قال وزير الدفاع افيغادور ليبرمان يوم الاثنين أن اسرائيل لن تسمح لروسيا بفرض قيود على نشاطاتها في سوريا.

وفي مقابلة مع موقع “والا” الإخباري، رفض ليبرمان التأكيد على مسؤولية اسرائيل الهجوم على أهداف إيرانية في قاعدة جوية سوريا خلال الأسبوع الماضي، بالرغم من قول مصدر عسكري رفيع غير مسمى لصحيفة “نيويورك تايمز” أن إسرائيل هي المسؤولة.

“علينا القيام بعملنا”، قال ليبرمان، واضاف إن “جميع الإمكانيات متاحة (…) لن نسمح بالتجذر الإيراني في سوريا. لن نسمح بأي تقييد بما يخص مصالح اسرائيل الأمنية”.

وفي الوقت ذاته، أكد وزير الدفاع أن اسرائيل نجحت بتجنب “الاحتكاك المباشر” مع موسكو وأن البلدين بتواصل دائم .

“لا نتدخل بشؤون سوريا الداخلية ولا نحاول اصلاح العالم”، اضاف وزير الدفاع. “نتعامل فقط مع أمن اسرائيل والروس يدركون ذلك جيدا”.

صور نشرتها وسائل إعلام إيرانية تظهر كما يُزعم قاعدة تيفور الجوية في وسط سوريا بعد تعرضها لهجوم صاروخي الإثنين. (Iranian media)

وأكد ان إيران أيضا تستهدف اسرائيل عبر حماس وحزب الله. وحذر أن اسرائيل لن تسمح أيضا لغزة بأن تصبح “قاعدة إيرانية”.

وقال إن استراتيجية اسرائيل بخصوص القطاع الساحلي تدور حول نزع السلاح، وتبادل الأسرى مع حماس، وفي نهاية الأمر اعادة الإعمار.

“على سكان غزة الإدراك أنه يمكنهم ان يصبحوا سنغافورة الشرق الأوسط”، قال. “ما دامت حماس تسيطر على القطاع”.

وهددت طهران يوم الإثنين بالرد على الهجوم الإسرائيلي، وقالت أنه سوف يأتي “في الوقت المناسب” وأن اسرائيل سوف تندم على ما اقدمت.

“الكيان الصهيوني سيتلقى الرد المناسب عاجلا أم آجلا”، قال الناطق بإسم وزارة الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي.

“لا يمكن لإسرائيل القيام بعمل ما والإفلات من العقاب”، قال قاسمي، وأضاف أن “القوات السورية والمعارضة سوف ترد بالوقت والشكل المناسب في المنطقة”.

وحذر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الأربعاء الماضي، في خطاب شديد اللهجة في حدث حكومي عشية يوم ذكرى المحرقة، إيران من عدم اختبار عزم اسرائيل، وأكد أن إسرائيل سوف ترد على “عداء” طهران بـ”ثبات”.

نحن نمنع النشاطات الإيرانية في سوريا. هذه ليست مجرد كلمات”، أكد نتنياهو.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال المراسيم الرسمية في متحف ياد فاشيم في يوم ذكرى المحرقة، 11 ابريل 2018 (Yonatan Sindel/Flash90)

وأيضا يوم الأربعاء، ردا على تصعيد تبادل التهديدات بين اسرائيل وايران، طلب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من نتنياهو تجنب أي خطوات قد تزعزع الإستقرار في سوريا.

ومن جهته، قال نتنياهو أن اسرائيل سوف تستمر بمواجهة مبادرات إيران بتعزيز انتشارها العسكري في البلد الذي تمزقه الحرب.

ورفضت اسرائيل التعليق على رسميا على الهجوم. وقال مسؤولان امريكيان أن اسرائيل نفذت الغارة الجوية، وأنه تم ابلاغ واشنطن قبل تنفيذها.

وأكد مسؤول اسرائيلي عسكري رفيع لصحيفة “نيويورك تايمز ” يوم الإثنين أن اسرائيل نفذت الغارة، وقال لمراسل الصحيفة توماس فريدمان أنها “كانت المرة الأولى التي هاجمنا فيها أهدافا إيرانية – سواء منشآت أو أشخاص”.

وأشار المصدر الرفيع أيضا في حديثه مع فريدمان إلى أن الغارة التي نُفذت يوم الإثنين الماضي على قاعدة T-4 العسكرية بالقرب من مدينة تدمر في وسط سوريا، جاءت بعد اختراق طائرة مسيرة إيرانية محملة بالمتفجرات الأجواء الإسرائيلية في شهر فبراير. وتحدثت تقارير عن أن الغارة استهدفت برنامج الطائرات المسيرة الهجومي الإيراني بالكامل في القاعدة. وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن الهجوم أسفر عن مقتل سبعة من عناصر الجيش الإيراني، من بين القتلى الـ 14 في الغارة.

وقال المسؤول إن حادثة الطائرة المسيرة كانت “المرة الأولى التي تفعل فيه إيران شيئا ضد إسرائيل، من دون أحد وكلائها…. لقد فتح ذلك فترة جديدة”.

ولم يكن هناك تأكيد رسمي على تصريحات المسؤول الذي لم يذكر اسمه.

يوم الجمعة قال مسؤولون عسكريون إن الطائرة المسيرة الإيرانية كانت محملة بكمية مفجرات كافية لإحداث أضرار، مضيفين إن الهدف المحدد للطائرة في إسرائيل لم يكن معروفا.

وجاءت التوترات مع إيران على خلفية تصاعد التوتر بين سوريا، المدعومة من إيران وروسيا من جهة، والولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين من جهة أخرى.

يوم السبت، دمرت صواريخ أمريكية وبريطانية وفرنسية مواقع يُشتبه بأنها منشآت لتطوير وتخزين أسلحة كيميائية، في خطوة قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنها “نُفذت بصورة مثالية”. وجاءت هذه الغارات ردا على ما يُشتبه بأنه هجوم بالغازات السامة نفذته القوات الموالية للرئيس السوري بشار الأسد على مدينة دوما السورية.

وكانت هذه العملية هي الهجوم الدولي الأكبر ضد نظام الأسد منذ اندلاع الحرب الأهلية السورية قبل سبع سنوات.