ورد أن وزير الدفاع افيغادور ليبرمان قال أنه سيعارض اتفاق تطبيع العلاقات بين اسرائيل وتركيا عند التصويت عليه في وقت لاحق من الأسبوع.

أعلنت القدس وانقرة الإثنين شروط اتفاق ينهي سنوات من الجمود الدبلوماسي بين دولتي شرق المتوسط، ويطلق تطبيع للعلاقات. وتتضمن البنود دفع الملايين بالتعويضات من قبل اسرائيل بسبب مداهمة الجيش الإسرائيلي لسفينة تحاول كسر الحصار على غزة عام 2010، ما نتج بمقتل 10 اتراك.

وقال ليبرمان – المنتقد لتركيا والذي قال في شهر يناير 2015 أن رئيسها هو “متنمر حارات معادي للسامية” – لحزب (يسرائيل بيتينو)، أنه لن يغير آرائه.

وقال ليبرمان أن التعويضات بقيمة 20 مليون دولار للأتراك الذين قتلوا خلال المداهمة لسفينة المافي مرمرة “لديها عواقب اشكالية للمستقبل.

“لن نحول الأمر الى حملة كما لم افعل بمعارضتي لصفقة شاليط [لتبادل 1,027 اسير فلسطيني مقابل اطلاق سراح الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط] حينها، ولكن موقفي معروف”، قال.

مضيفا: “لا ارى أي سبب للتراجع عن معارضتي، إلا اذا كان هناك تغييرات لا اعلم بأمرها”.

وسوف يتم عقد جلسة لمجلس الأمن الأربعاء للموافقة على الإتفاق.

وورد أن وزير آخر، لم يتم تسميته في التقارير الإعلامية، عارض أيضا الاتفاق.

“رئيس الوزراء يقدم للمجلس خطوة مخزية كأمر محسوم”، قال الوزير بحسب موقع واينت. “انه يحولنا الى مجرد ختم”.

ونفت وزيرة العدل ايليت شاكيد وجود أي صلة بين التعويضات وحادث المافي مرمرة.

“دافع الجنود الإسرائيليين عن انفسهم وأنا فخورة بهم. هذا ليس تعويضا لهؤلاء الإرهابيين”، قالت، بحسب القناة الثانية.

وفي وقت سابق الإثنين، قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن الحصار البحري على قطاع غزة سوف يستمر على ما هو بعد الإتفاق، ولكن ستتمكن تركيا من ارسال الإمدادات الى غزة عن طريق ميناء اسدود الإسرائيلي.

وأصدر نتنياهو تصريحاته في روما، وتم بثها مباشرة في اسرائيل، بعد اتفاق اسرائيل وتركيا على الإتفاقي المرتقبة. وأصدر نظيره التركي، بن علي يلدرم، تصريح متزامن في انقرة.

وسوف يضمن الإتفاق “استمرار الحصار الأمني البحري على ساحل قطاع غزة”، قال نتنياهو.

“هذه مصلحة امنية فائقة الأهمية بالنسبة لنا. انا غير مستعد للتنازل عليها”، اضاف. وتدعي اسرائيل أن الحصار ضروري لمنع دخول مواد يمكن استخدامها لأهداف عسكرية في القطاع الخاضع لسيطرة حركة حماس.

وقال نتنياهو أن تركيا تلتزم أيضا بحسب الاتفاق بمنع المخططات للإرهاب أو تمويل الإرهاب ضد اسرائيل من داخل أراضيها.

وينص الإتفاق على السماح لتركيا لبناء محطة توليد كهرباء ومحطة لتحلية المياه في غزة.

“نحن نعود للتطبيع الكامل مع تركيا، ومن ضمن ذلك عودة السفراء”، قال نتنياهو بإعلانه عن التقارب.

وسوف يسمح الإتفاق لتركيا بتوصيل المساعدات للفلسطينيين في غزة، قال يلدرم خلال مؤتمر صحفي. “لهذا الهدف، سوف تتجه اول سفننا المحملة بأكثر من 10,000 طن من المساعدات الإنسانية الى ميناء اسدود في اسرائيل يوم الجمعة”.

وقال أن البلدين سوف يتبدلان السفراء بحسب الإتفاق “بأسرع وقت ممكن”.

وقال نتنياهو أن تركيا لن تقوم أيضا بمنع مشاركة اسرائيل في منظمات دولية لديها عضوية بها، وخصوصا حلف شمال الأطلسي.

ولكن لم يتضمن الاتفاق اغلاق أنقرة لمكاتب قادة حماس في تركيا، وهو أحد المطالب الإسرائيلية الرئيسية.

وتدهورت العلاقات المتأزمة أصلا بين اسرائيل وتركيا في عام 2010 بعد مداهمة عناصر وحدة خاصة اسرائيلية لأسطول بحري تركي مكون من ست سفن كان يحاول كشر الحصار البحري الإسرائيلي لقطاع غزة.

وتمت مهاجمة العناصر بعنف من قبل ركاب سفينة المافي مرمرة التي كانت ترفع العلم التركي، وقُتل تسعة مواطنين اتراك، من ضمنهم واحد لديه أيضا جنسية أمريكية، في الشجار التالي. وتوفي شخر عاشر متأثرا بجراحه بعد أعوام. واصيب عدة جنود اسرائيليين في المداهمة.

وأكد يلدرم ان اسرائيل سوف تدفع 20 مليون دولار بتعويضات للوفيات التي تسببت بها المداهمة، بحسب الإتفاق. ومقابل ذلك، وافقت تركيا عدم رفع دعاوى ضد الجنود الإسرائيليين الذي شاركوا بالمداهمة.