نادى وزير الدفاع افيغادور ليبرمان الخميس زملائه في الحكومة لتجنب المطالبة بإعفاء الجندي الإسرائيلي الذي ادين بتهمة القتل غير المتعمد الأربعاء، لقتله شاب فلسطيني مصاب في شهر مارس، مستهدفا وزير المعارف نفتالي بينيت بشكل خاص بانتقاداته.

وقال ليبرمان أنه يجب تمكين منظمة الدفاع التعامل مع المسألة بدون تدخلات سياسية.

وجاءت ملاحظات ليبرمان بعد أن أدانت المحكمة العسكرية في يافا الأربعاء الجندي ايلور عزاريا (19 عاما) لإطلاقه النار على عبد الفتاح الشريف، دقائق بعد أن حاول الشريف كما يزعم طعن جنود في الخليل.

ورد سياسيون يمينيون، بالإضافة الى زعيمة حزب (العمل) السابقة عضو الكنيست شيلي يحيموفيتش من اليسار، على قرار المحكمة بالمطالبة لإعفاء رئاسي لعزاريا. وقال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أيضا أنه يدعم العفو عن الجندي.

الجندي الإسرائيلي ايلور عزاريا محاط بعائلته وداعميه في المحكمة العسكرية في تل ابيب، 4 يناير 2017 (Miriam Alster/Flash90)

الجندي الإسرائيلي ايلور عزاريا محاط بعائلته وداعميه في المحكمة العسكرية في تل ابيب، 4 يناير 2017 (Miriam Alster/Flash90)

“أتوقع من جميع الوزراء الإنضباط والبقاء صامتين، والسماح لمؤسسة الأمن التعامل مع المسألة بشكل هادئ ومسؤول”، قال ليبرمان خلال مقابلة مع إذاعة الجيش. “اعتقد أنه من الملائم لوزير المعارف ان يعلم كيف يقرأ القانون – والقانون واضح. جميع الشعارات التي نسمعها في الوقت الحالي لخدمة شخصية، وليس لمنفعة ايلور عزاريا”.

وأدت المحكمة الى انقسامات في البلاد، مع دعم أو إدانة سياسيون وجنرالات لأفعال عزاريا.

وكاتبا عبر الفيسبوك مساء الأربعاء، دعم نتنياهو الطلبات للعفو، قائلا أنه يدعم العفو عن عزاريا.

“هذا يوم صعب ومؤلم لجميعنا – أولا لايلور وعائلته، لجنود الجيش، وللعديد من المواطنين، ولأهالي جنودنا، وأنا منهم”، كتب رئيس الوزراء.

“أنادي جميع المواطنين للتصرف بشكل مسؤول اتجاه الجيش، الضباط، ورئيس هيئة اركان الجيش… الجنود ابنائنا وبناتنا، ويجب ان يبقوا خارج الحزبية. انا ادعم العفو عن ايلور عزاريا”، كتب.

رئيس حزب البيت اليهودي نفتالي بينيت يقود اجتماع خاص للحزب في مستوطنة معاليه ادوميم، 2 يناير 2017 (Yonatan Sindel/Flash90)

رئيس حزب البيت اليهودي نفتالي بينيت يقود اجتماع خاص للحزب في مستوطنة معاليه ادوميم، 2 يناير 2017 (Yonatan Sindel/Flash90)

وفي وقت سابق، نادت وزير الثقافة ميري ريغف (الليكود) للعفو عن عزاريا. وكرر بينيت، رئيس حزب (البيت اليهودي)، ندائه في اليوم السابق قبل صدور الحكم، قائلا انه يجب العفو عن عزاريا “فورا، الان”.

ونادى وزير الداخلية ارييه درعي ووزير المواصلات يسرائيل كاتس أيضا للعفو عن عزاريا. وفي تطور مفاجئ، انضمت عضو الكنيست شيلي يحيموفيتش من (المعسكر الصهيوني)، رئيسة حزب (العمل) السابقة، الى نداء وزراء الإئتلاف.

بينما دعا عضو الكنيست يهودا غليك من حزب (الليكود) للتساهل، وليس العفو الكامل، مع عزاريا.

وردا على النداءات، قال مكتب الرئيس رؤوفن ريفلين في بيان انه على المتهمين، وليس السياسيين، تقديم الطلب للتساهل، وانه سيتم التعامل مع الطلبات فقط بعد انتهاء جميع الإجراءات القانونية.

وأشار البيان إلى أن ريفلين لن يتخذ اي قرار حتى انتهاء المحكمة، ما يعطيه امكانية تخفيف العقوبة، بدلا من الغائها تماما.

وسيتم تقديم الحكم ضد عزاريا فبعد حوالي أسبوع، في 15 يناير، وفقا للجيش. وقد يواجه عقوبة تصل 20 عاما، ولكن يتوقع الخبراء أن تكون عقوبته اقصر.

وقال طاقم الدفاع عنه فورا بعد صدور الحكم أنهم سوف يستأنفوا عليه.