واصل وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان انتقاد رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو وسياساته يوم الإثنين، محذرا من أن إسرائيل تواجه هجوما دبلوماسيا دوليا، داعيا إلى البراغماتية، ومتهما رئيس الوزراء كما يبدو بالفشل في القيام بمبادرات دبلوماسية خلال ولايته.

وقال ليبرمان خلال حفل إطلاق كتاب في تل أبيب: “أتمنى لو أن البراغماتية سيطرت على الخطاب السياسي في المجتمع الإسرائيلي. نحن ممزقين بين مرض التوحد والبراغماتية والتعصب”.

وسخر وزير الخارجية من إنشغال إسرائيل بالإنتخابات العامة القادمة في الوقت الذي تواجه فيه البلاد توجه الفلسطينين إلى الأمم المتحدة لإقامة دولتهم بالإضافة إلى أشنطة دولية أخرى اعتبرها عدائية.

وقال ليبرمان: “هذا الإربعاء، سيقدم الفلسطينيون إقتراحهم إلى مجلس الأمن. ستجتمع سويسرا مع الموقعين على إتفاقية جنيف لمناقشة قيود على حقنا في الدفاع عن نفسنا”، وأضاف قائلا: “نظرا لهذه الأحداث، علينا أن نفهم أننا نتعرض لهجوم سياسي كبير، وكل ما يهمنا هو الإنتخابات؟”.

وانتقد وزير الخارجية الأزمة التي كثُر الحديث عنها في العلاقات بين واشنطن والقدس، والإنتقادات الشديدة التي وجهها وزير الدافاع موشيه يعالون لمسؤولين أمريكيين ما تسبب له بمشاكل مؤخرا.

وقال ليبرمان: “إذا كنت تريد الفيتو من الولايات المتحدة (في إقتراحات ضد إسرائيل في الأمم المتحدة) عليك أن تدرك بأنه لا يمكنك مهاجمتها”، وأضاف قائلا: “علينا أن نأتي بتوصيات بشأن السياسات، لا يمكننا الإستمرار بقول لا، لا، لا”.

“في سياق الأزمة في الشرق الأوسط، من الضروي أن تقوم إسرائيل بالمبادرة إلى حلول والدفع بها قدما. علينا اعتماد نهج براغماتي، لأنه من دون ذلك، لن يكون مهما إذا كنا محقين”.

يوم الأحد، إتهم ليبرمان شركاءه السابقين في حزب الليكود، بالتصرف بـ”هستيرية، تماما مثل [حزب] البيت اليهودي” لقولهم أن التصويت لحزب وزير الخارجية الصقوري في إنتخابات مارس 2015 سيأتي بحكومة يسار.

وجاءت تصريحات “الليكود” بعد أن قال ليبرمان يوم السبت أنه لا يستبعد فكرة الإنضمام إلى حكومة برئاسة يتسحاق هرتسوغ وتسيبي ليفني من قائمة “العمل-هتنوعاه” المشتركة، بعد إنتخابات مارس 2015.

وتحدثت تقارير إعلامية متعددة عن أن حزب “إسرائيل بيتنا” بزعامة ليبرمان قد يتعاون مع حزب يائير لابيد “يش عتيد”، وحزب كحلون “كولانو” في الإنتخابات القادمة، على الرغم من أن الأحزاب قالت أن لا نية لها في التحالف مع بعضها البعض.