قال وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان صباح الأحد إن نظام آية الله في طهران “يعيش على وقت مقترض”، وأعرب عن أمله بأن يتم تطبيق نموذج الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لنزع السلاح النووي الكامل في كوريا الشمالية في إيران أيضا.

في مقابلة أجرتها معه إذاعة الجيش، كرر ليبرمان موقف إسرائيل بأنها “عازمة على منع الوجود الإيراني في سوريا، وسنفعل كل شيء حتى لا يحدث ذلك. إن الخطر على الحدود الشمالية جدي وحقيقي”.

وأشاد ليبرمان بمطلب ترامب بأن يتم تفكيك البرنامج النووي لكوريا الشمالية بالكامل، وقال “آمل بأن يكون بالإمكان تطبيق نموذج تخلي كوريا الكامل عن برنامجها النووي على إيران أيضا”.

لكنه أضاف: “رأينا العكس – إعلان من قبل آية الله [علي] خامنئي بأنه أمر بتسريع البرامج النووية في بلاده”.

وحول الوضع الداخلي في إيران، قال ليبرمان: “أنا أتابع الاضطرابات في إيران، ولم يكن هناك اضطرابات كهذه منذ ثورة خامنئي”، في إشارة إلى الثورة الإسلامية في عام 1979 التي نظمها آية الله روح الله خامنئي.

وختم قائلا: “اذا استمرت العقوبات الاقتصادية، فإن نظام آية الله يعيش على وقت مستقرض”.

وتعهدت إسرائيل مرارا بأنها لن تقبل بوجود عسكري إيراني في سوريا وقامت بتنفيذ غارات جوية في البلاد، بما في ذلك في الشهر الماضي ردا على إطلاق صواريخ من سوريا باتجاه هضبة الجولان.

صورة زودها مكتب المرشد الأعلى الإيراني في 30 أبريل، 2018، تظهر آية الله علي خامنئي يلوح للجمهور في خطاب ألقاه بمناسبة ’يوم العمال’. (AFP PHOTO / Iranian Supreme Leader’s Website / HO)

وتخشى إسرائيل من أنه مع انتهاء الحرب الأهلية السورية، ستحوّل إيران، التي تدعم قواتها والميليشيات المدعومة منها الرئيس بشار الأسد، تركيزها إلى إسرائيل.

’تحسين اقتصاد غزة لن ينهي الإرهاب’

فيما يتعلق بقطاع غزة، زعم ليبرمان إن الاحتجاجات والتوترات في القطاع لم تنبع عن اقتصادها المنهار – كما يرى الكثيرون، بما في ذلك إسرائيل، ودعا إلى وضع حد لـ”التخيلات والأوهام بأن تحسين الاقتصاد سينهي الإرهاب”.

وتحدث ليبرمان مع إذاعة الجيش قبيل عقد جلسة للمجلس الوزاري الأمني المصغر لمناقشة الأزمة الانسانية في غزة، التي اعتُبرت عاملا رئيسيا في تأجيج المواجهات العنيفة على حدود إسرائيل مع القطاع الفلسطيني الذي تحكمه حركة حماس.

وقد تفاقمت مشاكل غزة بسبب نزاع مستمر بين حماس والسلطة الفلسطينية، التي قامت بتقليص الرواتب التي تقوم بدفعها للموظفين في غزة وفرض عقوبات عدة، من ضمنها تقليص دفعات إمدادات الكهرباء إلى القطاع.

وقال ليبرمان: “هناك ثلاثة أسباب للوضع الإنساني السيء قي قطاع غزة”.

الأول، كما قال، هو رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس “الذي قرر في أحد الأيام التوقف عن تحويل الأموال إلى غزة. في الأسبوع الماضي فقط قام بتحويل نصف رواتب أبريل”، وجاءت أقواله مماثلة لانتقادات أسمعها رئيس الوزراء بنيامين نتتنياهو يوم السبت.

السبب الثاني هو حماس، الحركة الإسلامية الحاكمة لغزة، “التي تستثمر ملايين الدولارات على الأنفاق [الهجومية]، ولا تبدي استعدادا لتحويل شيكل واحد لنظام التربية والتعليم أو الرعاية الصحية في القطاع”.

