يتوجه الاسرائيليون الاسبوع القادم الى صناديق الاقتراع في ثاني انتخابات عامة خلال عامين سيسعى خلالها رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو الى اعادة انتخابه لولاية رابعة.

– ما هي القضية التي تركز عليها الاحزاب في هذه الانتخابات؟

تتركز حملة رئيس الوزراء اليميني بنيامين نتانياهو الانتخابية على الامن القومي لدرجة انه تحدى الادارة الاميركية والقى خطابا امام الكونغرس الاميركي حول المخاوف الاسرائيلية من الاتفاق المحتمل مع ايران حول برنامجها النووي.

واكد نتانياهو “هناك قضية واحدة ستتقرر في هذه الانتخابات: من الذي سيقود البلاد في وجه الارهاب الاسلامي المتطرف ومساعي ايران لامتلاك الاسلحة النووية”.

وتركز الاحزاب اليسارية والوسطية من جهتها على القضايا الاجتماعية الاقتصادية وتسلط الضوء على العيوب الهيكلية والتنفيذية في القطاع العام وفي الاقتصاد والتي اسهمت في ارتفاع غلاء المعيشة.

– ما هي الاحزاب والكتل الرئيسية في الانتخابات؟

في البرلمان المنتهية ولايته 120 مقعدا تضم الكتلة اليمينية التي فازت ب43 مقعدا في العام 2013 والمكونة من الليكود (20) واسرائيل بيتنا (11) والبيت اليهودي (12).

يشغل الوسطيون 27 مقعدا– هناك مستقبل (19) هاتنوعا (الحركة) (6) وكاديما (2).

يشغل حزب العمل (يسار الوسط) 15 مقعدا وحزب ميريتس اليساري 6 مقاعد.

الاحزاب الدينية – 18 مقعدا — شاس (11) وحزب يهودية التوراة (7)

الاحزاب العربية لديها 11 مقعدا – القائمة العربية الموحدة (4)، حداش (4) التجمع الديموقراطي العربي (بلد) (3).

وتقول استطلاعات الرأي انه من غير المرجح حصول تغييرات كبيرة في الكتل البرلمانية.

وتم تشكيل الاتحاد الصهيوني بعد تحالف حزبي العمل والحركة من اجل جذب اصوات الوسطيين الذين قد يصوتون لحزب “كولانو” اليميني الوسطي الجديد الذي اسسه الوزير السابق في الليكود موشيه كحلون. ولن يشارك حزب كاديما في الانتخابات.

وانقسم حزب شاس الديني بعد خلاف داخلي وقام زعيمه السابق ايلي يشاي بتأسيس حزب “ياحد” الجديد الذي يستهدف الشريحة التي تصوت في العادة لحزب شاس او لحزب البيت اليهودي المتطرف.

بعد ان رفع الكنيست نسبة الدخول للاحزاب من 2% إلى 3,25%، شكلت الاحزاب العربية الرئيسية قائمة موحدة واظهرت توقعات استطلاعات الراي انها ستفوز ب12 مقعدا على الاقل.

– ما الذي تقوله استطلاعات الراي؟

في ظل النظام النسبي الحالي فان الحزب الذي يشكل الحكومة هو اما ان يكون الحزب الاكبر او الحزب الذي لديه افضل فرصة لتشكيل ائتلاف.

خلال الشهرين الماضيين اظهرت الاستطلاعات تفوق حزب “الاتحاد الصهيوني” حيث توقعت حصوله على 23-26 مقعدا، يليه حزب الليكود بزعامة نتانياهو.

واظهر مجموع سبعة استطلاعات راي اجرتها مؤخرا مؤسسة “بروجيكت 61” ان الاتحاد الصهيوني سيفوز ب24 مقعدا مقابل 21 مقعدا لليكود،بينما اظهر استطلاع رأي الثلاثاء ان الاتحاد الصهيوني سيتقدم على الليكود بفارق اربعة مقاعد.

وحتى لو فاز الاتحاد الصهيوني فانه سيواجه صعوبة في تشكيل ائتلاف بينما لن يجد نتانياهو اية صعوبة في تشكيل حكومة من الاحزاب الدينية واليمينية والوسط.

– ما الذي يريده الناخبون؟

رغم تاكيد نتانياهو على الامن، الا ان الاسرائيليين قلقون بشان وضعهم الاقتصادي اكثر من قلقهم بشان عملية السلام غير الموجودة او برنامج ايران النووي.

في كانون الاول/ديسمبر قام موقع “واللا” الاخباري بمسح لأكثر من 500 الف تعليق نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، وتبين ان القضايا الاجتماعية الاقتصادية تحظى باهمية مضاعفة لدى الاسرائيليين مقارنة مع القضايا السياسية او الامنية.

ولكن يرجح ان يصوت معظم الاشخاص طبقا لانماط تصويتهم السابقة او ان يصوتوا لشخصيات معينة.

وقال خبير العلوم السياسية تامير شيفر من الجامعة العبرية في القدس لوكالة فرانس برس “الناس سيصوتون في النهاية اما لاسم الحزب او لزعيمه، هذا هو ما اظهرته الدراسات”.

– ماذا عن عملية السلام والوضع الدبلوماسي لاسرائيل؟

يقول المراقبون ان انتخاب حكومة يمينية اخرى سيقلل بشكل اكبر من فرصة اعادة اطلاق محادثات السلام مع الفلسطينيين التي انهارات في نيسان/ابريل 2014.

فشلت المحادثات لاسباب من اهمها استمرار بناء المستوطنات اليهودية وهو ما زاد من مشاعر الاحباط الدولي تجاه اسرائيل. وزاد ذلك من عزلتها الدبلوماسية التي من المرجح ان تستمر او تزداد في حال اعادة انتخاب نتانياهو.

كما شهدت العلاقات بين اسرائيل وواشنطن توترا بعد ان وافق نتانياهو على القاء كلمة في الكونغرس الاميركي حول ايران دون التنسيق مع البيت الابيض، ما تسبب في مزيد من التدهور في العلاقات بين نتانياهو وباراك اوباما.

وفي حال اعادة انتخابه، فسيجد نتانياهو صعوبة في اعادة بناء العلاقات المتدهورة مع اوباما الذي لا يزال امامه عامان في البيت الابيض.