هبطت طائرة الرئيس الأمريكي باراك أوباما الجمعة في مطار بن غوريون لحضور جنازة الرئيس ورئيس الوزراء الأسبق شمعون بيريس، وتوجه الرئيس مباشرة إلى المشاركة في مراسم الجنازة، من دون إستغلال الفرصة للقاء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.

وكان أوباما قد استضاف في الأسبوع الماضي نتنياهو على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة، في ما وُصف على نطاق واسع بأنه اللقاء الأخير على الأرجح بين الرجلين خلال فترة رئاسة أوباما.

على الرغم من أن التأكيد يوم الأربعاء بأن أوباما سيحضر جنازة بيريس، وإعلان عباس حضوره أيضا الخميس، أثارا تكهنات حول قمة، سارع مسؤولون أمريكيون وإسرائيليون إلى التوضيح بأنه لن يتم عقد لقاء من هذا النوع.

وقال البيت الأبيض بأن أوباما سيغادر مباشرة بعد الجنازة.

في حين أن الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون وصل إلى إسرائيل صباح الخميس، وانضم إلى عشرات الآلاف من الإسرائيليين الذي توجهوا إلى الكنيست لإلقاء النظرة الأخيرة على شمعون بيرس حيث سُجي جثمانه قبيل الجنازة يوم الجمعة، فإن زيارة أوباما ستكون فقط للمشاركة في الجنازة، من دون إجتماعات دبلوماسية مخططة. والتقى نتنياهو بكلينتون مساء الخميس، ومن المقرر أن يعقد اجتماعات مع قادة آخرين بعد الجنازة الجمعة.

وصافح عباس نتنياهو خلال مراسم الجنازة، ولكن ليس من المقرر أن يكون هناك أكثر من ذلك، بحسب مصادر إسرائيلية.

ومن المتوقع أن يلتقي نتنياهو الجمعة برئيس الوزراء الكندي جاستين ترودو والرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند والرئيس الأوكراني بيترو بوروشنكو، من بين آخرين.

واضطر نتنياهو إلى رفض طلبات أخرى للإجتماع به بسبب دخول يوم السبت، يوم الراحة اليهودي، مساء الجمعة، وفقا لما ذكرته الإذاعة الإسرائيلية.

وتم تأكيد حضور عباس مساء الخميس فقط، بعد أن قال مسؤولون إسرائيليون وفلسطينيون بأنه طلب تصريحا لدخول إسرائيل مع وفد مرافق ضم أربعة مسؤولين فلسطينيين رفيعي المستوى.

عباس أراد أن “يوجه رسالة قوية للمجتمع الإسرائيلي بأن الفلسطينيين يرغبون بالسلام، ويقدرون جهود الرجال المسالمين مثل شمعون بيريس”، بحسب ما قاله مسؤول فلسطيني رفيع.

حركة “حماس” التي تسيطر على قطاع غزة احتجت الخميس على “إزدراء” عباس للضحايا الفلسطينيين في الصراع مع إسرائيل من خلال مشاركته في الجنازة.

وقامت مصر أيضا بإرسال وزير خارجيتها، بينما مثل الأردن في الجنازة نائب رئيس الوزراء، وهي علامة على مكانة بيريس المعقدة في العالم العربي، حيث تم الإشادة بسعيه إلى السلام لكن لاقى إنتقادات أيضا لدعمه بداية للمشروع الإستيطاني في الضفة الغربية وتحميله مسؤولية العمليات العسكرية خلال الفترة التي كان فيها وزيرا للدفاع ورئيسا للوزراء.

بمشاركة وفود من أكثر من 70 دولة، ستكون مراسم جنازة بيريس أكبر تجمع لقادة العالم في إسرائيل منذ جنازة رئيس الوزراء يتسحاق رابين الذي تم اغتياله في عام 1995.