فيما تصاعدت تهديدات إيران ضد إسرائيل، حذر وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان طهران يوم الجمعة من عدم التفكير في هجوم على إسرائيل، المستعدة على أفضل وجه لمواجهة إيران.

“أود أن أقترح على كل من هم على حدودنا الشمالية أن يفكروا مرة أخرى فيما يقومون به”، قال ليبرمان بعد أن هدد جنرال إيراني من أن “أيدي إيران على الزناد والصواريخ جاهزة”.

“فعلا لا يستحق الأمر اختبار الجيش الإسرائيلي ولا دولة إسرائيل”، قال ليبرمان الذي كان يقوم بجولة على حدود غزة. “نحن مستعدون لكل سيناريو. نحن مستعدون لسيناريو متعدد الجبهات ولا أتذكر وقت كنا فيه جاهزين ومستعدين أكثر من الآن، سواء من الجيش أو شعب إسرائيل”.

تأتي تصريحاته بعد أن حذر نائب قائد الحرس الثوري الإيراني إسرائيل يوم الجمعة من أن قواعد ايران الجوية “في متناول اليد”.

ويأتي هذا في رد فعل واضح على نشر إسرائيل يوم الثلاثاء لخريطة تبين خمسة قواعد تسيطر عليها طهران في سوريا.

نائب قائد فيلق الحرس الثوري الإيراني، حسين سلامة، يهدد إسرائيل في خطاب في طهران، إيران، 20 أبريل 2018. (YouTube screenshot)

“إسرائيل: لا تثق في قواعدكم الجوية انها في متناول اليد”، كتب حسين سلامة على تويتر، كما أدلى بتصريحات مماثلة في خطاب شديد اللهجة.

وقال سلامة إن إسرائيل تعيش “في فم التنين”. شمال وغرب إسرائيل “في نطاق صواريخنا”، كما هدد في خطاب ألقاه في طهران.

“أينما كنتم في الأرض المحتلة، ستتعرضون لإطلاق نار من جانبنا، من الشرق والغرب. أصبحتم متغطرسين. إذا كانت هناك حرب، فستكون النتيجة القضاء الكامل عليكم”، قال. “جنودكم والمدنيين سوف يهربون، ولن تنجو. لن يكون لك مكان للهروب، باستثناء السقوط في البحر”.

وفي وقت سابق على موقع تويتر، حذّر إسرائيل من عدم الاعتماد على المساعدات والدعم الخارجي.

“لا تأملوا في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة؛ عندما يصلون، لن تكونوا هناك … أصغر هدف سيكون وجودكم. لا يمكنكم التحمل. عندما تهربون، لن يكون أمامكم سوى البحر”.

وقد أدلى المسؤولون الإيرانيون بتصريحات متزايدة في أعقاب الهجوم الذي وقع في 9 أبريل على قاعدة T4 الجوية بالقرب من تدمر وسط سوريا، ما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن سبعة أعضاء في الحرس الثوري الإيراني، بما في ذلك رئيس برنامج الطائرات بدون طيار العقيد مهدي دهغان.

صور نشرتها وسائل إعلام إيرانية تظهر كما يُزعم قاعدة تيفور الجوية في وسط سوريا بعد تعرضها لهجوم صاروخي الإثنين. (Iranian media)

وأعلنت إيران وسوريا وروسيا وبعض المسؤولين الأمريكيين بشكل صريح إن إسرائيل هي المسؤولة عن الغارة.

رفض المسؤولون الإسرائيليون التعليق على الأمر، رغم أن صحيفة “نيويورك تايمز” نقلت عن مسؤول عسكري إسرائيلي اعترافا بأن إسرائيل تقف وراء الهجوم.

ووسط التصعيد، وجه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عدة تهديدات ضد إيران في الأيام الأخيرة.

خريطة لسوريا، تم توزيعها على وسائل الإعلام الإسرائيلية، تظهر المواقع التقريبية لخمسة قواعد تعتقد إسرائيل أنها تحت السيطرة الإيرانية.

يوم الجمعة، قال نتنياهو في اجتماع حكومي احتفالي بيوم الاستقلال: “نسمع التهديدات من إيران. إن القوات الإسرائيلية وقوات الأمن مستعدة لأي تطور. سنقاتل كل من يحاول أن يؤذينا. لن نخجل من السعر وسوف نحدد ثمنا من أولئك الذين يريدون أن يؤذونا. الجيش الإسرائيلي مستعد لهذه المهمة وسيقف الشعب قوياً”.

يوم الثلاثاء، قبل يوم استقلال إسرائيل وفي جهد ظاهر للردع، تم تزويد وسائل الإعلام الإسرائيلية من قبل الجيش الإسرائيلي بخريطة تبين خمس قواعد خاضعة لسيطرة إيرانية في سوريا، والتي من الواضح أنها ستشكل أهدافا محتملة لرد إسرائيلي إذا نفذت إيران أي نوع من الهجوم.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يترأس اجتماعاً خاصاً لمجلس الوزراء بعد الاستقلال في قاعة الاستقلال في تل أبيب، 20 أبريل 2018. (Shaul Golan/Pool)

ومن جهته، قال متحدث بإسم وزارة الخارجية الإيرانية يوم الاثنين إن رد ايران على إسرائيل سيأتي “عاجلا أم آجلا” وأن إسرائيل “ستندم على أعمالها السيئة”.

تعتقد مؤسسة الدفاع الإسرائيلية – أجهزة الاستخبارات المختلفة في البلاد والجيش – أنه من المرجح أن تقوم القوات الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني بشن هجوم انتقامي إيراني بصواريخ أرض-أرض أو طائرات مسلحة بدون طيار.

سيكون ذلك جزءا من المصادمات السابقة بين إسرائيل وإيران، التي نفذت فيها عمليات الانتقام من جانب طهران من خلال وكلاء لها مثل جماعة حزب الله وليس بواسطة فيالق الحرس الثوري الخاص بها.