تباهى وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان الأحد بأن أرقام البناء الإستيطاني في الضفة الغربية وصلت إلى أعلى مستوياتها منذ 20 عاما، وحذر من أن الدعوة إلى المزيد من البناء يمكن أن تؤدي إلى انهيار المشروع الإستيطاني بكامله.

ردا على الإنتقادات من قادة المستوطنين حول ما يعتبرونه حجما غير كاف من البناء في الضفة الغربية، حذر ليبرمان من أن معدل البناء هو أعلى ما يمكن الوصول إليه.

وقال وزير الدفاع في مستهل الجلسة الأسبوعية للحكومة “كل من يزعم أنه من الممكن المصادقة على المزيد من البناء في المستوطنات لا يحاول شد الحبل فحسب بل يحاول قطعه تماما، بالتالي تعريض المشروع الإستيطاني بكامله للخطر”.

وأضاف ليبرمان “لم ولن تكون هناك حكومة تهتم أكثر بالمستوطنات اليهودية في يهودا والسامرة”، مستخدما الإسم التوراتي للضفة الغربية، وقال إن أرقام البناء في المستوطنات في النصف الأول من عام 2017 هي الأعلى منذ عام 1992.

وقال ليبرمان، المكلف بتفويض كل مصادقة من قبل اللجنة الفرعية العليا للتخطيط التابعة لوزارة الدفاع، إنه تم إعطاء الضوء الأخضر لـ -3,651 وحدة سكنية في الأسبوع الماضي والمصادقة على ما مجموعه 8,345 وحدة منذ بدء السنة التقويمية، واصفا المعطيات بـ”الحد الأقصى”.

الأرقام التي تحدث عنها ليبرمان مشابهة لتلك التي نشرتها منظمة “سلام الآن” في الأسبوع الماضي.

مع شمل الخطط والمناقصات في معطياتها، قالت سلام الآن أنه تمت الموافقة على بناء 7,721 هذا العام، أي ما يقرب ثلاثة أضعاف العدد لسنة 2016 بكاملها، الذي وصل إلى 2,699.

منظمة “سلام الآن” لم تعلن بشكل فوري عن موافقتها الرأي مع  إدعاء ليبرمان بأن هذه الأرقام هي الأعلى منذ 1992، قبل التباطؤ في البناء بعد معاهدة أوسلو.

في الأسبوع الماضي، أعرب قادة المستوطنين عن عدم رضاهم من أرقام مشاريع البناء التي تصادق عليها اللجنة الفرعية.

وأدت هذه الإحتجاجات  إلى عقد إجتماع يوم الخميس بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وعدد من رؤساء المجالس الإقليمية في الضفة الغربية لمناقشة سبل للدفع بالبناء الإستيطاني.

في حين أن قادة المستوطنين تحدثوا عن أجواء إيجابية بعد خروجهم من الإجتماع، لكنهم لم يتمكنوا من تسمية أي مكاسب ملموسة.

رئيس المجلس الإقليمي السامرة، يوسي دغان، رفض الأرقام التي تحدث عنها ليبرمان الأحد، وقال إنها غير دقيقة، وقال “أكن إحتراما كبيرا لوزير الدفاع، ولكن هذا الأرقام للأسف غير صحيحة”.

وادعى دغان أنه من أجل وصول ليبرمان إلى رقم 8,345، قام وزير الدفاع بإحصاء عدد كبير من الوحدات السكانية مرتين. “إن الرقم أقل من 2,000، مقارنة بالـ -20,000 وحدة التي صادقت عليها الحكومة للسكان العرب الذين يعيشون في المنطقة C من يهودا والسامرة”، كما قال، وهو الجزء في الضفة الغربية الذي يخضع للسيادة الإدارية والعسكرية الإسرائيلية. دغان اتهم الحكومة بتجميد المستوطنات بحكم الأمر الواقع.

من بين الخطط التي صادقت عليها اللجنة الفرعية العليا للتخطيط التابعة للإدارة المدنية في الأسبوع الماضي كانت بناء 102 وحدة سكنية لمستوطنة عاميحاي الجديدة التي سيتم إنشاؤها لسكان بؤرة عامونا الإستيطانية غير القانونية التي تم إخلاؤها في وقت سابق من هذا العام.

وستكون هذه المستوطنة أول مستوطنة قانونية تصادق الحكومة على بنائها في الضفة الغربية منذ 25 عاما.

اللجنة الفرعية صادقت أيضا على بناء 839 و603 وحدة سكنية لمستوطنتي أريئيل ومعاليه أدوميم تباعا.

بالإضافة إلى ذلك، صادقت الهيئة التابعة لوزارة الدفاع على بناء 255 وحدة سكنية في بؤرة كيريم رعيم الإستيطانية بالقرب من مستوطنة تلمون، غربي رام الله، مصادقة بذلك بأثر رجعي على بؤرة إستيطانية غير قانونية.

وانتقد ليئور عميحاي، من “سلام الآن”، القرار قائلا إن “وزارة الدفاع صادقت على تخطيط كيريم رعيم كـ’حي’ في تالمون في حين أن مسافة كبيرة تفصل بين الإثنين”. وأضاف: “يتعارض ذلك مع موافقة الحكومة على عدم البناء خارج الأحياء القائمة”.