لا فرصة للسلام الإسرائيلي-الفلسطيني طالما فتح التي يتزعمها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس تتمسك بصفقة المصالحة الموقعة مع حركة حماس، قال وزير الخارجية الإسرائيلي افيغدور ليبرمان يوم الخميس.

وقال ان الصفقة تعني ان لإسرائيل “لا شريك” وقال أنها تدل على تحرك نحو اكتساب حماس نفوذا أكبر في الضفة الغربية.

كرر تأكيد ادعائه أن عباس مذنب “الارهاب الدبلوماسي”، قال ليبرمان ان اسرائيل لم تتفاجأ بميثاق حركة فتح وحماس، بما ان عباس حاول عدة مرات نسف المفاوضات الفلسطينية-الإسرائيلية خلال الأشهر القليلة الماضية. كما قال أنه يتوقع ضغط دولي على إسرائيل لمواصلة الانخراط في محادثات السلام الحالية التي ترعاها الولايات المتحدة، بمع ذلك أكد أن واشنطن تؤيد قرار القدس بإلغاء اجتماع المفاوضين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وقال وزير الخارجية لراديو إسرائيل “من الواضح أنه بمجرد اختيار عباس للتوحد مع حركة حماس، من المستحيل تحقيق السلام مع إسرائيل”.

يوم الأربعاء، أعلنت حماس ومنظمة التحرير الفلسطينية عن اتفاق مصالحة الذي سيشهد تشكيل حكومة وحدة وطنية تكنوقراطية وإجراء انتخابات جديدة بعد سنوات من الخصومة المريرة.

لقد انتقدت إسرائيل الصفقة بانها تدفع القيادة الفلسطينية أبعد عن سلام مع إسرائيل.

يوم الخميس، اجتمع وزراء مخضرمين اعضاء في مجلس الامن لمناقشة الخطوات التي سوف تتخذها إسرائيل في الرد على الاجراء.

لم يسفر الاجتماع عن نتيجة، ليبرمان كانت متردداً في الإعلان ان محادثات السلام منتهية. مع ذلك, بدا مصرا على أن تطورات يوم الأربعاء تترك إسرائيل مع فرصة ضئيلة لمواصلة المفاوضات مع الفلسطينيين إلى ما بعد الموعد النهائي الأصلي في 29 أبريل.

وقال “ما دام هناك اتفاق مع حماس وعباس يذهب في اتجاه التوصل إلى اتفاق مع حركة حماس، الاتفاق مع إسرائيل مستحيل”، شارحاً موقف حزبه يسرائيل بيتينو. “أننا لن نقبل حكومة تتلقى سلطتها علنا من حماس، منظمة تتحدث بوضوح عن العنف والإرهاب ولا تعترف بحقنا في الوجود ولا تعترف باتفاقاتنا السابقة”.

ردا على سؤال عما إذا لن تجعل حكومة فلسطينية موحدة التوصل إلى اتفاق اسهل, “ليس انه [عباس] سيسيطر على غزة. بدلاً من ذلك، غزة ستسيطر على يهودا والسامرة،”قال، في إشارة إلى الضفة الغربية الخاضعة لسيطرة السلطة الفلسطينية.

صفقة الوحدة ستؤدي بحركة حماس ليس فقط للحفاظ على سيطرتها على الشريط الساحلي “بل أيضا على رام الله, نابلس والخليل”، قال ليبرمان.

“من الواضح لجميع الذين يمكنهم تحليل الواقع القائم على الأرض، ويعون الحقائق التي، للأسف، تشهد ان الاتجاه ليس نحو السلام، انما باتجاه التصعيد ومواجهة مع اسرائيل”.

إذا تم اجراء انتخابات في الأراضي الفلسطينية، على النحو المتفق عليه من حركة حماس وحركة فتح، يفوز حماس بلا شك، سواء في قطاع غزة والضفة الغربية، توقع ليبرمان. وقال “هناك اتجاها واضحا نحو مواجهة. حماس تتعامل مع إرهاب كلاسيكي؛ يقوم عباس بإرهاب دبلوماسي. ”

“لا شك” أن المجتمع الدولي سوف ينتقد القدس إذا انهارت محادثات السلام في اعقاب المصالحة الفلسطينية، وسوف يمارس الضغط على إسرائيل لمواصلة المحادثات، توقع ليبرمان. وسيكون التحدي لإسرائيل هو الصمود في وجه هذه الضغوط، قال. “إسرائيل لن تغير مواقفها، وهذا ما يمكنني ضمانه. ما دام عباس يفضل اتفاقا مع حركة حماس حول التوصل إلى اتفاق مع إسرائيل، لا شريك لنا “.

قال وزير الخارجية المولدوفي المولد ان عباس كان يتبع “استراتيجية لا حرب، لا سلام… لليون تروتسكي،” الذي قال أن زعيم السلطة الفلسطينية “تعلم في جامعة باتريس لومومبا في موسكو” جنبا إلى جنب مع رؤساء حركات “مناضلة” أخرى في السبعينات. لقد قال عباس لن يوقع على معاهدة مع إسرائيل، لن يكافح، ولن يستقيل ابدأ. بينما “حماس تنخرط في’ الارهاب الكلاسيكي،” قال ليبرمان، عباس”ينخرط في الإرهاب والابتزاز السياسي.”