قال وزير الدفاع افيغدور ليبرمان يوم الخميس إن أزمة الكهرباء المتفاقمة في غزة يمكن حلها، وأن قائدي حماس يستخدمون هذا الوضع ليصرفوا نظر أهل غزة عنهم.

واضاف أنه لو نزعت الجماعات المهاجمة فى قطاع غزة اسلحتها، فإن اسرائيل ستساعد فى اعادة تأهيل غزة بعد عقد من حكم حماس وثلاث حروب منذ عام 2008.

وفى مقابلة مع موقع المنسق باللغة العربية الذى تديره الإدارة المدنية بوزارة الدفاع الاسرائيلية، قال وزير الدفاع ان اسرائيل ليست طرفا فى تصعيد صراع القوى بين حماس والسلطة الفلسطينية بقيادة الرئيس محمود عباس، والتي كانت مؤخرا قد طالبت إسرائيل بتخفيض إمداداتها الكهربائية إلى غزة، على خلفية فواتير غير مدفوعة.

كما يسعى عباس الى زيادة الضغط على حماس التي استولت على قطاع غزة بعد انقلاب دموي ضد موالين لعباس فى نزاع حول الإنتخابات البرلمانية التى اجتاحتها الحركة الاسلامية.

كان مجلس الوزراء الأمني الاسرائيلي قد قرر ليلة الأحد أنه سيأخذ فى الإعتبار الطلب ويخفض الكمية اليومية للسلطة التى يوردها الى قطاع غزة بما يتراوح بين 45-60 دقيقة بناء على طلب من عباس. ولا يحصل سكان غزة حاليا سوى على ثلاث إلى أربع ساعات من الكهرباء يوميا، يتم تسليمها من محطة توليد الكهرباء الخاصة بالأراضي الفلسطينية وغيرها في إسرائيل ومصر.

قال ليبرمان يوم الخميس ان اسرائيل “مجرد مزودة للكهرباء ومستعدة لتزويد الكهرباء” اذا دفع الفلسطينيون ثمنها. “هذه أزمة فلسطينية [داخلية]. ومن يتوجب عليهم دفع ثمن الكهرباء هم قادة حماس، عن طريق السلطة الفلسطينية – نحن لسنا طرفا في هذا “.

كما انتقد بشدة حكم حماس فى القطاع ووصفه بأنه “عقد من المعاناة” واتهمهم بجمع ما يقارب من 100 مليون شيقل جديد من الضرائب من سكان غزة شهريا واستخدامها “لبناء بنيتها التحتية وأنفاقها وصواريخها” بدلا من الاستثمار في التعليم والرعاية الطبية.

وحث سكان غزة على النظر في الوضع في الضفة الغربية التي تحكمها السلطة الفلسطينية ومقارنة الظروف المعيشية.

كما اتهم ليبرمان حماس باستخدام أزمة الكهرباء لإعادة توجيه “غضب” سكان غزة نحو هدف آخر.

وأضاف أن “حماس تحاول ابعاد الأنظار عن فشلها واعادة توجيهها نحو الدولة اليهودية (…) إسرائيل ستبنى جاهزة لبناء مناطق صناعية، خلق فرص العمل، والشراكة في بناء محطات توليد الكهرباء ولكن الشرط الاساسي هو نزع السلاح “.

وتابع القول:  “اذا كان هناك نزع سلاح، فستكون اعادة تأهيل”.

فى وقت سابق من هذا الأسبوع، أوقف ليبرمان مبادرة لبناء جزيرة اصطناعية قبالة ساحل غزة للسماح بتدفق البضائع الى القطاع.

وستشمل الجزيرة، التي يقترح إنشاؤها على حوالي 534 هكتارا (1320 فدانا) وبتكلفة تقارب 5 بلايين دولار، البنى التحتية اللازمة لتزويد غزة بالخدمات الأساسية التي تفتقر إليها حاليا، بما في ذلك مرافق تحلية المياه لمياه نظيفة ومحطة كهرباء، ميناء شحن، ومنطقة تخزين بضائع -والتي تقول كاتس أنها ستساعد على فتح الاقتصاد في غزة على لعالم الخارجي – وجسر سيربطها بغزة، مع جزء واحدمنه كجسر متحرك. يمكن النظر في انشاء مطار في مرحلة لاحقة.

قال مسؤولون كبار فى اجتماع الحكومة يوم الأحد أن العديد من الوزراء اعربوا عن تأييدهم لخطة وزير النقل يسرائيل كاتس التى تهدف الى تخفيف الاوضاع فى القطاع مع الحفاظ على السيطرة الأمنية لإسرائيل.

من النقاط الرئيسية بالنسبة لكاتس هي أن إسرائيل ستسيطر على الأمن في جميع أنحاء الجزيرة وفي الميناء، بسبب وجود تهديدات مثل الصواريخ والأنفاق التي يمكن استخدامها للهجمات من القطاع كمصدر قلق كبير. وفي الجزيرة نفسها، يتصور كاتس قوة شرطة دولية.

وقال مسؤولون أنه من مؤيدي الخطة فى الحكومة كل من وزير التعليم نفتالي بينيت، وزيرة العدل ايليت شاكيد، وزير المالية موشيه كاهلون، وزير الطاقة يوفال شتاينيتز، ووزير الإسكان يواف غالانت.