قال وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان يوم الثلاثاء إن قوى الأمن الإسرائيلية تقترب من الإمساك بمنفذ هجوم إطلاق نار فلسطيني قتل إسرائيليين اثنين في الضفة الغربية في وقت سابق من الأسبوع.

وكتب ليبرمان على حسابه تويتر: “إننا نقترب من الإرهابي. إن وقته ينفذ”.

ونشر ليبرمان التغريدة بعد لقائه بجنود من وحدة النخبة السرية “دوفدفان”.

وقال “هذه الوحدة تقوم بأمور لا يمكن تخيلها، أكثر بكثير من أي فيلم إثارة”.

وأضاف ليبرمان أيضا أنه “يتابع عن كثب” جهود تعقب أشرف نعالوة ، المشتبه به بالهجوم.

قوات إسرائيلية تشارك في عمليات في قرية شويكة في شمال الضفة الغربية، بحثا عن منفذ هجوم قتل إسرائيليين اثنين وأصاب ثالثة، 8 أكتوبر، 2018. (الجيش الإسرائيلي)

ودخلت عمليات البحث عن نعالوة يومها الثالث الثلاثاء، حيث أعلن الجيش الإسرائيلي اعتقال سبعة فلسطينيين في الضفة الغربية فجرا.

وواصلت القوات الإسرائيلية عملياتها في قرية شويكة، القريبة من طولكرم، وهي بلدة نعالوة (23 عاما)، المشتبه بقتل زميليه في العمل كيم ليفنغرود يحزكيل (28 عاما) وزيف حاجبي (35 عاما) وإصابة سارة فاتوري (54 عاما)، باستخدام سلاح رشاش محلي الصنع من طراز “كارلو”.

وتم اعتقال والدة نعالوة وشقيقاته واقتيادهن للتحقيق في المداهمة التي نُفذت فجرا، لكن تم إطلاق سراحهن في وقت لاحق، بحسب ما أعلنه جهاز الأمن العام (الشاباك).

بعد تنفيذه لهجوم إطلاق النار، فر المشتبه به من المكان، ما أدى إلى إطلاق عمليات بحث واسعة ونشر قوات إضافية في الضفة الغربية لمنع هجمات مقلدة.

ولم تقدم السلطات تفاصيل صباح الثلاثاء حول التقدم في علميات البحث عن نعالوة.

أشرف وليد سلميان نعالوة، الرجل الفلسطيني المشتبه به بتنفيذ هجوم اطلاق نار دامي في منطقة باركان الصناعية، شمال الضفة الغربية، في 7 اكتوبر 2018 (Courtesy)

وذكرت تقارير إن السلطات تعتقد أن نعالوة، الذي أفاد تقرير بأنه ترك رسالة انتحار قبل الهجوم، يستعد للاشتباك مع القوات عند التضييق عليه في تبادل لإطلاق النار قد يكون قاتلا.

في أعقاب هجوم يوم الأحد، قام الجيش الإسرائيلي باعتقال اشخاص من أفراد عائلة نعالوة وتم التحقيق معهم من قبل الشاباك لتحديد ما إذا كانوا قدموا المساعدة له في الهجوم أو في فراره من موقع الهجوم، بحسب الجيش.

يوم الإثنين أكد الشاباك إن الاعتقالات شملت شقيق المشتبه به وشقيقته. وتم وضع شقيقه رهن الاحتجاز، في حين تم التحقيق مع شقيقته وإطلاق سراحها بعد ذلك، وفقا للشاباك. بالإجمال، قام الجيش الإسرائيلي باعتقال 19 مشتبها فلسطينيا في مداهمات نُفذت في أنحاء متفرقة من الضفة الغربية فجر الإثنين.

ليلة الإثنين، ناشد أقارب منفذ الهجوم علانية نعالوة عبر الإذاعة الإسرائيلية بتسليم نفسه للسلطات الإسرائيلية.

يوم الإثنين أيضا، أكد مسؤول فلسطيني لتايمز أوف إسرائيل إن قوى الأمن التابعة للسلطة االفلسطينية تساعد في عمليات البحث عن نعالوة.

وفتح الجيش تحقيقا في الهجوم للتحديد، من بين أمور أخرى، كيف نجح المسلح بتهريب السلاح إلى داخل المنطقة الصناعية وحول ما إذا كان منفذ الهجوم اعتزم أخذ ليفنغرود يحزكيل كرهينة، بعد أن استخدم قيود بلاستيكية لتقييد يديها.

وعملت ليفنغرود سكرتيرة في حين عمل حاجبي في المحاسبة في مصنع “مجموعة ألون” في المنطقة الصناعية بركان، بينما عمل نعالوة كهربائيا في المصنع.

كيم ليفنغروند يحزكيل (29 عاما)، وزيف حجبي (35 عاما)، ضحيتا هجوم اطلاق نار في منطقة باركان الصناعية في الضفة الغربية، 7 اكتوبر 2018 (screenshots: Facebook)

وفقا للجيش، لا يوجد لنعالوة سجل في الأنشطة المعادية لإسرائيل ولم يكن مرتبطا بأي من الفصائل الفلسطينية، على الرغم من أن العديد منها أشادت بالهجوم يوم الأحد.

في وقت سابق من يوم الأحد، قام نعالوة بنشر منشور على صفحته على “فيسبوك” كتب فيه أنه “في انتظار الله”. وترك أيضا رسالة انتحار مع صديق له قبل ثلاثة أيام من الهجوم، بحسب تقرير تلفزيوني.

ووري جثمان ليفنغروند يحزكيل الثرى في بلدتها روش هعاين ليلة الأحد. وتركت القتيلة وراءها زوجا وطفلا رضيعا. وأقيمت جنازة حاجبي، الأب لثلاثة أطفال، في موشاف نير يسرائيل في جنوب البلاد.

وقامت عائلتي الضحيتين بالتبرع بأعضائهما.

وتقوم الشركات في منطقة بركان الصناعية، الواقعة بالقرب من مستوطنة أرئيل، بتشغيل نحو 8,000 شخص، حوالي النصف منهم إسرائيليون والنصف الآخر فلسطينيون.