واشنطن العاصمة – وفقا ل”رابطة مكافحة التشهير”، نفذ روبرت باورز ما قد يكون على الأرجح الهجوم الأكثر دموية ضد المجتمع اليهودي في التاريخ الأمريكي عندما فتح النار داخل كنيس في بيتسبورغ يوم السبت، مما أسفر عن مقتل 11 شخصا من المصلين وإصابة أربعة رجال شرطة.

حسابات باورز على شبكات التواصل الاجتماعي كانت مليئة بالكراهية المعادية لليهود ونظريات المؤامرة. ولقد صرخ أيضا “يجب أن يموت كل اليهود” عندما واجه عناصر إنفاذ القانون بعد ارتكابه للمجزرة.

عملية إطلاق النار التي نفذها في كنيس “شجرة الحياة” كانت عملا غير مسبوقا من أعمال العنف المعادية للسامية على الأراضي الأمريكية.

لكنها لم تكن، بحسب الحكومة الأمريكية، عملا من أعمال الإرهاب المحلي.

بعد ظهر يوم السبت، أعلن المدعون الفدراليون عن أن باورز سيواجه 28 تهمة، من بينها 11 تهمة باستخدام سلاح ناري لارتكاب جريمة قتل وعدد من تهم جرائم كراهية، مثل عرقلة ممارسة معتقدات دينية مما أسفر عن وفيات وعرقلة ممارسة المعتقدات الدينية مما أسفر عن إصابة جسدية لمسؤول سلامة عامة.

مشجع يحمل لافتة لتكريم ضحايا هجوم إطلاق النار في كنيس ’شجرة الحياة’ خلال المباراة بين فريقي بيتسبورغ ستيلرز وكليفلاند براونز في ملعب ’هاينز فيلد’ في مدينة بيتسبورغ بولاية بنسيلفاينا، 28 أكتوبر، 2018. (Sargent/Getty Images/AFP)

والسبب في أنه لن يواجه تهما بالإرهاب المحلي هو بسيط – لا توجد في الواقع مثل هذه التهمة.

المتحدثة باسم وزارة العدل، سارة إيزغور فلوريس، قالت لتايمز أوف إسرائيل الأحد: “لا توجد هناك جريمة فدرالية تصف الإرهاب المحلي”.

في حين أن قانون “باتريوت آكت” أو “قانون الوطنية”، الذي مررته إدارة الرئيس جورج دبليو بوش في عام 2001، في أعقاب هجمات 11 سبتمبر، يتضمن تعريفا عمليا لـ”الإرهاب المحلي”، لم يتم تحديد جريمة لملائمة هذا التصنيف.

يصف القانون الإرهاب المحلي بأنه محاولة “لتخويف أو إكراه سكان محليين؛ للتأثير على سياسة الحكومة عن طريق التهديد أو الإكراه؛ أو التأثير على سلوك الحكومة من خلال دمار شامل، اغتيال، أو اختطاف”.

إن أكثر الاتهامات المتعلقة بالإرهاب شيوعا في المحاكم الأمريكية هي تقديم “دعم مادي” لإحدى المنظمات الأجنبية التي صنفتها وزارة الخارجية الأمريكية على أنها منظمات إرهابية. من عام 2001 وحتى عام 2011 كانت هناك ما يقرب من 300 محاكمة بهذه التهمة نتج عنها تقديم لوائح اتهام تتعلق بالإرهاب الجهادي أو الأمن القومي، وفقا لـ”مركز القانون والأمن”.

في حين أن دوافع باورز تبدو واضحة من خلال حساباته على شبكات التواصل الاجتماعي وتصريحاته اللفظية في موقع المجزرة، إلا أنه تصرف بمفرده وليس نياية عن أي جماعة إرهابية.

وكانت هناك مآسي أخرى وقعت مؤخرا قام خلالها مسلح وحيد بقتل مدنيين أبرياء، بما في ذلك في أماكن عبادة، ولم يواجه تهما متعلقة بالإرهاب.

أليكس فيلدز مشتبه بقيادة مركبته والاصطدام بحشد في مسيرة للقوميين البيض في تشارلوتسفيل بولاية فيرجينيا في العام الماضي، ما أسفر عن مقتل متظاهرة شاركت في مظاهرة مضادة. فيلدزر متهم بعدد من تهم القتل من قبل ولاية فيرجينيا.

ديلان روف أدين بجرائم فدرالية وجرائم على مستوى الولاية، بما في ذلك جرائم كراهية، بعد أن قتل تسعة أمريكيين من أصول أفريقية في كنيسة في مدينة تشارلستون بولاية كارولينا الجنوبية في صيف عام 2015. وقد حُكم عليه بعقوبة الإعدام.

ولم يُتهم أي من فيلدز أو روف بتهم متعلقة بالإرهاب.