ذكرت الإذاعة الإسرائيلية في تقرير لها الثلاثاء أنه من غير المتوقع أن تتم مقاضاة أفراد الشرطة الذين شاركوا في عملية إخلاء شهدت أحداثا دامية في قرية أم الحيران البدوية جنوبي إسرائيل، في قضية مقتل يعقوب موسى أبو القيعان.

وخلص التحقيق الذي أجرته وحدة التحقيق مع أفراد الشرطة التابعة لوزارة العدل واستمر لستة أشهر إلى عدم وجود أي دليل على أن الشرطيين تصرفوا بشكل جنائي. وسيتم تحويل النتائج إلى النائب العام والمدعي العام، اللذين من غير المتوقع أن يقوما بقلب القرار، بحسب التقرير.

الحادث وقع في فجر 18 يناير عندما وصلت الشرطة للإشراف على إخلاء منازل في القرية البدوية غير المعترف بها، والتي سعت الدولة إلى إزالتها من أجل تمهيد الطريق أمام بناء بلدة يهودية.

مع توافد قوات الشرطة إلى أم الحيران، جمع يعقوب موسى أبو القيعان (47 عاما) والذي يعمل مدرسا وهو أب لـ -12 ابنا، عددا قليلا من أمتعته في مركبته وقادها بعيدا عن منزله، بعد أن قال لرفاقه بأنه لا يرغب في رؤية منزله يُهدم. بعد ذلك بوقت قصير، اصطدمت المركبة بمجموعة من عناصر الشرطة، ما أسفر عن مقتل الرقيب أول إيرز ليفي (34 عاما). أبو القيعان قُتل بعد إطلاق النار عليه من قبل الشرطة.

يعقوب موسى أبو القيعان (Courtesy)

يعقوب موسى أبو القيعان (Courtesy)

في أعقاب الحادث مباشرة، أكد وزير الأمن العام غلعاد إردان والشرطة على أن أبو القيعان نفذ هجوما ضد قوات الشرطة متأثرا بتنظيم “داعش” المتطرف.

عائلة المربي نفت هذه الاتهامات بشدة، وقالت إنه تعرض لإطلاق النار قبل أن تزيد السيارة من سرعتها، ما أدى إلى فقدانه السيطرة على المركبة. وقال نشطاء وآخرون إن الشرطة استخدمت قوة مفرطة، مشيرين إلى ما اعتبروها عنصرية مؤسسية ضد العرب، بمن فيه البدو.

النتائج الأولية لوحدة التحقيق مع أفراد الشرطة لم تشر إلى وجود أي دليل يدعم مزاعم أن الحادث في أم الحيران كان هجوما إرهابيا، وخلصت أيضا إلى أن أفراد الشرطة لم يتصرفوا وفقا للبروتوكول.

لقطات فيديو ظهرت بعد ساعات من الحادثة أظهرت أن عناصر الشرطة أطلقوا النار قبل أن يزيد أبو القيعان من سرعة مركبته، وأن مصابيح المركبة، على عكس ما ادعته الشرطة، كانت مضاءة. علاوة على ذلك، ذكرت القناة العاشرة في شهر يناير أن تشريح الجثة الذي أجرته الشرطة على أبو القيعان أشار إلى أن الرجل أصيب برصاصة أطلقتها الشرطة في ركبته اليمنى. وقد تكون هذه الإصابة قد تسببت بفقدان أبو القيعان السيطرة على مركبته، وفقا للتقرير التلفزيوني.

التحقيق كشف أيضا عن أن أبو القيعان توفي نتيجة لنزيف داخلي بعد أن تُرك وهو ينزف في مركبته لمدة 20 دقيقة بدلا من نقله إلى المستشفى.

على الرغم من أن إردان أقر لاحقا بأنه “قد” يكون أخطأ، لكن الوزير قال إنه سيعتذر فقط في حال أظهر التقرير النهائي لوحدة التحقيق مع أفراد الشرطة أنه أخطأ في تقييمه.