في الساعات الأخيرة له كوزير للدفاع، هاجم أفيغدور ليبرمان زملاءه السابقين في مجلس الوزاري الأمني (الكابينت)، وقال إنهم منحوا “بشكل فعلي” قادة حركة “حماس” في غزة “الحصانة” خلال الجولة الأخيرة من العنف هذا الأسبوع.

وقال ليبرمان خلال زيارة وداع إلى الجنوب “من غير المعقول أنه بعد إطلاق حماس لحوالي 500 صاورخ باتجاه البلدات الإسرائيلية خارج غزة، في جنوب البلاد، أن يحصل قادة حماس بشكل فعلي على حصانة من الكابينت الأمني الإسرائيلي”.

وحذر ليبرمان أيضا من أن السياسات الإسرائيلية تجاه غزة تهدد بالسماح لحركة حماس – التي يعتبرها الجيش الإسرائيلي تهديدا إستراتيجيا هامشيا نسبيا من حيث القوة العسكرية – بأن تصبح شبيهة بمنظمة “حزب الله” القوية في لبنان، التي تُعتبر الخصم الرئيسي للدولة اليهودية في المنطقة مع امتلاكها لترسانة تضم أكثر من 100,000 قذيفة هاون وصاروخ.

وقال “نحن نطعم في الوقت الحالي وحشا، الذي إذا لم نوقف إعادة تسليحه وبناء قوته – بعد عام من الآن سيكون لدينا أخ توأم لحزب الله – بكل ما ينطوي عليه ذلك”.

مسؤولون يقّدرون حجم الأضرار لمنزل بعد إصابته بصاروخ أطلقه مسلحون فلسطينيون من قطاع غزة، في مدينة أشكلون في جنوب إسرائيل، الثلاثاء، 13 نوفمبر، 2018. (AP Photo/Ariel Schalit)

وأدلى ليبرمان بتصريحاته يوم الجمعة بعد لقاءات عقدها مع ضباط وجنود من “فرقة غزة” التابعة للجيش الإسرائيلي ومع مسؤولين من الأمن المدني من البلدات المحيطة بقطاع غزة.

يوم الأربعاء، أعلن ليبرمان عن استقالته من منصب وزير الدفاع بعد نحو عامين ونصف في المنصب احتجاجا على سياسات الحكومة تجاه غزة وقادة حركة حماس.

وجاء قراره بعد يوم من بدء سريان اتفاق فعلي لوقف إطلاق النار، منهيا 25 ساعة من التصعيد الذي شهد إطلاق وابل من الصواريخ والقذائف باتجاه جنوب إسرائيل، ما أسفر عن مقتل شخص وإصابة العشرات.

الدخان والنيران تتصاعد في اعقاب غارة جوية اسرائيلية في رفح، جنوب قطاع غزة، 12 نوفمبر 2018 (Said KHATIB / AFP)

ردا على الهجمات الصاروخية، أعلن الجيش الإسرائيلي استهدافة لنحو 160 موقعا تابعا لحركتي حماس والجهاد الإسلامي في قطاع غزة، من بينها أربع منشآت قال الجيش إنها “أصول إستراتيجية رئيسية”.

حتى صباح يوم الجمعة بدا أن اتفاق وقف إطلاق النار، الذي تم التوصل إليه بوساطة مصريه وأعلنت عنه حماس مساء الثلاثاء ولكن من دون أن تؤكده إسرائيل بشكل رسمي، صامد إلى حد كبير، إلا أن الجيش الإسرائيلي أبقى على تعزيزاته في المنطقة وأمر قواته بالبقاء في حالة تأهب قصوى.