اتهم وزير الدفاع الصحافيين الإسرائيليين بمنع الجنود من تنفيذ مهامهم من خلال زرع الخوف فيهم من التعرض لحكم قاس في الإعلام.

وقال ليبرمان خلال مؤتمر صحفي الإثنين، بعد جولة قام بها في بلدات بدوية جنوبي إسرائيل: “أتوقع من الصحافة الإسرائيلية أن تعمل بجد لتعزيز قوة الردع الإسرائيلية ضد أعدائنا – وليس ردع الجنود الإسرائيليين من محاربة الإرهابيين ومحاربة الإرهاب”.

وأضاف: “أريد صحافة حرة، وليس صحافة تردع الجنود الإسرائيليين”.

تصريحات ليبرمان جاءت في خضم قضيتين يُشتبه فيهما بقيام جنود بقتل فلسطينيين بشكل غير قانوني.

إيلور عزاريا يمثل حاليا للمحاكمة في تهمة القتل غير العمد بعد أن قام في شهر مارس بإطلاق النار على منفذ هجوم فلسطيني مصاب ومنزوع السلاح بعد هجوم طعن في الضفة الغربية.

في القضية الثانية، قام جندي من كتيبة “نيتساح يهودا” الحريدية التابعة للواء “كفير” يوم الجمعة بإطلاق النار على رجل فلسطيني وقتله زُعم أنه اقترب من نقطة حراسة عسكرية بصورة مثيرة للشبهات بالقرب من مستوطنة عوفرا.

بعد جولته في جنوب إسرائيل، قال وزير الدفاع للصحافيين: “تذكروا أنه في إسرائيل، كما الحال في أي دولة ديمقراطية، محكمة القانون هي التي تدين فقط – ليس الصحافة، لكن المحكمة. طالما أن الشخص لم يدان، فهو بريء، ويشمل ذلك إيلور عزاريا والجندي من نيتساح يهودا”.

على الرغم من عدم توجيه تهم إليه بشكل رسمي، الجندي من “نيتساح يهودا”، الذي لم يتم نشر اسمه بعد، خضع للتحقيق من قبل الشرطة العسكرية” لضلوعه في القتل”، بحسب ما قاله مسؤول عسكري لتايمز أوف إسرائيل الإثنين.

وسيستمر التحقيق ومن المحتمل أن يتم توجيه تهمة القتل غير العمد ضد الجندي في المستقبل القريب.

وأكد ليبرمان أيضا على أن حالات مثل تلك التي تورط فيها عزاريا والجندي من “نيتساح يهودا” لا مفر منها حيث أنه لا يمكن للجنود التوقف والحصول على إستشارة قانونية من محامي قبل تنفيذ مهمة.

وقال ليبرمان: “هناك أمر آخر، أود أن أذكركم بأن الأشخاص يحاربون الإرهاب بشكل يومي، يحاربون الإرهابيين. لا يمكنهم الخروج في مهمة مع محام إلى جانبهم، وبالتالي عملية التفكير [عندهم] ستكون صحيحة وأحيانا لن تكون كذلك”.

قبل دخوله وزارة الدفاع في شهر مايو، كان ليبرمان واضحا أكثر في دعمه لعزاريا، ودافع عنه علنا. بعد دخوله المنصب، تعهد بعدم التدخل بقرار المحكمة العسكرية.

وقام ليبرمان بجولة في البلدات البدوية في النقب برفقة وزير الزراعة أوري أريئيل ووزيرة المساواة الإجتماعية غيلا غمليئيل بهدف “النظر في إجراءات الحكومة تجاه تنظيم توطين البدو”، بحسب بيان صادر عن مكتبه.