أعرب وزير الدفاع افيغدور ليبرمان يوم الاثنين عن انتقاده لاجهزة الامن الشين بيت وتعهد بتعزيز التشريعات لفرض عقوبة الاعدام على القتلة الفلسطينيين المدانين بقتل المدنيين والجنود الاسرائيليين مشيرا الى ان مدينة بوسطن “الليبرالية” سعت الى تطبيق عقوبة الاعدام على منفذ هجوم ماراثون عام 2013.

قال ليبرمان في اجتماع حزب اسرائيل بيتنا الاسبوعي في الكنيست الذي حضره ممثلون عن اسر اسرائيلية ثكلى قتل اقاربها في الهجمات الارهابية ان مشروع القانون سيقدم الى قراءة أولية يوم الاربعاء.

قال ليبرمان أن “كل ارهابي اضافي يدخل السجون الاسرائيلية على قيد الحياة يشكل حافزا لجميع الارهابيين الاخرين على اختطاف مواطنين اسرائيليين وقتل الجنود ثم الدخول في مفاوضات [مع اسرائيل] للمساومة من اجل الافراج عن ارهابيين اخرين في السجن”.

قال رئيس جهاز الامن الداخلى الشين بيت يوم الاحد امام المشرعين انه يعارض عقوبة الاعدام للمهاجمين. ليبرمان يوم الاثنين أقرّ بانتقاد نداف ارغمان قائلا “انه يحترم” جميع قادة قوات الامن الاسرائيلية، لكنه لا يتفق مع موقفه.

وأضاف “لسوء الحظ، لا توجد طريقة اخرى”.

كما اشار الى ان منفّذ تفجير بوسطن دجوكر تسارنيف حكم عليه بالاعدام فى ماساتشيوستس “المستنيرة والليبرالية” في عام 2015.

قال ليبرمان، “حتى فى معركتنا اليومية ضد الارهاب، لا يوجد سبب يمنعنا من اتّباع اكبر واقوى ديموقراطية في العالم”.

كما تحدثت في اجتماع الحزب ديفورا غونين التي قتل ابنها داني في هجوم ارهابي قام به مسلح فلسطينى في عام 2015.

“اريد ان اؤكد ان لا احد يريد دعم عقوبة الاعدام للارهابيين لمعاقبة أي شخص بل خلق ردع حقيقي الذي سيقنع الارهابي القادم بالتخلي عن الانشطة الارهابية”، قالت. “إن الهدف هو إنقاذ الأرواح”.

واضافت، “لا احد ولا شيء سيعيد داني أبني”. “ما نريد القيام به هو منع القتل المقبل”.

داني غونين، 25 عاما، من اللد، الذي قُتل الجمعة، 19 يونيو، 2015، جراء هجوم إطلاق نار بالقرب من مستوطنة دوليف بالضفة الغربية على يد مسلح فلسطيني. (Facebook)

وضع حزب ليبرمان اسرائيل بيتنا عقوبة الاعدام على الارهابيين كاحدى برامجه المركزية في انتخابات عام 2015.

لو مرّ القانون، سيطبق مشروع على المدانين بأعمال إرهابية قاتلة، استنادا إلى التعريف القانوني الإسرائيلي. في ضوء القانون القائم، أكد متحدث باسم إسرائيل بيتنا لصحيفة تايمز أوف إسرائيل أن عقوبة الإعدام ستشمل الفلسطينيين المدانين بقتل جنود الجيش الإسرائيلي والمدنيين أيضا.

حكمت المحكمة الإسرائيلية بالإعدام على شخص واحد فقط: وهو الضابط النازي أدولف أيخمان، أحد مهندسي المحرقة.

على الرغم من أنها لم تستخدم إلا في قضية أيخمان في عام 1962، فإن عقوبة الإعدام موجودة رسميا في القانون الإسرائيلي. مسموح بها من الناحية التقنية في حالات الخيانة العظمى، وكذلك في ظروف معينة بموجب القانون العسكري الذي ينطبق داخل الجيش الإسرائيلي وفي الضفة الغربية.

وقال ليبرمان يوم الاثنين ان الهدف من التشريع هو ارساء العقاب في القانون بدلا من تركه ل “اهواء القادة”.

النائب العام أفيحاي ماندلبليت يتحدث في مؤتمر المنتدى كوهليت في مركز مناحيم بيغن للتراث، في القدس في 24 أكتوبر 2017. (Hadas Parush/Flash90)

الحكومات الاسرائيلية السابقة، بما فيها الحكومات التى ترأسها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، رفضت مشروع قانون عقوبة الاعدام. تم التصويت الاخير ضد اقتراح إسرائيل بيتنا على يد المشرعين في عام 2015، بناء على أوامر نتنياهو، بتصويت 94 مقابل 6 (الستة هم نواب حزب اسرائيل بيتينا).

الا ان حزب اسرائيل بيتنا قال الاسبوع الماضي ان الاقتراح سيقدم مرة اخرى بعد ان وافق قادة الائتلاف الاسرائيليون على مشروع قانون.

رئيس الشين بيت ليس وحيدا في معارضتة لعقوبة الإعدام. أفيد أن النائب العام أفياي ماندلبليت ضد عقوبة الإعدام، بحجة أنها لن توقف الإرهابيين من شن هجمات، لأنهم يرتكبونها عموما بافتراض أنهم لن يبقوا على قيد الحياة.