قال وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان في مقابلة نُشرت يوم الجمعة إن إيران خفّضت بشكل كبير من أنشطتها العسكرية ووجودها في سوريا، مضيفا أن الجمهورية الإسلامية تتعرض لضغوط هائلة بسبب الجهود التي تبذلها الدولة اليهودية عبر الحدود، فضلا عن العقوبات الاقتصادية التي أعادت الولايات المتحدة فرضها على النظام.

“خفضت إيران حجم نشاطها في سوريا”، قال ليبرمان لصحيفة “يديعوت أحرونوت”. وأضاف أن إيران أوقفت فيما يبدو خططا بناء مصانع لإنتاج الصواريخ في البلد الذي مزقته الحرب.

وقال وزير الدفاع إن إيران لم تتخل عن فكرة بناء ميناء بحري أو مطار في سوريا، وتواصل مناقشة إنشاء مواقع أمامية في البلاد مع نظام بشار الأسد.

وقد نسب ليبرمان النشاط الإيراني المتدني في سوريا “بالعمل اليومي الشاق” الذي تقوم به إسرائيل. وضربت إسرائيل مئات الأهداف داخل سوريا لمنع نقل الأسلحة المتطورة إلى جماعات مثل حزب الله، وانخرطت في دبلوماسية واسعة للضغط على الولايات المتحدة وروسيا لإبقاء إيران خارج البلد.

كما أعرب عن تقديره لقرار واشنطن الصادر في مايو بالإنسحاب من الاتفاق النووي لعام 2015 الذي شهد تخفيف العقوبات لتراجع إيران عن برنامجها النووي. “هناك ضغوط اقتصادية خطيرة على [إيران]”، قال. “كانت ميزانية القوات الإيرانية في الشرق الأوسط 2 مليار دولار، لكن اليوم تقل الأموال إلى سوريا وحزب الله”.

وتوقع ليبرمان أن تقلل إيران من أنشطتها في سوريا بعد أن تبدأ المرحلة الثانية من العقوبات في الرابع من نوفمبر. إن جماعة حزب الله اللبنانية، المدعومة بتمويل إيراني، من المرجح أنها “لن تكون قادرة على الوجود في شكلها الحالي”، قال ليبرمان.

ووافقت إيران وسوريا يوم الأحد على توسيع التعاون العسكري والدفاعي، فيما يبدو أنه في معارضة للمحاولات الأمريكية والروسية لإجبار القوات الإيرانية على الخروج من البلاد، حسبما أفادت وسائل الإعلام الإيرانية والسورية الحكومية.

يرفع أفراد قوات الحكومة السورية بادرة الانتصار وهم يركبون دبابة في قرية كباجب على الضواحي الجنوبية الغربية لمقاطعة دير الزور، في 6 سبتمبر / أيلول 2017. (AFP/George OURFALIAN)

وفقا لوكالة أنباء تسنيم الإيرانية، تم توقيع اتفاق دفاع بعد أن التقى وزير الدفاع الإيراني أمير حاتمي بالأسد ووزير الدفاع الجنرال علي عبد الله أيوب.

وقد قدمت طهران دعما سياسيا وماليا وعسكريا ثابتا للأسد في حين قاوم انتفاضة دامت سبع سنوات. وأعربت إسرائيل عن قلقها من أن القوات الموالية لطهران تقيم وجودا دائما في سوريا يمكن استخدامه لمهاجمة إسرائيل، وقد نفذت عشرات الغارات الجوية على منشآت الجيش الإيراني في البلاد التي مزقتها الحرب في الأشهر الأخيرة.

ومع اقتراب الحرب الأهلية من نهايتها، المسؤولون في الولايات المتحدة وروسيا بدا أنهم عمدوا إلى منع الجيش الإيراني من ترسيخ قدراته في سوريا، خاصة في مرتفعات الجولان، بدعوة من إسرائيل.

وفي الأسبوع الماضي، قال جون بولتون مستشار الأمن القومي للرئيس الأمريكي دونالد ترامب في القدس إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قال للولايات المتحدة إن بلاده ترغب في انسحاب القوات الإيرانية من سوريا لكن زعم أنهم لا يستطيعون إجبارها على الخروج.

ويعتقد معظم المحللين أنه حتى مع الدعم الأمريكي والروسي، فإن إجبار إيران على الخروج من سوريا سيكون شبه مستحيل.

تربط البلدين علاقات قوية لسنوات. أرسلت إيران قوات عسكرية إلى سوريا لكنها تصر على أنهم مستشارون وليسوا مقاتلين. كما دعمت الميليشيات المدعومة من إيران، بما في ذلك جماعة حزب الله، قوات الأسد في القتال على الأراضي السورية.

بمساعدة من الميليشيات الإيرانية والطائرات الحربية الروسية، استعاد الأسد حوالي ثلثي البلاد.