قال رئيس حزب “يسرائيل بيتنو”، أفيغدور ليبرمان، يوم الإثنين إن إسرائيل لا يمكنها التوصل الى اتفاق سلام مع الفلسطينين ما لم يعالج الاتفاق ما وصفه بالصراع الأكثر تعقيدا مع مواطني إسرائيل العرب.

وقال ليبرمان أمام حشد من الناس في اجتماع انتخابي عُقد في بلدة كريات أونو الإسرائيلية الواقعة في وسط البلاد، وهو اجتماع من بين العشرات التي ينظمها حزب اليمين استعدادا للانتخابات في سبتمبر: “ليس لدينا صراع منفصل مع الفلسطينيين، وكل من يدعي ذلك لا يعرف ما الذي يقوله أو أنه يقوم بالتضليل عمدا”.

وتابع وزير الدفاع السابق، في تصريحات تضع الدولة اليهودية في مواجهة 1.8 مليار من أتباع الإسلام و22 دولة عربية: “إن صراعنا مع العالم الإسلامي بأكمله، مع العالم العربي بأكمله”.

وأردف قائلا، في تصريحات نقلها موقع “زمان يسرائيل” الإخباري العبري، التابع لمجموعة تايمز أوف إسرائيل، ووافق ليبرمان على نشرها على الرغم من أن الاجتماع وُصف بأنه مغلق للصحافة: “إن الصراع ثلاثي الأبعاد – مع الدول العربية ومع الفلسطينيين ومع العرب الإسرائيليين. والصراع الثالث، مع العرب الإسرائيليين، هو الأكثر صعوبة”.

رئيس حزب ’يسرائيل بيتنو’، أفيغدرو ليبرمان، يتكلك في اجتماع انتخابي أقيم في رمات غان، 9 يوليو، 2019. (Shachar Azran)

وبالتالي، كما قال، فإن “الاتفاق يجب أن يكون ثلاثي الأبعاد ومتزامن مع جامعة الدول العربية ومع العرب الإسرائيليين ومع الفلسطينيين”.

وأضاف ليبرمان: “أي محاولة للتوصل إلى اتفاق منفصل مع الفلسطينيين أو عرب إسرائيل ستفشل”.

وأشار في حديثه إلى أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس كان رفض عرضا طرحه رئيس الوزراء السابق إيهود أولمرت في مؤتمر سلام عُقد في مدينة أنابوليس بولاية ماريلاند الأمريكية، في عام 2008، والذي قال زعيم يسرائيل بيتنو بأنه كان “أفضل عرض يمكن للفلسطينيين أن يحصلوا عليه”.

ولطالما كانت مسألة إعادة رسم حدود إسرائيل لاستبعاد المراكز السكانية العربية التي تقع على الجانب الإسرائيلي من الخط الأخضر نقطة رئيسية في سياسات ليبرمان، ولطالما اعتبرها النواب العرب في الكنيست “عنصرية”.

مدينة أم الفحم في شمال إسرائيل، 31 ديسمبر، 2011. (Moshe Shai/Flash90)

وتدعو خطته إلى جعل المدن والبلدات في منطقة “المثلث” الواقعة في جنوب شرق حيفا، والتي تشمل مدن عربية مكتظة بالسكان، جزءا من الدولة الفلسطينية في أي اتفاق مقابل خضوع مناطق تضم مستوطنات يهودية في الضفة الغربية للسيادة الإسرائيلية.

وقال ليبرمان في الماضي إن السكان العرب في المدن المعنية يتضامنون بقوة مع القضية الفلسطينية، بما في ذلك رفض حق إسرائيل في الوجود وتأييد أولئك الذين يسعون إلى تدمير دولة إسرائيل.

ويمثل العرب في إسرائيل خُمس عدد سكان الدولة.

يوم الإثنين، هاجم ليبرمان القيادة العربية في إسرائيل، وقال إن قبول إسرائيل بانتخاب ممثلين في الكنيست مؤيدين لأعدائها هو “جنون تام”.

ولم يتسن الحصول على تعليق من رئيس قائمة “الجبهة-العربية للتغيير” والرئيس السابق لـ”القائمة المشتركة” سابقا.

راؤول ووتليف ساهم في هذا التقرير، المقتبس من نسخة نُشرت في ’زمان يسرائيل’، الموقع الأخباري العبري التابع لمجموعة تايمز أوف إسرائيل.