ولكن العقبة الرئيسية أمام الحل، كما يرى ليبرمان، هي رفض حماس إعادة الإسرائيليين المحتجزين في غزة – المواطنان أفيرا منغيستو وهشام السيد، اللذان اجتازا الحدود إلى داخل غزة من تلقاء نفسيهما في 2014 و2015 على التوالي، ورفات الجنديين الإسرائيلين هدار غولدين وأورون شاؤول اللذين تم اختطاف جثتيهما في حرب عام 2014 والتي تُعرف في إسرائيل باسم “عملية الجرف الصامد”.

شاب فلسطيني يستخدم المقلاع لإلقاء الحجارة على الجنود الإسرائيليين خلال مواجهات بالقرب من الحدود مع إسرائيل، شرقي خان يونس في جنوب قطاع غزة، 8 يونيو، 2018. (Said Khatib/AFP)

وقال ليبرمان أنه يمكن لحماس “الحصول على حزمة إنسانية كريمة إذا قامت بإعادة الإسرائيليين المفقودين”.

وتواجه غزة نقصا في الكهرباء ومياه الشرب والغذاء. وتفرض إسرائيل ومصر حصارا على القطاع تقولان إن الغرض منه هو منع حماس من تهريب الأسلحة وسلع أخرى يمكن استخدامها لبناء تحصينات أو أنفاق عبر الحدود.

يوم الجمعة قُتل 4 فلسطينيين من سكان غزة في مواجهات وقعت عند الحدود وهي الأخيرة ضمن سلسلة من الاحتجاجات التي أطلق عليها اسم “مسيرة العودة”. وقال الجيش إن المحتجين استخدموا بالونات هيليوم محملة بالمتفجرات وقاموا بتفجيرها عن بعد في محاولة لمهاجمة الجنود.

وقال وزير الدفاع إن حماس لا تعترف بحق إسرائيل في الوجود، وبالتالي ستواصل عملياتها العدائية بغض النظر عن الوضع في غزة، وأضاف أن الآلاف الذي احتجوا وتواجهوا مع القوات الإسرائيلية يوم الجمعة كانوا على علاقة “مباشرة أو غير مباشرة” مع حماس ولم يكن أمامهم خيار سوى المشاركة في المظاهرة.

وقال: “من يعتقد أن تحسين الوضع المدني والاقتصادي في غزة سيوقف طائرات الإرهاب الورقية والعنف فهو مخطأ. يجب الكف عن كل أنواع التخيلات والأوهام بأن تحسين الاقتصاد سينهي الإرهاب”.

وتابع قائلا: “العكس هو الصحيح – سيفهمون أن استخدام القوة والعنف من الممكن أن يحقق أهدافا سياسية. لتحسين الواقع في قطاع غزة، يجب الإطاحة بنظام حماس. كل من يريد أكثر من أربع ساعات كهرباء في اليوم عليه الإطاحة بنظام حماس”.

فلسطينيان يساعدان في إطلاق ’طائرة ورقية حارقة’ من قطاع غزة إلى داخل الأراضي الإسرائيلية خلال مظاهرة حاشدة عند السياج الحدودي في 8 يونيو، 2018. (الجيش الإسرائيلي)

وقال ليبرمان إن إسرائيل تعاملت بنجاح مع موجة العنف، وزعم أنه تم اعتراض ثلث الطائرات الورقية الحارقة التي تم إطلاقها عبر الحدود، لكنه تعهد بايجاد طريقة أفضل للقضاء على هذه التهديد.

وقال: “تحاول حماس جرنا إلى مواجهة وهي على استعداد لدفع ثمن باهظ”.

وأضاف: “علينا أن ندرك أن معنويات الشعب الإسرائيلي بالغة الأهمية – هناك طائرات ورقية وحرائق، وهذا مزعج، ولكن في النهاية سيواصل الناس حياتهم اليومية. لقد تمكنا من اعتراض ثلثي الطائرات الورقية، ولكن لا يجب أن تنجح أي طائرة ورقية بالمرور والتسبب بحريق”.

ومن المرجح أن يصادق الوزراء في اجتماع الحكومة الأحد على استخدام الذخيرة الحية ضد الفلسطينيين الذين يقومون بإطلاق الطائرات الورقية والبالونات إلى داخل إسرائيل، بحسب ما ذكرته الإذاعة الإسرائيلية الأحد، نقلا عن وزير الأمن العام غلعاد إرادن.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.