قال وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان يوم الثلاثاء أن إسرائيل لن تتدخل إذا اختارت السلطة الفلسطينية حل نفسها، في إشارة منه إلى التقارير التي تحدثت عن أن الفلسطينيين سيقومون بحل الإدارة التي تم إنشاؤها قبل 20 سنه إذا انهارت المحادثات.

وقال ليبرمان أن إسرائيل مستعدة للاستمرار في التفاوض على اتفاق الوضع النهائي، ولكنه هاجم السلطة الفلسطينية لقيامها بطرح مطالب جديدة وإطلاق تهديدات.

وقال ليبرمان خلال مؤتمر صحفي في وزارة الخارجية في القدس عندما سُئل عن التقارير التي تحدثت عن أن مسؤولين فلسطينيين يدرسون حل السلطة الفلسطينية في حال انتهاء محادثات السلام من دون نتائج، “هذا شأنهم؛ نحن لا ننوي التدخل، في كلا الاتجاهين.”

“إنهم بالغون، ومهما كان قرارهم- فنحن مستعدون لكل سيناريو. ونحن مستعدوم أيضا للمفاوضات. نحن على استعداد للتفاوض في القدس، في رام الله، نيويورك، لندن أو فيينا. ولكننا نريد استعدادا من الطرف الآخر. ليس ممكنا أن تأتي بتهديدات جديدة كل يوم- هذه ليست طريقة للتفاوض. لذلك فنحن مفتوحون على كل تطور وكل الاحتمالات، والأمر يعتمد كثيرا على الطرف الآخر.”

ونفى مسؤول فلسطيني رفيع المستوى يوم الثلاثاء الأنباء عن أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يبحث إمكانية حل السلطة الفلسطينية، والتي نُشرت لأول مرة في صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية في وقت سابق من هذا الأسبوع.

كما بدد ليبرمان يوم الثلاثاء المخاوف من أزمة وشيكة في الحكومة وانتخابات جديدة قد تأتي في اعقاب انسحاب حزب “البيت اليهودي” من الحكومة في حال قامت إسرائيل بإطلاق المزيد من الأسرى الفلسطينيين لتمديد محادثات السلام إلى ما بعد موعدها النهائي في 29 أبريل. وهدد زعيم الحزب، وزير الاقتصاد نفتالي بينيت، بالانسحاب من الإئتلاف الحكومي إذا مضت القدس قدما بإطلاق الأسرى الأمنيين الفلسطينيين.

وقال ليبرمان، “لا يوجد هناك إطلاقا أي احتمال لانسحاب ’البيت اليهودي’ من الإئتلاف،” وأضاف، “أنا متأكد من ذلك. ولا توجد هناك حاجة لخلق رابط بين التصريحات والواقع على الأرض .لن آخذ تهديدات صديقنا نفتالي بينيت بالانسحاب من الائتلاف على محمل الجد.”

في حديث له مع صحافيين خلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية النمساوي سيبستيان كورز، الذي يقوم بزيارة إلى إسرائيل، كرر ليبرمان انتقاده لوزيرة خارجية الاتحاد الأوروربي كاثرين أشتون، والتي أدانت في الأسبوع الماضي القرار الإسرائيلي بالإعلان عن المنطقة القريبة من كتلة عتصيون الاستيطانية جنوب بيت لحم بأنها أرض دولة والموافقة على بناء مستوطنة جديدة في مدينة الخليل، وفقا لبيان صدر عن مكتبها.

يوم الجمعة، سخر ليبرمان من أشتون لانتقادها إسرائيل حول هذه القضايا في حين أنها تجاهلت الفظائع التي ترتكب في أماكن أخرى في الشرق الأوسط. في نفس اليوم الذي أدانت به أشتون إسرائيل، “قٌتل 847 شخص في أعمال إرهابية من حولنا،” قال ليبرمان وأضاف، “ولكنها أدانت شراء منزل في الخليل. أنا اعتقد أن هذا توجه غير متوازن لمشكلة الشرق الأوسط… نتوقع تفهما أكثر ودعما أكثر للديمقراطية الصغيرةالوحيدة في محيط كبير من الإرهاب وسفك الدماء.”