قال وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان الإثنين إنه تلقى رسالة مباشرة من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حذرته فيها من حدوث “أزمة فورية” في حال قامت الحكومة بضم الضفة الغربية وبسط السيادة الإسرائيلية هناك.

متحدثا أمام لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست، قال ليبرمان أنه تلقى اتصالات من حول العالم تنتقد فكرة ضم الضفة الغربية، من ضمنها بيان صريح من الإدارة الأمريكية.

وقال الوزير أنه “لا توجد هناك نية بضم” الضفة الغربية.

وأضاف أنه علاوة على ذلك، “تلقينا رسالة مباشرة – وليست غير مباشرة، ليست تلميحا – من الولايات المتحدة، بأن بسط السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية تعني أزمة فورية مع الإدارة الجديدة”.

متحدث بإسم ليبرمان رفض التعليق حول الطرف الذي نقل الرسالة من جهة الإدارة الأمريكية.

وأتت تصريحات ليبرمان – التي أدلى بها في جلسة مغلقة أمام اللجنة رفيعة المستوى ومن دون وجود صحافيين – وسط دعوات من البعض في حزبي “الليكود” و”البيت اليهودي” إلى ضم معالية أدوميم ومستوطنات أخرى، وبعد مقابلة أجريت مع عضو الكنيست ميكي زوهر (الليكود) الأحد، والتي دعا خلالها زوهر إلى ضم الضفة الغربية بالكامل.

نائبة وزير الخارجية تسيبي حاطوفيلي (الليكود) رفضت تحذيرات ليبرمان، وقالت إنه يحاول “إملاء واقع لم ينشأ بعد في واشنطن”.

وقالت إن “الحكومة [الأمريكية] الحالية لم تقم بعد بصياغة خطتها الإستراتيجية للمنطقة… [إنها] منفتحة على تفكير سياسي جديد وجميع الخيارات لا تزال على الطاولة”.

وقال زوهر لقناة i24News إنه في حال قامت إسرائيل بضم الضفة الغربية، لن يتمكن الفلسطينيون من الحصول على كامل حقوقهم. “حل الدولتين هو حل ميت؛ ما تبقى هو حل الدولة الواحدة مع العرب هنا من دون مواطنة كاملة”، كما قال زوهر وأضاف “لأن المواطنة الكاملة ستسمح لهم بالتصويت للكنيست. سيحصلون على جميع الحقوق مثل أي مواطن بإستثناء التصويت للكنيست”.

وتسيطر إسرائيل على الضفة الغربية منذ إستيلائها عليها في حرب الستة أيام في عام 1967، لكنها لم تعمل أبدا على ضم أي من الأراضي في المنطقة بإستثناء بسط سيادتها على القدس الشرقية.

عندما سُئل عما إذا كان رؤيته للحل تسمح لإسرائيل بالبقاء كديمقراطية، قال زوهر إن إقتراحه يسمح بالمواطنة الكاملة لكل من يلبي معايير محددة لإثبات ولائه للدولة، مثل أداء الخدمة العسكرية. “أعدكم: لن يرغب (الفلسطينيون) بالخدمة في الجيش، (سيفضلون) التنازل عن خيار التصويت. لن يقوموا بالتصويت في الكنيست. سيفضلون عدم التصويت وعدم المساهمة في هذه الدولة، صدقوني”، كما قال.

وقال ليبرمان إن المقابلة أثارت إعتراضات قوية من الدول الأجنبية، التي دعاه قادتها إلى توضيح موقف إسرائيل الرسمي.

وقال وزير الدفاع “تلقيت محادثات منهم لسؤالي، ’ما هو موقف الإئتلاف؟’ أريد أن أكون واضحا تماما، على الأقل فيما يتعلق بوجهة نظري: علينا الإنفصال عن الفلسطينيين وليس إستيعاب الفلسطينيين داخل أراضينا”، مشيرا إلى العبء الإقتصادي الثقيل في منح “المواطنة على الأقل” لـ -2.7 مليون شخص، وقال إن ذلك سيكلف إسرائيل بشكل فوري 20 مليار شيكل (5.4 مليار دولار).

وأضاف ليبرمان أن “زوهر هو عضو بارز في الإئتلاف. أعتقد أنه القائم بأعمال رئيس الإئتلاف… أدعو أعضاء الكنيست وفي المقام الأول الإئتلاف إلى التصرف بمسؤولية واتخاذ موقف واضح وحازم”.

متحدثا لتايمز أوف إسرائيل بعد جلسة اللجنة، قال زوهر إن ليبرمان يخلط كما يبدو بين موقف ترامب مع موقف الإدارة السابقة.

وقال: “لن أتسرع في دفن السياسة الأمريكية تجاه إسرائيل تحت إدارة أوباما”. وأضاف أن “الإدارة الجديدة تعتمد على نتنياهو لوضع سياسة لمصلحة إسرائيل”.

على الرغم من تأكيد زوهر، وافق نواب في نهاية الأسبوع على تأجيل التصويت على مشروع قانون مثير للجدل ينص على بسط السيادة الإسرائيلية على مستوطنة معالية أدوميم في منطقة القدس.

وأعلن عضوا الكنيست يوآف كيش (الليكود) وبتسلئيل سموتريتش (البيت اليهودي) الجمعة على أنه وبطلب من رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو، سيقومان بتأجيل طرح مشروع قانون ضم معالية أدوميم على اللجنة الوزارية للتشريع حتى يوم الأحد المقبل، وفقا لتقارير.

هذه ليست المرة الاولى التي يتم فيها تأجيل التشريع المقترح، الذي لاقى إدانات شديدة من المجتمع الدولي، في الأشهر الأخيرة. بطلب من واشنطن، لم يتم طرحه حتى إلى ما بعد اللقاء الذي جمع نتنياهو بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب في شهر فبراير.

في حين أن ترامب كان قد أشار إلى أنه سيكون أكثر تسامحا من إدارة أوباما مع المستوطنات الإسرائيلية، قال نتنياهو بحسب تقارير الإثنين إن الزعيمين لم يتوصلا بعد إلى اتفاق بشأن سياسات الحكومة في الضفة الغربية.

متحدثا في جلسة لكتلة “الليكود” في الأسبوع الماضي، أكد نتنياهو أنه يجري العمل مع البيت الأبيض لبناء “آلية” لتنسيق البناء الإستيطاني، لكنه أضاف أن هذه “الأمور ليس بهذه البساطة كما تعتقدون”

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.