صد وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان صباح يوم الأربعاء الادعاءات التي نًشرت في “نيوزويك”، والتي تحدثت عن قيام إسرائيل بالتجسس على الولايات المتحدة.

وقال ليبرمان في مقابلة مع الإذاعة الإسرائيلية، “أولا، هذه اتهامات خبيثة،” وأضاف أنه “لا يوجد أساس” لهذا التقرير وأن إسرائيل لا تقوم حتى بشيء يشسبه التجسس على الولايات المتحدة.

وقال، “لن أوافق على التجسس على الولايات المتحدة، ليس بطريقة مباشرة ولا بطريقة غير مباشرة.”

وواستند تقرير “نيوزويك” على أقوال مسؤولين في الاستخبارات وموظفين في الكونغرس المطلعين على معلومات عن أنشطة إسرائيل الإستخباراتية من دون ذكر إسمائهم. ووصف الموظفون مدى أنشطة التجسس الإسرائيلية بأنه “صادمة”، وتجاوز بكثير أنشطة مماثلة لحلفاء آخرين مقربين من الولايات المتحدة.

ولكن ليبرمان أصر على انه بينما كان في رحلة دبلوماسية في الولايات المتحدة في الشهر الماضي، لم يكن لأي من أعضاء الكونغرس الذين إلتقى معهم أية “شكاوى” بشأن التجسس في لقاءات رسمية وراء الأبواب المغلقة، وأضاف أنه يؤمن بأن هذه الاتهامات هي مؤامرة من قبل كيانات في الولايات المتحدة تسعى إلى تخريب العلاقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل.

وقلل وزير الخارجية من احتمالات أن يؤثر هذا التقرير على علاقات البلدين.

في واشنطن، وبعد رفض التعليق على التقرير في البداية، وفقا ل”نيوزويك”، أصدرت السفارة الإسرائيلية رفضا قاطعا لهذه المزاعم ليلة الثلاثاء.

وقال المتحدث باسم السفارة أهارون ساغي، “إسرائيل لا تجري أية عمليات تجسسية في الولايات المتحدة، نقطة.” وأضاف، “نحن نندد بحقيقة توجيه ادعاءات كاذبة وفظيعة ضد إسرائيل.”

وعادت مسألة التجسس إلى الواجهة في الأشهر الاخيرة مع الحديث عن احتمال إطلاق سراح جوناثان بولارد، الجاسوس الإسرائيلي، خلال المفاوضات الإسرائيلية-الفلسطينية.

ويقضي بولارد، محلل استخبارات في البحرية الامريكية وهو أمريكي المولد، عقوية السجن مدى الحياة في سجن في شمال كارولينا بتهمة التجسس لصالح إسرائيل. وألقي القبض عليه عم 1985.

واصبحت قضية التجسس الإسرائيلي قضية هامة كذلك لسعي إسرائيل الانضمام إلى برنامج الإعفاء من التأشيرات الأمريكية. وأفادت التقارير أن الأنشطة السرية الإسرائيلية منعتها من تحقيق هذف الانضمام إلى البرنامج، الذي سيسمح للمواطنين الإسرائيليين بالسفر إلى الولايات المتحدة بسهولة أكبر.

متطلبات الانضمام إلى البرنامج هي صعبة أصلا. وفقا لتصريح نقلته “نيوزويك” عن وزارة الأمن الداخلي الأمريكية، تشمل هذه المتطلبات “تعزيز تنفيذ القانون ومشاركة بيانات متعلقة بالأمن مع الولايات المتحدة، والإبلاغ في الوقت المناسب عن جوازات سفر مفقودة أو مسروقة، والحفاظ على درجة عالية من مكافحة الإرهاب، وتنفيذ القانون ومراقبة الحدود والطيران ومعايير أمنية للوثائق.”

وهناك عقبتان تُعتبران بأنهما تساهمان بشكل كبير في رفض منح تأشيرة دخول- وهما زيادة عدد الشبان الإسرائيليين الذين يسعون لدخول أمريكا كسياح والعمل بشكل غير قانوني- والتمييز الإسرائيلي ضد العرب الامريكيين.

ولكن بينما يصر دبلوماسيون إسرائيليون على أن القدس تقوم باتخاذ خطوات ملموسة لتلبية المعايير المطلوبة، فإن مساعد سابق لا يتفق معهم، “هم يعتقدون أن أصدقاءهم في الكونغرس يتسطيعون إدخالهم، وهذا ليس هو الحال.” كما قال ، وأضاف، “لم يفعل الإسرائيليون أي شيء للانضمام إلى برنامج الإعفاء من تأشيرات الدخول.”

وحتى لو قعلوا ذلك، تقول المجلة أن المسؤولين الأمريكيين يخشون من أن السماح لإسرائيل بالانضمام إلى البرنامج قد يسهل على الدولة اليهودية التجسس على حليفتها.

وقال المساعد، “إنهم عدوانيون بشكل لا يصدق. فهم عدوانيون في كل جوانب علاقتهم مع الولايات المتحدة،” وأضاف، “إذا اطلقنا لهم العنان لإرسال أشخاص إلى هنا، فكيف سنوقف ذلك؟”