صرح وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان الأربعاء أنه أمر مكتبه بدراسة امكانية الاعتراف ببؤرة استيطانية غير قانونية في الضفة الغرية بعد مقتل أحد سكانها على يد منفذي هجوم في عملية إطلاق نار من مركبة عابرة وقعت في الليلة الماضية.

وطالب وزراء ونواب من اليمين بشرعنة بؤرة حفات غلعاد الاستيطانية، التي عاش فيها رازيئل شيفاح (35 عاما)، الأب لستة أطفال.

وقُتل شيفاح بعد تعرضه لإطلاق النار ليلة الثلاثاء خلال قيادته لمركبته على الطريق السريع بالقرب من منزله. ونجح منفذو الهجوم بالفرار من المكان ولم يتم حتى الآن الإمساك بهم.

وزير الدفاع ورئيس حزب ’إسرائيل بيتنا’ أفيغدور ليبرمان يترأس جلسة كتلة حزبه في الكنيست، 8 يناير، 2018. (Miriam Alster/Flash90)

وقال ليبرمان في بيان له إن “قوات الأمن تلاحق الإرهابيين الذين قتلوا الحاخام رازيئل شيفاح، لينتقم الله من موته. أنا أشعر بألم وأسى زوجته ياعيل وأطفاله الستة. أصدرت تعليماتي لقادة وزرارة الدفاع بتقديم المساعدة للعائلة وسكان حفات غلعاد”.

وأضاف: “أمرت أيضا بدراسة امكانية شرعنة حفات غلعاد وجعلها مجتمعا محليا كغيره [من المجتمعات المحلية الاستيطانية] في يهودا والسامرة”، مستخدما الاسم التوراتي للضفة الغربية.

حفات غلعاد هي بؤرة استيطانية غير قانونية تم تأسيسها في عام 2002 لإحياء ذكرى غلعاد تسار، منسق الأمن في المجلس الإقليمي شومرون، الذي قُتل بعد إطلاق النار عليه قبل عام من ذلك في شمال الضفة الغربية.

الحاخام رازئيل شيفاح مع ابنته، في صورة غير مؤرخة. (المصدر: العائلة)

في وقت سابق، طالب وزير التربية والتعليم نفتالي بينيت، زعيم حزب اليمين المتدين “البيت اليهودي”، بشرعنة المستوطنة، وقال إن التوسع الاستيطاني يجب أن يصبح ردا معتادا على الإرهاب الفلسطيني.

وقال بينيت إن “الإرهابيين الذين خرجوا لقتل الحاخام رازيئل شيفاح، لينتقم الله من موته، كانوا على دراية بـ’قائمة السلطة الفلسطينية لأسعار الإرهاب’، وعرفوا تمام المعرفة ما الثمن الذي سيدفعه [رئيس السلطة الفلسطينية] محمود عباس لهم على الجريمة الدنيئة”، في إشارة إلى المخصصات التي تدفعها االسلطة الفلسطينية لمنفذي الهجمات وعائلاتهم.

وتابع قائلا: “إذا أرادت دولة إسرائيل القضاء على صناعة القتل الفلسطينية وردع الإرهابي المحتمل المقبل، فليس كافيا أن نضع أيدينا على القتلة. علينا أن نكون واضحين: من الآن فصاعدا، سيتم الرد فورا على كل جريمة بالبناء والاستيطان، الذي يحاولون اقتلاعه. إن شرعنة وبناء حفات غلعاد هي الوسيلة الأكثر إيلاما وردعا التي يمكننا انتزاعها من الإرهابيين المتورطين لمنع الجريمة المقبلة”.

رئيس حزب ’البيت اليهودي’ نفتالي بينيت يترأس جلسة لحزبه في الكنيست في القدس، 1 يناير، 2018. (Miriam Alster/FLASH90)م

وزيرة العدل أييليت شاكيد، وهي عضو في حزب “البيت اليهودي” الذي يترأسه بينيت، أعربت عن مشاعر مماثلة، وتوعدت بأن “جريمة قتل رازيئل شيفاح، لينتقم الله من موته، لن تمر من دون رد. سيكون ردنا بإضفاء الصبغة الشرعية على حفات غلعاد”.

وأضافت شاكيد: “في الوقت نفسه، من المهم المصادقة على البناء في جميع أنحاء يهودا والسامرة. هم يرغبون بالاقتلاع، ونحن سنقوم بالبناء. تقوم السلطة الفلسطينية بتشجيع الإرهابيين وتمويلهم؛ ونحن سنجعل الحياة تزدهر. سيدرك الفلسطينيون إن قتل الإسرائيليين يضر بهم أيضا”.