حذر وزير الدفاع افيغادور ليبرمان يوم الجمعة أن مسؤول رفيع في حركة حماس الفلسطينية، صالح العاروري، الذي تم طرده مؤخرا من قطر، انتقل الى لبنان، حيث يقوم بالتخطيط، مع ناشطين آخرين، لهجمات ضد اسرائيل.

وخلال لقاء مع السفيرة الأمريكي إلى الأمم المتحدة نيكي هايلي التي تقوم بزيارة اسرائيل، ادعى ليبرمان أن العاروري يحاول “تعزيز العلاقة بين حماس وحزب الله”، التنظيم الشيعي اللبناني، “تحت مظلة ايرانية، وبمساعدة الحرس الثوري و[قائده] قاسم سليماني”، وفقا لبيان باللغة العبرية صادر عن وزارة الدفاع.

وقال أن العاروري هو “ارهابي خطير” مسؤول عن هجمات دامية ضد اسرائيل، ولا يمكن السماح له بالإستمرار بنشاطاته. لبنان هي “دولة سيادية” تحافظ على مستوى عالي من العلاقات الثنائية مع الولايات المتحدة، تابع ليبرمان، مناديا واشنطن الضغط على لبنان لطرد ثلاثة الناشطين في حماس.

وتعتقد السطلات الإستخباراتية الإسرائيلية أن العاروري ساهم في التخطيط لعملية اختطاف وقتل ثلاثة شبان اسرائيليين في الضفة الغربية في صيف عام 2014. وكان ذلك الهجوم من الأسباب الرئيسية التي ادت الى اندلاع الحرب في غزة في الشهر التالي.

ناشط حماس صالح العاروري (لقطة شاشة من YouTube)

ناشط حماس صالح العاروري (لقطة شاشة من YouTube)

وقد قضى العاروري عدة أحكاما بالسجن في اسرائيل، وتم اطلاق سراحه في شهر مارس 2010، على ما يبدو ضمن المفاوضات لإطلاق سراح جلعاد شاليط، الجندي الإسرائيلي الذي خطفته حماس عام 2006.

وخلال لقاء يوم الجمعة، عبر وزير الدفاع عن امتنانه لإصرار هايلي على اصلاح الأمم المتحدة لتعاملها مع اسرائيل، ما أدى الى حصولها على العديد من المعجبين في الدولة اليهودية. وقدم ليبرمان لهايلي قلادة بشكل حذاء مع كعب عالي، بإشارة الى خطاب قدمته في شهر مارس امام مؤتمر ايباك حيث قالت انها لا ترتدي الكعب العالي بسبب الشكل، بل “لأنه عندما ارى امرا خاطئا، سوف نركلهم في كل مرة”.

وتنهي هايلي زيارة مدتها ثلاثة ايام الى المنطقة بعد حديثها في جنيف أمام مجلس حقوق الإنسان الدولي، الذي دانته “كمنتدى للسياسة، النفاق والتهرب” الذي يسمح لمنهكي الحقوق بتبييض صورتهم ويسمح لأعداء اسرائيل انتقاد الدولة اليهودية بشكل غير منصف.

وفي يوم الجمعة، زارت هايلي ايضا متحف ذكرى ضحايا المحرقة “ياد فاشيم” في القدس، حيث شاركت في مراسيم ذكرى في “قاعة الذكرة”، زارت نصب تذكاري للأطفال، ووقعت على كتاب الزوار، قال ياد فاشيم في بيان.

السفيرة الامريكية الى الامم المتحدة نيكي هايلي تضع اكليل زهور في ياد فاشيم في القدس، 9 يونيو 2017 (Jorge Novominsky/Yad Vashem)

السفيرة الامريكية الى الامم المتحدة نيكي هايلي تضع اكليل زهور في ياد فاشيم في القدس، 9 يونيو 2017 (Jorge Novominsky/Yad Vashem)

“علينا تكريم وذكر ضحايا افظع الفترات في التاريخ”، كتبت. “يوجد عبرة هنا. القيادة لا تدور حول القوة. القيادة هي بالاعتراف بقيمة الكرامة الانسانية. علينا دائما اختيار طرف”.

وقامت هيالي في اليوم السابق بزيارة البلدات الإسرائيلية في المناطق المجاورة لقطاع غزة، والتقت مع سكان محليين وقامت بجولة في أحد الأنفاق الذي يعبر الحدود الى داخلا لقطاع الفلسطيني الذي تحكمه حماس.

وتوجهت هايلي ايضا الى الشمال في وقت لاحق الخميس، وزارت كيبوتس ميسغاف عام الواقع بالقرب من حدود اسرائيل الشمالية مع لبنان وتحدثت هناك مع ضباط في الجيش وقوات اليونيفل.

وخلال الجولة في الجنوب، زارت هيالي سكان كيبيوتس ناحال عوز، تفقدت نفق حفرته حماس بالقرب من كيبوتس عين هاشلوشا، ووصلت معبر كرم أبو سالم، المعبر الرئيسي الذي تمر عبره البضائع من اسرائيل الى القطاع.

وجاءت الزيارة الى حدود غزة يوما بعد لقائها برئيس وزراء السلطة الفلسطينية رامي الحمد الله في رام الله وتباحث الاوضاع الإنسانية في قطاع غزة وعمل الأونروا، الوكالة الأممية التي تساعد الفلسطينيين، قال مكتبها في بيان.