دعا وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان الثلاثاء المجتمع الدولي بأسره إلى “نسيان” الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، مدعيا أن “التدخل المفرط” للعالم لا يساعد على تحقيق السلام.

وقال الوزير في مؤتمر لـ”معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي” في تل أبيب: “ما أقترحه على الجميع – على الأوروبيين والأمريكيين والروس – هو أولا وقبل كل شيء عدم التعامل مع الصراع الإسرائيلي الفلسطيني. انسوا أمره”.

“كل من يرغب في حل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني عليه أولا أن ينسى أمره. التدخل المفرط للقوى العظمى، وخاصة أوروبا، يؤدي فقط إلى التشويش. هم لا يساهمون بأي شيء لحل المشكلة، ويعملون فقط على تعقيد الأمور”.

وتابع قائلا إن الدول الأوروبية لا تفهم الصراع وجذوره وكيفية تطوره بالشكل الصحيح، “وهم يأتون إلى هنا ويفرضون أنفسهم [على الصراع] من دون أن يُطلب منهم ذلك”.

ليبرمان، الذي شغل في السابق منصب وزير الخارجية، قال إنه التقى مع عدد كبير من القادة حول العالم وطلب منهم إعطاءه مثالا واحدا نجحت فيه الدبلوماسية الدولية بحل صراع طويل. وأشار إلى قبرص وكوسوفو والبوسنة وترانسنيستريا وآيرلندا واسكوتلندا ومناطق أخرى في أوروبا حيث الصراعات لا تزال جارية ظاهريا. وقال ليبرمان إن أوروبا تبحث في الوقت الحالي “عن اتجاه، تتهاوى”، في إشارة إلى قرار بريطانيا في العام الماضي بالإنسحاب من الإتحاد الأوروبي.

وقال: “بعد أن تنجحوا في مكان واحد يمكنكم أن تأتوا وتعلمونا”.

وتابع وزير الدفاع القول بأن الأوروبيين فشلوا حتى خارج قارتهم بالدفع بالسلام في أزمات أخرى، كان ذلك في أفريقيا أو في سوريا أو أفغانستان أو العراق. وأضاف متهكما: “وبعد ذلك يأتون إلينا ويقدمون لنا النصيحة حول صنع السلام”.

ليبرمان رفض أيضا اعتبار مصادقة إسرائيل في وقت سابق الثلاثاء على 2,500 وحدة سكنية جديدة في الضفة الغربية على أنها رد فعل على دخول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض.

وقال: “لا يوجد هناك شيء جديد في ذلك. قمنا دائما بالبناء، بما في ذلك تحت إدارة أوباما (…) إن الجزء الأكبر من الوحدات السكنية الجديدة سيتم بناءه داخل ما يُسمى بالكتل الإستيطانية.

ويتم التخطيط لبناء 106 وحدة سكنية في أماكن أكثر انعزالا، ولكن فقد تلبية لتعهدات قطعتها حكومات سابقة، كما هو الحال في ميغرون، أو تنفيذا لقرارات محكمة تدعو الحكومة إلى اتخاذ قرار بشأن مصير بعض المباني، كما هو الحال في بيت إيل.

وكرر وزير الدفاع موقفه بضرورة حدوث تغيير جذري – مثل طفرة بناء خارج الكتل الإستيطانية أو ضم معالية أدوميم – بالتنسيق مع البيت الأبيض. وبالتالي على السياسيين الإسرائيليين التحلي بالصبر وانتظار اللقاء الأول لرئيس الوزراء مع ترامب، المتوقع في أوائل فبراير.