قال حزب “يسرائيل بيتينو” الذي يقوده أفيغدور ليبرمان يوم الأربعاء إنه “سيقدم عرضه الخاص” إلى أكبر حزبين في البلاد إذا فشلا في التوصل إلى اتفاق لتقاسم السلطة بحلول الأسبوع المقبل.

وقال الحزب في بيان، “آخر شيء تحتاجه البلاد الآن هو انتخابات جديدة”، مضيفا أنه من المستبعد تغيير الانتخابات الثالثة المشهد السياسي بشكل كبير.

وقال ليبرمان لزملائه في الحزب: “يجب أن نتوصل إلى حل عقلاني ونترك كل الاعتبارات الشخصية جانبا. إذا لم يكن هناك تقدما كبيرا بحلول يوم الغفران [مساء الثلاثاء المقبل]، فسوف يقدم ’يسرائيل بيتينو’ عرضه الخاص للحزبين [الليكود وأزرق ابيض]”.

وأشار إلى أنه بعد اليوم المقدس، “سيتم تعزيز العمل على مهمة بناء الحكومة”.

وأضاف ليبرمان أنه عندما يؤدي الكنيست الـ 22 اليمين الدستورية يوم الخميس، فإنه سيستغل الفرصة لمحاولة دفع المحادثات بين الجانبين إلى الأمام.

وكان ليبرمان قد حذر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وزعيم حزب “ازرق ابيض” بيني غانتس يوم الأحد من أن الجمهور لن يغفر لهما إذا فشلا في تشكيل حكومة وحدة، وبالتالي إرسال البلاد إلى الانتخابات للمرة الثالثة خلال أقل من عام.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال مؤتمر صحفي في مقر اقامة الرئيس في القدس، بعد تكليفه من قبل الرئيس رؤوفن ريفلين بتشكيل حكومة اسرائيل المقبلة، 25 سبتمبر 2019 (Menahem Kahana/AFP)

وساهم رئيس حزب “يسرائيل بيتينو” في إطلاق انتخابات 17 سبتمبر برفضه الانضمام إلى حكومة يقودها نتنياهو بعد الانتخابات في 9 أبريل ما لم يتم إقرار مشروع قانون ينظم التجنيد العسكري لطلاب الكليات الدينية دون تغيير – وهو طلب رفضه الحلفاء اليهود المتشددون لرئيس الوزراء.

وبعد أن فشل نتنياهو في الحصول على المقعد الواحد الذي يحتاجه لتشكيل اغلبية دون حزب “يسرائيل بيتينو”، قام بإجراء تصويتا في نهاية شهر مايو لحل الكنيست والنداء إلى انتخابات جديدة، بدلا من أن يحصل مشرع آخر على فرصة لتشكيل الحكومة.

وبنى ليبرمان، الذي ارتفع حزبه من خمسة إلى ثمانية مقاعد في انتخابات 17 سبتمبر ويحمل ميزان القوى في الكنيست بين حزب الليكود بزعامة نتنياهو و”ازرق ابيض” بزعامة غانتس، حملته على فرض حكومة وحدة بين الحزبين إذا لم يتمكن أي منهما من تشكيل ائتلاف بدونه – وهو تعهد يكرره منذ التصويت.

وبعد الانتخابات، وقّع زعماء تحالف “يمينا” القومي الديني وحزبي “يهدوت هتوراة” و”شاس” اليهوديان المتشددان اتفاقا مع نتنياهو متعهدين بالمشاركة في المفاوضات الائتلافية ككتلة واحدة مؤلفة من 55 عضوا بقيادة زعيم الليكود. وانتقد ليبرمان وغانتس هذه الخطوة، حيث أشار الأخير إلى أنها عقبة رئيسية في محادثات حزبه ائتلافية مع الليكود.

كما استبعد “ازرق ابيض” الانضمام إلى تحالف برئاسة نتنياهو بسبب اتهامات الفساد المعلقة ضده.

ويرأس غانتس كتلة مؤلفة من 54 أعضاء كنيست أوصوا بتوليه رئاسة الوزراء، لكن أعضاء الكنيست العرب العشرة في الكتلة لن يشاركوا في ائتلاف يرأسه. ولم يوصي ثلاثة من أعضاء الكنيست العرب بأي مرشح لرئاسة الوزراء، ولم يؤيد حزب ليبرمان أيضا أي مرشح.

لقطة شاشة من مقطع فيديو لزعيم حزب ’أزرق أبيض’، عضو الكنيست بيني غانتس، خلال مقابلة أجرتها معه القناة 12، في 14 سبتمبر، 2019. (Channel 12)

تعثرت المفاوضات بين ممثلي “الليكود” و”ازرق ابيض” حول إمكانية تشكيل حكومة وحدة، وقد ألغى غانتس اجتماعا مخططا مع نتنياهو يوم الأربعاء، قائلا إن حالة المحادثات بين طواقم التفاوض لا تبرره.

وقال مسؤولون في “ازرق ابيض” إن “الليكود” لا يتفاوض بحسن نية، وأنه يسعى فقط إلى إلقاء اللوم عليهم بالفشل في تشكيل حكومة.

وقال الليكود إن الاجتماع بين الزعيمين هو محاولة نتنياهو الأخيرة للتوصل إلى اتفاق قبل أن يعترف بالهزيمة في محاولته لتشكيل ائتلاف وسماحه للرئيس بتكليف شخص آخر بهذه المهمة.

وأدى إلغاء الاجتماع إلى تكهنات بأن نتنياهو قد يتوجه إلى ريفلين يوم الأربعاء. لكن في لقاء صباح الأربعاء مع أعضاء الكتلة الدينية اليمينية، لم يشر نتنياهو إلى كون هذه الخطوة وشيكة.

وتبادل الليكود و”ازرق ابيض” التهم بالعناد في المحادثات الائتلافية وادعى كل منهما أن الجانب الآخر يدفع البلاد نحو انتخابات ثالثة.

واقترح الرئيس ريفلين حكومة وحدة تقسم فيها السلطة بالتساوي ويتولى كل من نتنياهو وغانتس رئاسة الوزراء فيها لمدة عامين. ولمح ريفلين، بدون أن يذكر ذلك مباشرة، إلى أن نتنياهو سيأخذ إجازة مفتوحة إذا وجه إليه لائحة اتهام في واحدة أو اكثر من التحقيقات الثلاث الجنائية ضده. وبموجب الترتيب الذي اقترحه ريفلين، سوف يتمتع غانتس، بصفته “رئيس وزراء مؤقت”، بجميع سلطات رئيس الوزراء.

لكن الحزبين لم يتمكنا من التوصل إلى اتفاق حول من سيكون رئيس للوزراء في الفترة الأولى بموجب اتفاق كهذا.