أدين مديرا مسلخين من شمال إسرائيل بتهمة الاعتداء على الحيوانات يوم الخميس، بعد ست سنوات من قيام ناشطين في مجال حقوق الحيوان بتقديم برنامج تلفزيوني يتعلق بشؤون المستهلكين مع أدلة مروعة على وجود عمال يصطدمون بالكهرباء ويضربون العجول لتحريكها.

حكمت القاضية داليت شارون-غرين في محكمة الصلح في الناصرة بأن مديري شركة إنتاج “تنوفا” في منشأة “أدوم أدوم” التابعة للشركة في مدينة بيت شان، مذنبين لأنهم قدموا أجهزة الصعقات الكهربائية للعمال وحثوا على سوء معاملة الحيوانات.

إلياهو بن مخلوف شريت (45 عاما) من بيت شان، وبهاء دربشي (33 عاما)، من بلدة مقيبله جنوب العفولة، زودوا العمال بالصاعقات لنقل الحيوانات بسرعة أكبر، وفقا للائحة الاتهام، وصعقها في المناطق الحساسة مثل الخصيتين، المعدة، الرأس والوجه.

استخدمت الصاعقات على الحيوانات التي انهارت، أو تعثرت، وحتى على تلك التي كانت غير قادرة جسديا على استعادة قوتها والوقف.

في بعض الأحيان كان العمال يستخدمون العصي الخشبية وقطع من الأنابيب البلاستيكية لضرب العجول بناء على تعليمات المديرين.

عامل في مسلخ تنوفا في مدينة بيت شان الإسرائيلية الشمالية يستخدم عصا خشبية لضرب الحيوانات، ديسمبر 2012. (Animals Now)

وكان اثنين من العمال الآخرين قد أدينوا في نفس القضية وحكم عليهم بالخدمة المجتمعية التي أتموها منذ ذلك الوقت.

في حكمها، كتبت القاضية شارون-غرين أن “الأعمال المتطرفة التي نفذت، والتي صُوِّرت بشكل مثير للصدمة في سلسلة من أشرطة الفيديو، لا علاقة لها بالإجراءات في المصنع”.

“يفهم كل شخص طبيعي أن كهربة العجل تتسبب في معاناته. كل شخص عادي يفهم أن الصدمات الكهربائية المتكررة تسبب معاناة أكبر. كهربة الأعضاء الحساسة – تتسبب في معاناة أكثر من ذلك. كهربة العجل الذي انهار وهو في الألم وتحت الضغط العاطفي – تتسبب في معاناة أكثر وأكثر. ليست هناك حاجة إلى إجراءات لفهم هذا”.

تم استخدم الصواعق الكهربائية لزيادة الأرباح عن طريق تسريع عملية الذبح أو تحريك حيوان انهار مرة أخرى حتى يتمكن ذبحه وفقا لقواعد الكشروت (قوانين الغذاء اليهودية)، كتبت القاضية. إذا لم يتم ذبح حيوان بهذه الطريقة وفقا لليهودية، فيتم اعتباره غير طاهر وغير قابل للأكل، وتفقد الشركة الآلاف من الشواقل.

ووصف متحدث بإسم منظمة “الحيوانات الآن” غير الحكومية (المعروفة باسم مجهولون من أجل حقوق الحيوانات) بأن الحكم يعتبر “تاريخيا”، قائلا أنه يشكل تحذيرا لصناعة اللحوم من وجود قوانين في إسرائيل، وأن إساءة معاملة الحيوانات جريمة خطيرة.

عامل يمسك بصاعقة كهربائية بالقرب من عين العجل الذي انهار في مسلخ تنوفا في مدينة بيت شان في شمال إسرائيل، ديسمبر 2012. (Animals Now)

“إساءة معاملة الحيوانات هي روتين يومي في المسالخ، جزء لا يتجزأ من خط الإنتاج الذي يرى الكائنات الحية كمواد خام”، قال البيان.

تسيطر شركة “تنوفا” وشركة “ذباح” على ثلاثة أرباع صناعة اللحوم في إسرائيل.

في فبراير 2017، أغلقت وزارة الزراعة قضية ضد شركة “ذباح” بسبب نقص الأدلة قبل تقديم أي اتهامات، على الرغم من بث الفيديو في منتصف عام 2015 الذي أظهر عجولا معلقة في الهواء، ولا تزال حية بعد الذبح، والعاملين يلقون الحيوانات في بوابات حديدية وصعقها بالكهرباء في الرأس.

تم إغلاق المسلخ مؤقتا في يونيو 2015 ولكن تم إعادة فتحه بعد أسبوع.