استيقظ سكان قرية يتما الفلسطينية صباح الجمعة ليجدوا أن قريتهم الواقعة بالضفة الغربية كانت هدفا لجريمة كراهية مفترضة هي الثانية في المنطقة في غضون ثلاثة أيام.

وفتحت الشرطة تحقيقا في الحادثة وتستعد لدخول القرية، التي تبعد 8 كيلومترات جنوب مستوطنة يتسهار.

بحسب تقارير في الإعلام العبري، تعتقد قوى الأمن أن مشتبها كان قد أضرم النار في خيمة تابعة للشرطة بالقرب من يتسهار ليلة الخميس قبل أن يفر من المكان هو من يقف وراء الإعتداء في يتما.

وكما حدث في هجوم يوم الأربعاء الذي وقع في مدينة البيرة بوسط الضفة الغربية، تم تحطيم نوافذ 30 مركبة وإعطاب إطاراتها، وقام المشتبه بهم بخط عبارات بالعبرية تشير إلى بؤرة استيطانية في منطقة يتسهار نفذ سكانها هجمات عنيفة على القوات الإسرائيلية.

في رسومات نشرها المجلس المحلي يتما تظهر مركبات كُتبت عليها عبارات مثل “منطقة عسكرية مغلقة” و”تحيات من تلة يتسهار”، إلى جانب رسومات لنجمة داوود. في مطلع الأسبوع، قرر الجيش تمديد إغلاق بؤرة كومي أوري الاستيطانية التابعة ليتسهار أمام غير المقيمين فيها.

ولم يتم تنفيذ أي اعتقالات منذ حادثة يوم الأربعاء في البيرة.

على الرغم من عشرات جرائم الكراهية التي استهدفت الفلسطينيين وممتلكاتهم في العام المنصرم، إلا أن اعتقال الجناة في هذه الجرائم يُعتبر نادرا، وتقول مجموعات حقوقية إن الإدانات في هذه الاعتداءات أكثر ندرة، حيث يتم إسقاط التهم في معظم هذه القضايا.

قبل ساعات من استهداف يتما، قالت شرطة حرس الحدود إن شابا إسرائيليا أضرم النار في خيمة تابعة لقوى الأمن التي أرسِلت إلى كومي أوري لإنفاذ أمر لإغلاق البؤرة الاستيطانية باعتبارها منطقة عسكرية مغلقة.

ولم تكن هناك إصابات في صفوف عناصر حرس الحدود، ولم يتواجد أشخاص داخل الخيمة عندما تم إشعال النار فيها.

إشعال النار في خيمة تابعة لشرطة حرس الحدود في بؤة كومي أوري الاستيطانية المتاخمة لمستوطنة يتسهار، 24 أكتوبر، 2019. (Courtesy)

وقالت شرطة حرس الحدود “تعتبر قوى الأمن هذا التصرف تصعيدا في العنف الموجه ضد المقاتلين وتعتزم القيام بكل ما هو ممكن لتحديد مكان المشتبه فيه”، وأضافت “سيواصل العناصر العمل في المنطقة وفرض أمر [المنطقة العسكرية المغلقة]”.

في وقت سابق الخميس، ذكرت صحيفة “هآرتس” أن حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تجاهلت توصيات تلقتها خمس مرات خلال العام المنصرم من الجيش الإسرائيلي بهدم مقطورة تابعة لبعض أكثر المستوطنين الشبان تطرفا في كومي أوري، التي تقع على بعد ثلاثة كيلومترات جنوب يتسهار.

ورفض متحدث بإسم مكتب رئيس الوزراء التعليق على التقرير.

صباح الخميس، قامت قوى الأمن بهدم مبنيين غير ثابتين تم بناؤهما في بؤرة استيطانية متاخمة لكومي أوري.

وانتقدت سكرتارية يتسهار عملية الخميس بشدة، واصفة إياها بأنها “خطوة عنيفة تمس بالجهود لإستعادة الهدوء”، وقال مسؤول دفاع لهيئة البث العام الإسرائيلية (كان) ردا على البيان إن قيادة يتسهار تقوم بـ”تأجيج النيران”.

وشكلت أحداث يوم الخميس المزيد من التصعيد في العنف الذي وضع يتسهار والبؤر الاستيطانية المحيطة بها في مركز عاصفة إعلامية خلال الأسبوع المنصرم.

شرطة حرس الحدود في مستوطنة يتسهار بالضفة الغربية، 24 أكتوبر، 2019، بعد هدم مبنى في بؤرة كومي أوري الاستيطانية المتاخمة لمستوطنة يتسهار. (Sraya Diamant/Flash90)

ويقول السكان إن التوترات بينهم وبين قوات الأمن الإسرائيلية بدأت بالتصاعد في وقت سابق من هذا الشهر بعد أن وقّع قائد المنطقة الوسطى على أمر إداري يمنع أحد سكان كومي أوري من دخول الضفة الغربية. مسؤول دفاع قال إن الشاب (21 عاما) شارك في أعمال عنف ضد جنود وسكان فلسطينيين، وهو ما ينفيه الشاب.

بعد ان قامت سكرتارية يتسهار بقطع علاقاتها مع قيادة الجيش الإسرائيلي، اعتقلت قوى الأمن شخصين من سكان كومي أوري – أحدهما لقيامه بإضرام النار في حقل فلسطيني، والأخر لقيامه بتهديد قائد لواء في الجيش، ويزعم أحد المشتبه بهما أنه تعرض لاعتداء من قبل الضابط الذي قام باعتقاله.

يوما الأحد والإثنين أعلنت قوى الأمن أنها تعرضت لهجوم خلال قيام عناصر أمن بدورية في المنطقة، وأصيب أحد عناصر الأمن بجروح طفيفة في حادثة يوم الأحد، التي شارك فيها 30 من نشطاء اليمين المتطرف، الذين يُعرفون باسم “شبان التلال”، والذين قاموا برشق الجنود بالحجارة وإعطاب إطارات مركبتهم.