اعلن وزير الداخلية البريطاني ساجد جاويد الاثنين تعزيز الدوريات في بحر المانش للتصدي لتزايد محاولات العبور التي يقوم بها مهاجرون بواسطة زوارق صغيرة، وذلك بعد توافق مع فرنسا الاحد على “خطة تحرك معززة”.

وقال جاويد اثر اجتماع مع شرطة الحدود البريطانية والوكالة البريطانية لمكافحة الجريمة “اتخذت قرارا اليوم باعادة نشر اثنتين من اكبر سفن قوة الحدود (…) في جنوب شرق انكلترا”.

واضاف ان “الهدف هو حماية الارواح ولكن ايضا حماية حدودنا”.

وقطع الوزير اجازته في جنوب افريقيا بعدما وصف وصول المهاجرين الى السواحل البريطانية بانه “حدث جلل”.

واوضح ان السفينتين ستنضمان الى طراد وسفينتي دورية موجودة اصلا.

ولفت جاويد الى ان نحو 230 مهاجرا حاولوا عبور المانش للوصول الى السواحل الانكليزية في كانون الاول/ديسمبر، وقامت السلطات الفرنسية بمنع نحو “اقل من نصف” هؤلاء.

ومنذ 23 كانون الاول/ديسمبر، انقذت السلطات الفرنسية او البريطانية نحو مئة شخص في البحر.

وينطوي عبور المانش بزوارق صغيرة على خطورة بسبب كثافة النقل البحري والتيارات القوية وبرودة المياه.

واتفق وزيرا الداخلية الفرنسي كريستوف كاستانير والبريطاني ساجد جاويد الأحد على “خطة تحرك معززة” ستطبق في الأسابيع المقبلة.

وتقضي هذه الخطة بزيادة عدد دوريات المراقبة وتحركات لكشف عصابات تهريب المهاجرين وتوعية اللاجئين بالمخاطر التي ينطوي عليها عبور بحر المانش.

وسيقوم بتنفيذ هذه الإجراءات مركز التنسيق والمعلومات الفرنسي البريطاني الذي يتخذ مقرا له في كوكيل بالقرب من كاليه بشمال فرنسا.

وتعليقا على هذه الإجراءات، دعت الجمعية البريطانية “ديتنشن أكشن” التي تساعد المهاجرين وزير الداخلية إلى “تأمين ممر آمن للأشخاص الذين يواجهون صعوبات” من أجل “تجنب مآس إنسانية جديدة”.

وواجه وزير الداخلية البريطانية مؤخرا انتقادات لمعالجته قضية تدفق المهاجرين الذين يصلون عبر بحر المانش أو لاعتراضهم بشكل شبه يومي بالقرب من السواحل البريطانية في الأيام الأخيرة.

وعبر النائب عن كنت (جنوب شرق انكلترا) رحمن شيشتي الذي ينتمي مثل جاويد، إلى حزب المحافظين عن أسفه “لغياب القيادة في هذه المشكلة”، بينما رأى حزب العمال أكبر تشكيلات المعارضة أن جاويد “تأخر في التحرك”.

وقال النائب عن دوفر المحافظ تشارلي ايلفيك إن “اكثر من مئتي مهاجر وصلوا إلى سواحل كنت على متن مراكب صغيرة في الشهرين الأخيرين”.

وكتب في مقال في صحيفة “ديلي ميل” أن “حجم المشكلة غير مسبوق”، مطالبا بإعادة بعض سفن شرطة الحدود البريطانية المنتشرة في البحر المتوسط، إلى المانش.

وأوقفت السلطات البريطانية الأحد ستة إيرانيين على أحد شواطئ كينغسداون بالقرب من دوفر بعد عبورهم بحر المانش على متن زورق مطاطي مزود بمحرك.