تم إعطاب إطارات مركبات وخط شعارات بالعبرية على جدران مبان في قريتين فلسطينيتين صباح الإثنين، ما يرفع عدد الهجمات التي يُشتبه بأنها هجمات كراهية إلى سبعة هذا الأسبوع فقط.

وأعلنت الشرطة الإسرائيلية إن الحادثة الأولى وقعت في قرية رمون، الواقعة شرقي رام الله، حيث خط الجناة عبارة “دعونا نهتم بهم”، و”سنأخذ مصيرنا بأيدينا”، على مركبات وعلى الجدار المحيط بأحد المنازل.

وتم إعطاب إطارات عدد من السيارات أيضا، وفقا لبيان الشرطة.

الحادثة الثانية وقعت في قرية بيت إسكا، شمال شرق القدس، حيث أظهرت صور نشرتها منظمة “يش دين” الحقوقية عبارات بالعبرية تم خطها على منازل القرية مثل “حاربوا الأعداء وليس أحباءكم”، و”الإنتقام الإداري”.

إطار مثقوب في مركبة في قرية رمون الفلسطينية في الضفة الغربية، 23 أبريل، 2018. (الشرطة الإسرائيلية)

الشعار الأخير يشير إلى عشرات الأوامر الإدارية التي أصدرتها الشرطة الإسرائيلية ردا على جرائم الكراهية، التي يقوم بتنفيذ معظمها مستوطنون من اليمين المتطرف.

وقد تشمل الأوامر الإدارية، عندما تُستخدم لمنع عنف المتسوطنين، الاحتجاز وحظر الدخول إلى الضفة الغربية ومنع التواصل مع أفراد معينين، بالإضافة إلى حظر التجول ليلا.

ويُستخدم الاعتقال الإداري على نطاق واسع ضد الفلسطينيين أيضا، ويلاقي هذا الإجراء انتقادات من قبل الكثير من المظمات الحقوقية التي تقول إنه يسمح لإسرائيل باحتجاز المعتقلين لفترات طويلة من الوقت من دون محاكمة أو الحصول على محام أو معلومات حول التهم ضدهم.

وينضم الهجومان في رمون وبيت إسكا الإثنين إلى خمس حوادث أخرى أبلغ عنها في القرى الفلسطينية برقة وبورين وعوريف والعيساوية واللبن الشرقية.

وشملت الهجمات اقتلاع عشرات أشجار الزيتون وإلقاء حجارة عبر نوافذ المنازل والمركبات وخط شعارات تدعوا إلى قتل العرب.

عبارات باللغة العبرية تم خطها على جدران أحد المنازل الفلسطينية في قرية بيت إسكا شمالي القدسفي 23 أبريل، 2018. (Yesh Din)

متحدثة باسم الشرطة قالت إن السلطات لا تزال تحقق في جريمة الكراهية المحتملة في بيت إسكا، وبأن القوات تستعد لدخول رمون للتحقيق في الجريمة هناك.

وانتقدت منظمة “يش دين” ما وصفته بـ”عدم كفاءة” السلطات في تنفيذ أي اعتقال في الحوادث التي شهدها الأسبوع المنصرم.

وقالت المنظمة غير الحكومية اليسارية في بيان لها الإثنين إن “عدم كفاءة سلطات إنفاذ القانون يوفر رياح خلفية للجرائم الأيديلوجية ضد الفلسطينيين الذين يعانون من عنف شبه يومي الذي يهدف إلى طردهم من أراضيهم”.

في وقت سابق من الشهر، قام متطرفون بإضرام النيران في مسجد في بلدة عقربا الواقعة في شمال الضفة الغربية في ما يُشتبه بأنها جريمة كراهية. وأظهرت لقطات التقطتها كاميرات المراقبة عند مدخل المسجد شخصين ملثمين يقومان بإشعال النار في باب المبنى.

وتم العثور على عبارات مثل “الموت” و”الانتقام” و”دفع الثمن” على جدران مسجد “الشيخ سعادة” في البلدة الفلسطينية الصغيرة التي تضم بضعة مئات من السكان.

ويشير مصطح “دفع الثمن” إلى أعمال تخريب وجرائم كراهية يتم تنفيذها من قبل يهود قوميين متطرفين كرد كما يُزعم على عنف فلسطيني أو سياسات حكومية يعتبرونها معادية للحركة الاستيطانية. واستهدف المتطرفون في السنوات الأخيرة مساجد وكنائس وحركات يسارية إسرائيلية وحتى قواعد عسكرية إسرائيلية.

يوم الأحد، نشر جهاز الأمن العام (الشاباك) معطيات أظهرت ارتفاعا كبيرا في جرائم الكراهية التي ينفذها نشطاء من اليمين المتطرف ضد الفلسطينيين منذ بداية عام 2018.

إمام مسجد في قرية عقربا الفلسطينية في شمال الضفة الغربية يتفقد الأضرار التي لحقت بالمسجد جراء هجوم ’دفع ثمن’ وقع في 13 أبريل، 2018. (Zacharia Sadeh/Rabbis for Human Rights)

خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الحالي، وثق الشاباك 13 حالة للهجمات المسماة ب”دفع الثمن”، مقارنة بثمانية فقط شهدها العام 2017 بأكمله.

وعدد الهجمات التي توصف بأنها “خطيرة على الأقل مثل إضرام الحرائق” هو أيضا على وشك اجتياز عدد الهجمات التي شهدها العام الماضي. حتى الآن في عام 2018، تم تنفيذ هجومين من هذا النوع؛ في حين أن عام 2017 كله شهد 5 هجمات مشابهة، وفقا للشاباك.

في الشهر الماضي، حكمت المحكمة المركزية في اللد بالسجن لمدة 5 سنوات على فتى من المستوطنين بعد أن أدين بالانتماء لمنظمة إرهابية، لتنفيذه سلسلة من هجمات “دفع الثمن” ضد فلسطينيين وأملاكهم.