يجب إن تكون على رأس جدول أعمالهما. “التهديد الأكبر لإسرائيل هو إيران، إيران وإيران”، على حد تعبيره، وأضاف أن “إيران مع أسلحة نووية وصواريخ بالستية، إيران تقوم بتمويل حزب الله [في لبنان] بمليار دولار سنويا وتقوم بتزويد جميع الأسلحة والمستشارين العسكريين، إيران التي تقوم بتقوية وتمويل حماس والجهاد الإسلامي [في غزة]”.