هدد الزعيم السياسي المنفي لحركة حماس خالد مشعل، بالإستمرار في محاربة إسرائيل إذا لم تلبي مطالب الفلسطينيين، وقال أن غزة لن تنزع أسلحتها ‘المقدسة’ أبداً.

‘الصواريخ والأنفاق موجودة، إذا فشلت المفاوضات، وكانت هناك حاجة سنعود إلى المقاومة حتى نصل إلى أهدافنا،’ حديث مشعل يوم الخميس في مؤتمر صحافي في قطر.

توصلت حماس والجماعات الإرهابية الأخرى في غزة إلى إتفاق وقف إطلاق نار مفتوح مع إسرائيل في اليوم ال-50 من عملية الجرف الصامد.

بموجب الإتفاق وافقت إسرائيل على رفع القيود المفروضة على الصيد، والسماح للقوارب بالعمل حتى ستة أميال بحرية من الشاطئ في خطوة دخلت حيز التنفيذ في وقت مبكر يوم الأربعاء.

لقد تعهدت أيضاً بتخفيف القيود على إثنين من المعابر إلى غزة، معبر إيريز وكيريم شالوم، للسماح لدخول البضائع والمساعدات الإنسانية ومواد البناء، في خطوة بدأت يوم الخميس.

تم تأجيل النقاش حول قضايا ملحة مثل مطلب حماس لميناء ومطار، وإطلاق سراح السجناء، فضلاً عن مطالبات إسرائيل في نزع سلاح غزة، لمدة شهر آخر عندما يستأنف الجانبين المحادثات في القاهرة.

رفض مشعل بشدة الدعوات لنزع سلاح منظمتة في غزة.

قال مشعل: ‘إن سلاح المقاومة مقدس، ولن نقبل بأن يكون إجراء يطرح على جدول أعمال’ مفاوضات مستقبلية مع إسرائيل.

ربطت إسرائيل بإستمرار إعادة إعمار قطاع غزة، الذي دمر خلال حرب ال-50 يوم مع حماس والتي إنتهت يوم الثلاثاء بتجريد الإقليم.

لكن مشعل أصر على أن حماس لن تتجرد من سلاحها.

وأضاف: ‘المسألة لا ترقى للمفاوضات، لا أحد يستطيع نزع سلاح حماس ومقاومتها’.

دعا مشعل ‘إخوته المصريين’ لفتح معبر رفح الحدودي، مشيداً الدور المصري في التوسط لوقف إطلاق النار بين الجانبين.

‘ودفع سكان غزة ثمن كبير وغالي وأوقفوا أرضهم على حقوقهم ومطالبهم’.

ورد أن إتفاق وقف إطلاق النار فرض على مشعل من قبل قادة الجماعة الإرهابية في قطاع غزة الذين أصروا على التوصل إلى إتفاق.

كان مشعل عازماً على الإستمرار في الكفاح حتى موافقة إسرائيل على مطالبه أو انهاء حماس، ولكن في النهاية لقد تعرض لضغوط لقبول إقتراح وقف إطلاق النار المصري، الذي لم يتناول على الفور أي من مطالب حماس، من قبل الزعيم السياسي لحماس في غزة إسماعيل هنية والخصوم السياسيين محمود الزهار وموسى أبو مرزوق، حسب ما كتب الباحث في شؤون حماس “شلومي إلدار” في صحيفة المونيتور يوم الخميس.

خلقت عملية الجرف الصامد فراغ في قيادة حماس، كتب إلدار، ومن غير المرجح أن يصمد مشعل وسط تحديات.

مشيراً: الآن، لجميع تبجحات مشعل في خطاباته المتلفزة دولياً وفي المقابلات، منافسيه في غزة هم أولئك الذين يتلقون فضل ‘النصر’ والإحتفالات مع الشعب في القطاع الساحلي.

وكتب إلدار: في الوقت نفسه، أصبح الزهار أفضل من مشعل في وظيفته الخاصة – جلب المال، في حين تشاجرت القيادة السياسية مع إيران بشأن سوريا، حافظ الزهار على علاقاته في طهران، جامعاً التبرعات التي تسيل إلى الجناح العسكري.

أضاف إلدار: مع ذلك، إن إنتهى الأمر بالسياسة لتكون هامشية، كما أن الكيان الذي إكتسب أكثر قوة من هذه الجولة من القتال هو الجناح العسكري وقائدها محمد ضيف، الذي على إفتراض أنه لا يزال حيا، هو الذي سيقرر ما إذا ستصمد هدنة يوم الثلاثاء طويلة الأمد.

ليلة الأربعاء، إعترف رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه لا يستطيع ضمان إن كانت العملية العسكرية الإسرائيلية ستضمن الهدوء على المدى الطويل، وقال إذا إستأنفت حماس إطلاق النار، فإسرائيل سترد ‘الصاع صاعين’.

ساهمت وكالة فرانس برس في هذا التقرير.