تحدث وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان مع زعماء المجتمعات الجنوبية التي أضرّت بهم الصواريخ يوم الخميس وأبلغهم بأن الجيش سيفعل كل ما في وسعه لإنهاء الهجمات الصاروخية من قطاع غزة بعد أن تسببت سلسلة من القصف في إصابة سبعة إسرائيليين.

وأفاد الجيش الاسرائيلي أن أكثر من 180 صاروخ وقذيفة هاون أطلقت على جنوب اسرائيل من قطاع غزة منذ مساء الأربعاء. وقال السكان إنها أسوأ ليلة من الهجمات منذ عملية “الجرف الصامد” عام 2014.

استمرت الهجمات الصاروخية والغارات الجوية الانتقامية من قبل إسرائيل طوال صباح يوم الخميس.

وأعلنت وزارة الدفاع في بيان ان ليبرمان تحدث مع ألون ديفيدي رئيس بلدية سديروت وزعماء المجالس الإقليمية الأخرى المتاخمة لقطاع غزة.

وأثنى الوزير على رؤساء البلديات وسكان مجتمعاتهم على “القدرة على التحمل والدعم الذي يقدمونه للجيش الإسرائيلي وقوات الأمن”، قائلا: “سنفعل كل ما هو ضروري لإعادة الهدوء إلى الجنوب”.

في غضون ذلك، انتقدت زعيمة المعارضة تسيبي ليفني من فصيل الاتحاد الصهيوني الحكومة “لفقدان السيطرة” على الوضع بعد أشهر من الاشتباكات العنيفة على الحدود وتبادل إطلاق النار بين الجيش الإسرائيلي والجماعات الفلسطينية التي تقودها حماس في غزة والتي تصاعدت إلى عدة جولات من هجمات صاروخية فلسطينية على جنوب إسرائيل وغارات جوية إسرائيلية على أهداف حماس.

رئيسة المعارضة تسيبي ليفني تتحدث خلال جلسة خاصة حول قانون الدولة القومية في الكنيست في 8 أغسطس 2018. (Yonatan Sindel/Flash90)

بالإضافة إلى الاشتباكات الحدودية، قام الفلسطينيون في غزة منذ شهور بإطلاق البالونات والطائرات الورقية الحارقة إلى الأراضي الإسرائيلية بشكل شبه يومي، ما أدى إلى تدمير آلاف الأفدنة من الأراضي الزراعية والأرياف والتسبب بأضرار بملايين الشواقل.

وتحمل إسرائيل حركة حماس مسؤولية الهجمات المنطلقة من القطاع الساحلي.

“حماس في موقف ضعيف، وبدلا من الاستفادة من الفرص، نحن ننجر إلى أبعد من ذلك، ونفقد السيطرة”، قالت ليفني. “أولئك الذين كانوا متضايقين من الحرائق في الحقول، [الآن] يرون البيوت تحت النار”.

وفي إشارة إلى الجهود المستمرة للتوسط في وقف إطلاق النار عبر مصر، الأمم المتحدة – وتذكر قطر أيضا – قالت ليفني إن إسرائيل فقدت المبادرة وهي الآن تحت رحمة مبادرات الدول العربية وكذلك مبادرة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.

“لقد انتقلت إسرائيل إلى موقع انتظار، وتتفاوض مع منظمة إرهابية، وتعتمد عليها، على عباس، على مصر، على القطريين، والأمم المتحدة”.، قالت. “بدون أي قدرة سياسية على ربط الخيوط، ويدفع سكان الجنوب الثمن”.

عضو الكنيست يئير لابيد، الذي يقود حزب (يش عتيد)، وصل يوم الخميس بلدة سديروت لتفقد الأضرار الناجمة عن الهجمات الليلية وتلقي تحديث حول الوضع.

“على حماس أن تفهم أن إسرائيل لن تتسامح مع مثل تلك الليالي التي مررنا بها للتو في إطلاق الصواريخ وقذائف الهاون على نساءنا وأطفالنا”، قال لبيد. “هذا الوضع لا يحتمل ولا يمكن تحمله. لن نجلس بأيدينا بينما يقصف منظمة إرهابية أطفالنا وتستخدم أطفالها كدروع بشرية. إسرائيل لديها كل الحق في حماية نفسها من الإرهاب”.

وهدد وزير الإسكان والتعمير يوآف غالانت بأن إسرائيل يمكن أن تتبنى استراتيجية اغتيال قادة حماس وأعضائها.

وزير الإسكان والبناء يوآف غتلانت في الكنيست، 7 مايو 2018. ((Miriam Alster Flash90)

وأضاف غالانت أنه إذا لزم الأمر، فإن إسرائيل ستستهدف قادة حماس، ورؤساء فرق إطلاق النار، وكل فرد من أعضاء حماس، “بغض النظر عن الثمن أو المدة التي سيستغرقها”. ترأس جالانت القيادة الجنوبية للجيش الإسرائيلي في الفترة ما بين 2005 و 2010، التي شملت عملية الرصاص المصبوب، حرب غزة 2008-2009.

“كل ما نحتاجه لحماية مواطنينا وجنودنا سيتم القيام به بغض النظر عن الثمن الذي سيحدث في غزة”، قال غالانت وحذر من أن حماس قد تجد نفسها قد تراجعت لعقد من الزمان بسبب الرد الإسرائيلي.

“نحن مصممون على الدفاع عن أنفسنا”، شدد خلال مؤتمر صحفي نظمته مجموعة مدافعة المدعوة ’مشروع إسرائيل‘.

ومع ذلك، إذا “تصرفت حماس بعقلانية”، فإن إسرائيل سترد بطريقة مماثلة.

موقع سقوط قذيفة هاون تم إطلاقها من قطاع غزة في بالقرب من مبنى سكني ومركبات في بلدة سديروت، جنوب إسرائيل، 9 أغسطس، 2018. (Yonatan Sindel/Flash90)

في مايو/أيار، أفادت أخبار قناة “حداشوت” بأن إسرائيل قد بعثت برسالة إلى حماس عبر مصر مفادها أنه إذا استمرت اشتباكات حدود غزة، فسوف تستأنف عملية الاغتيال المستهدف لقادة حماس. على الرغم من أن العنف لم ينته، وعلى الرغم من التصاعد الحاد من فترة لأخرى، إلا أنه لم تكن هناك مثل هذه التصرفات من النوع الذي استخدمته إسرائيل في الماضي ضد حماس، التي تسعى إلى تدمير إسرائيل.

ومن المقرر أن يعقد مجلس الوزراء الأمني ​​جلسة خاصة بعد ظهر يوم الخميس لمناقشة التصعيد الأخير في العنف واتخاذ قرار بشأن مسار العمل. في الساعات التي سبقت ذلك الاجتماع، كان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مستعدا لإجراء مشاورات أمنية مع ليبرمان، رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، غادي إيسنكوت، رئيس جهاز الأمن الداخلي الشين بيت نداف أرغمان، ومستشار الأمن القومي مئير بن شبات في مقر قيادة الجيش الإسرائيلي في تل أبيب.

وأعلن الجيش يوم الخميس أن نظام الدفاع الصاروخي القبة الحديدية اعترض 30 صاروخا، وقد سقطت معظم الصواريخ المتبقية في الحقول المفتوحة، على الرغم من أن بعضها أصاب سديروت ومجتمعات أخرى، ما تسبب في حدوث إصابات وأضرار.

ردا على الهجمات أعلن الجيش الإسرائيلي أنه قصف حوالي 150 هدفا في قطاع غزة.