مع تعثر المفاوضات الإئتلافية ووسط الحديث المتزايد عن انتخابات جديدة لكسر الجمود السياسي، ذكرت تقارير أن زعيم حزب “يسرائيل بيتنو”، أفيغدور ليبرمان، سيكون على استعداد لخوض انتخابات جديدة مع وزيرة العدل المنتهية ولايتها، أييليت شاكيد، في شراكة يمكنها أن تؤثر بشكل كبير على ميزان القوى في الكنيست.

وقال ليبرمان لهيئة البث العام “كان”: “سأكون سعيدا في خوض الإنتخابات القادمة مع أييليت شاكيد”.

كما أخبر “كان” أنه يرفض التسوية مع أحزاب الحريديم التي اقترحها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي يبذل جهودا أخيرة لتشكيل حكومة قبل الموعد النهائي ليلة الأربعاء.

وفي الوقت الذي عقد فيه محادثات طارئة مع شركائه المحتملين في الإئتلاف في مكتب رئيس الوزراء بالقدس الأحد، جهز حزب نتنياهو، “الليكود”، نوابه للتصويت على حل الكنيست يوم الإثنين، في حال فشل الجهود.

وقال ليبرمان إنه يعتزم التصويت لصالح مشروع قانون حل البرلمان، بحسب ما ذكرته “كان”.

وزيرة العدل أييليت شاكيد تستلم التقرير السنوي لمراقب الدولة في وزارة العدل بالقدس، 24 مارس، 2019. (Yonatan Sindel/Flash90)

والتقت شاكيد، الرئيسة المشاركة السابقة لحزب “اليمين الجديد”، الذي فشل بالفوز بأي مقاعد في الإنتخابات التي جرت في 9 أبريل، بليبرمان مرتين في الأسابيع الأخيرة، بحسب ما نقلته أخبار القناة 13 ليلة الأحد.

والتقى الاثنان في “يوم الإستقلال” في وقت سابق من الشهر خلال حفل أقيم في منزل مطور العقارات باراك روزين في هرتسليا بيتواح. وأفاد التقرير أنه من بين الضيوف المئة الآخرين الذي حضروا الحفل كان هناك نجل نتنياهو، يائير.

والتقى ليبرمان وشاكيد أيضا قبل أسبوعين لدردشة شخصية أكثر استفاضة، بحسب ما قالته مصادر للقناة 13، والتي أشارت إلى وجود علاقة صداقة قوية بين الإثنين منذ بعض الوقت والى اجتماع الاثنين كثيرا  في الماضي.

مع بقاء ثلاثة أيام فقط قبل الموعد النهائي لتشكيل إئتلاف حكومي، لم ينجح نتنياهو حتى الآن بإبرام اتفاق مع أي من الشركاء المحتملين في حكومته. النقطة الشائكة هي مشروع قانون حول تجنيد الحرديم للخدمة العسكرية، والذي تسعى أحزاب الحريديم إلى التخفيف من صيغته، وينبغي إعادة تشريعه بسرعة بموجب أمر صادر عن المحكمة العليا. في غضون ذلك، يصر ليبرمان على أنه لن يتزحزح عن النسخة التي صاغتها وزارة الدفاع لمشروع القانون الذي تم تمريره في قراءة أولى في الكنيست السابق.

من دون المقاعد الخمسة التي يمتلكها حزب “يسرائيل بيتنو”، فإن عدد مقاعد شركاء نتنياهو المحتملين في الإئتلاف يمكنه الوصول فقط إلى 60 مقعدا، أي نصف اجمالي عدد المقاعد في الكنيست البالغ 120 مقعدا.

وقالت مصادر في يسرائيل بيتنو إن علاقة ليبرمان بشاكيد هي أحد الأسباب التي تجعل زعيم الحزب غير آبه باحتمال التوجه لصناديق الاقتراع مجددا في هذه الفترة القصيرة.

بحسب تقرير القناة 13، فإن استطلاع رأي أجراه “كيان سياسي” توصل إلى أنه في حال خاض شاكيد وليبرمان الإنتخابات معا، ستفوز القائمة المشتركة ب10 مقاعد في الكنيست، ضعف قوة حزب ليبرمان الحالية (5 مقاعد).

وقلل مكتب شاكيد من أهمية اجتماعاتها بزعيم يسرائيل بيتنو، وقال في بيان إن “الوزيرة التقت بالفعل مع ليبرمان قبل بضعة أسابيع، لكن لم تتم مناقشة موضوع خوض الإنتخابات معا”.

في بيان له قال مكتب ليبرمان إن “عضو الكنيست أفيغدور ليبرمان التقى مع وزيرة العدل المنتهية ولايتها أييليت شاكيد في ’يوم الإستقلال’. تبادل الاثنان بضع كلمات بوجود عشرات الأشخاص، ولا شيء أكثر من ذلك”.

قائد حزب “يسرائيل بيتينو” أفيغدور ليبرمان يترأس جلسة للحزب في الكنيست، 13 مايو 2019 (Noam Revkin Fenton/Flash90)

وكان شاكيد وليبرمان وزيرين في الحكومة السابقة، وكلاهما كان أيضا عضوا في المجلس الوزاري الأمني المصغر (الكابينت)، حيث كان ليبرمان وزيرا للدفاع حتى استقالته في نوفمبر 2018.

على الرغم من كونها علمانية، أصبحت شاكيد وزيرة للعدل بصفتها عضو في الحزب القومي المتدين “البيت اليهودي”، الذي ترأسه وزير التربية والتعليم المنتهية ولايته، نفتالي بينيت. عندما تقرر التوجه الى انتخابات في ديسمبر الماضي، انشق بينيت وشاكيد عن حزب البيت اليهودي وشكلا معا حزب “اليمين الجديد”.

على الرغم من التوقعات بأنهما سيلعبان دورا رئيسيا في الحكومة المقبلة، إلا أن 1,500 صوتا فصلوا بين اليمين الجديدة ونسبة الحسم اللازمة لدخوله الكنيست في الانتخابات التي جرت في 9 أبريل، مما ترك مستقبل بينيت وشاكيد السياسي موضع سؤال.

بعد أسبوع من الانتخابات، أعلنت شاكيد عن اخذ استراحة من الحياة السياسية في المستقبل القريب.

وقالت شاكيد في ذلك الوقت “سأترك من أجل حريتي الشخصية لفترة لا يمكنني لا يمكنني وضع حد زمني لها”.