دعا وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان إلى فرض عقوبة الإعدام على المدانين بالإرهاب، منتقدا بشدة الحكومات الإسرائيلية السابقة التي وافقت على إطلاق آلاف الأسرى الأمنيين.

وقال ليبرمان خلال مؤتمر في تل أبيب، “علينا أن نظهر أننا نغير الإتجاه. لا مزيد من الصفقات [لتحرير الأسرى]. بدلا من ذلك، العكس: القانون الأول الذي سنقترحه في الكنيست القادمة سيكون عقوبة الإعدام على الإرهابيين. لا يجب أن نمنحهم الأمل”.

وادعى ليبرمان أنه نظرا لوجود حكم الإعدام في الولايات المتحدة، وحقيقة أن الأردن ومصر قامتا بقصف أهداف تابعة لتنظيم “الدولة الإسلامية” ردا على قتل مواطنيهما، لا تملك إسرائيل خيارا آخر سوى البدء بإعدام المدانين بالإرهاب، كما قال. “وإلا فإننا ندعو للمزيد والمزيد من الإرهاب”.

وقال ليبرمان أن الإرهاب الدولي هو أكبر التحديات التي يواجهها العالم حاليا، وبأن على إسرائيل على وجه الخصوص القيام بتغيير جذري في سياستها مع من وصفهم بالإرهابيين.

وقال، “لقد خلقنا الأمل للمنظمات الإرهابية، كل الإرهابيين الذين يقاتلون إسرائيل. بدلا من بناء جدار فولاذي وإخبارهم بأن لا أمل لديهم [لأننا] سنقاتل، نحن نواصل خلق وتعزيز الأمل لديهم”.

وأضاف ليبرمان، “مرة تلو الأخرى نقوم بإطلاق سراح مجموعات من الإرهابيين، ولكل واحد منهم هناك أمل. إنهم لا يخافون؛ هم يدركون أنه في نهاية المطاف سنستسلم”، وتابع قائلا: “أطلقنا سراح آلاف الإرهابيين على مدى العقود الماضية، إرهابيون مسؤولون عن أفظع الهجمات الإرهابية. إنها ببساطة رسالة خاطئة. إنها تشجع الإرهاب وتخلق المزيد من الإرهابيين””

نظريا، عقوبة الإعدام قائمة في إسرائيل (على جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية والخيانة والجرائم ضد الشعب اليهودي)، ولكن لم يتم تطبيقها منذ إعدام أدولف آيخمان في عام 1962. ويبدي سياسيون من اليمين دعمهم لعقوية الإعدام مبدئيا، ولكن من المرجح أن تقوم المحكمة العليا بإلغاء قانون أي قانون يحدد الحد الأدنى من العقوبة على جريمة يتم تحديدها بشكل عام على إنها “إرهاب”.

متحدثا أمام المؤتمر السنوي لمعهد دراسات الأمن القومي، انتقد ليبرمان سلوك الحكومة المنتهية ولايتها – وهو عضو فيها – خلال عملية “الجرف الصامد” في الصيف الفائت في غزة، وقال أن نتائج الحرب الغير واضحة هي بمثابة دعوة لمزيد من الهجمات من القطاع. وقال أنه من الواضح أنه لا مفر من جولة واحدة على الأقل من العنف مع حماس في غزة، وأن على إسرائيل أن تسعى إلى تحقيق “نصر حاسم” في كل حملة عسكرية. وإلا، كما قال: “سنخسر ببساطة بشكل كبير”.

وأشاد ليبرمان بعزم المجتمع الدولي على محاربة تنظيم “الدولة الإسلامية”، وبالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والملك الأردني عبد الله الثاني لقيامهما بشن غارات جوية على الجماعة الإرهابية، والرئيس أوباما على سعيه للحصول على إذن لإطلاق حملة بريد ضد التنظيم.

وقال أن إرهابيي اليوم يشبهون النازيين في الطريقة التي يقدسون فيها الموت ويرون به قيمة عليا، وبأنهم يطمحون للحصول على الشهادة، وقتل أكبر عدد ممكن من الأبرياء.

وقال ليبرمان، “هذا هو جوهر الإرهاب الحديث. إنهم يعيشون للموت وهم ليسوا بلاعبين عقلانيين”. وأضاف: أن “النظام النازي لم يكن عقلانيا أيضا؛ حيث تمت قيادته بواسطة عدد من الأيديولوجيات المجنونة. كانوا على استعداد لمحاربة العالم بأسره. اليوم، نحن نواجه شيئا مماثلا في نسخة مختلفة”.