رفض وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان الأحد تقريرا صدر مؤخرا أشار إلى وجود 15 نفق هجومي لحركة حماس تمتد من قطاع غزة إلى داخل إسرائيل.

وقال ليبرمان خلال جلسة أسئلة وأجوبة عبر “فيسبوك لابيف”: “لا يوجد هناك 15 نفقا تمتد إلى داخل إسرائيل. إذا كانت هناك أنفاق أصلا، فهي أقل من ذلك بكثير”.

تصريحات ليبرمان تناقض تقريرا للقناة الثانية، التي نقلت عن مصادر في مجلس الوزراء الأمني المصغر قولها إن لحركة حماس المسيطرة على غزة 15 نفقا على الأقل تمتد إلى داخل الأراضي الإسرائيلية.

التقرير جاء قبل أيام فقط من نشر تقرير مراقب الدولة حول الحرب في غزة عام 2014، الذي انتقد بشدة إخفاقات الجيش في الإستعداد بالشكل المناسب لتهديد أنفاق حماس، ووجه أيضا إنتقادات للقيادة السياسية لإدارتها المجهود الحربي على نحو خاطئ.

الحملة العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة، والتي تُعرف في إسرائيل بإسم “عملية الجرف الصامد”، استمرت لخمسين يوما وبدأت بحملة جوية ردا على هجمات صاروخية متكررة من القطاع، بصورة مشابهة لعملية “عامود السحاب” في 2012. ولكن بعد إستخدام حماس لشبكة الأنفاق لتنفيذ هجمات داخل إسرائيل، تحول التركيز إلى مكافحة التهديد من تحت الأرض.

على الرغم من تدمير 34 نفقا خلال العملية، قامت حماس بإستثمار موارد كبيرة لإعادة بناء الأنفاق الهجومية خلال السنوات القليلة الأخيرة. الجيش الإسرائيلي سعى هو أيضا إلى تحسين قدرته على معالجة التهديد منذ الصراع في عام 2014.

في الأسبوع الماضي، قال رئيس هيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيليغادي آيزنكوت أنه على الرغم من أن الأنفاق تشكل قلقا حقيقيا، لكنها ليست ب”تهديد إستراتيجي أو وجودي”.

وأقر آيزنكوت للمرة الأولى أيضا بأن الجيش يقوم بتدمير هذه الأنفاق تحت الأرض بقنابل يتم إطلاقها من الجو.

وقال: “كل صاروخ أو قذيفة قمنا بإطلاقها كانت موجهة لهدف ذي قيمة، باتجاه أهداف تحت الأرض (…) لقد طورنا قدرة تسمح لنا بمهاجمتها”.

يوم الأحد قال ليبرمان بأنه منذ دخوله منصب وزير الدفاع في يونيو 2016، “هناك سياسة مختلفة كليا تجاه حماس في قطاع غزة”، لكنه لم يخض في تفاصيل هذا التغيير.

بعض المحللين أشاروا إلى ما يُسمى بـ”عقيدة ليبرمان” المتمثلة في تكثيف الجيش الإسرائيلية لهجماته ضد القطاع في أعقاب هجمات صاورخية من غزة.

التصريحات جاءت أيضا بعد يومين من اغتيال القيادي في حركة حماس مازن فقهاء بصورة غامضة بالقرب من منزله في غزة. حماس حمّلت إسرائيل مسؤولية مقتله، لكن القدس لم تعلن مسؤوليتها عن الإغتيال.

في سؤال حول قيادي حماس إسماعيل هنية – الذي توعد ليبرمان بقتله في غضون 48 ساعة من استلامه منصب وزير الدفاع – قال ليبرمان إنه “من الحكمة التصرف بمسؤولية”.

وقال: “تحدثوا معي عن هنية في نهاية ولايتي كوزير للدفاع”.