اوقف سلاح البحرية الإسرائيلي قارب صيد اسماك حاول كسر الحصار البحري المفروض على غزة، واعتقل ثمانية فلسطينيين على متنها، بعضهم اشخاص اصيبوا في الاشتباكات الحدودية الأخيرة، قال الجيش.

وكان هدف المركب المفترض هو قبرص، ولكن لم يكن على متن السفينة المعدات الضرورية للوصول بأمان للجزيرة، ما يعني انه كان عمل احتجاجي رمزي.

“تمت السيطرة على المركب بدون وقوع حوادث”، قال الجيش الإسرائيلي في بيان.

وبعد تفتيش المركب، تم جره الى قاعدة سلاح البحرية في ميناء اشدود.

وقدم مسعفو الجيش العلاج للمصابين على متن القارب، قال الجيش.

وتجمع مئات الفلسطينيين في قطاع غزة لتوديع المركب. وكان بين الركاب اربعة اشخاص ورد انهم اصيبوا برصاص جنود اسرائيليين خلال المظاهرات الاخيرة عند السياج الامني المحيط بقطاع غزة. وورد ان الركاب الآخرين طلاب.

وقال المنظم رائد ابو داير ان الركاب “مع الاحتياجات الخاصة يحظرون من السفر للحصول على العناية، وانهاء دراستهم”. واضاف، “نحن عازمون على كسر الحصار”.

وقال محمود ابو عطية (25 عاما)، الذي اصيب في رجله مؤخرا شرقي مدينة غزة: “انا اغادر لتلقي العناية في الخارج”.

قارب على متنه عناصر الشرطة البحرية التابعة لحماس يرافقون قارب على متنه فلسطينيين اصيبوا خلال الاشتباكات عند السياج الامني حول غزة، اثناء محاولته كسر الحصار البحري الذي تفرضه اسرائيل، 10 يوليو 2018 (Mahmud Hams/AFP)

وهذه المرة الثانية خلال شهرين التي يحاول فيها قارب صيد في غزة كسر الحصار، الذي تدعي اسرائيل انه ضروريا لمنع المجموعات المسلحة من تهريب الاسلحة داخل القطاع الساحلي. وتعتبر الامم المتحدة ومنظمات دولية اخرى الحصار، الذي تفرضه مصر ايضا، قانونيا، ولكنه لا زال يواجه الانتقادات من العديد من الجمعيات الحقوقية.

وتحت الحصار، الذي فرض عام 2007، يحظر الفلسطينيين الابتعاد اكثر من 11 كلم عن شاطئ غزة.

“هذه المرة الثانية خلال شهرين التي تحاول حركة حماس الارهابية فيها احداث استفزاز في البحر عبر استغلال الاشخاص المصابين والمعقين وعبر الدفع لسكان غزة للمشاركة في هذه النشاطات”، قال الجيش.

قوارب صيد اسماك نحمل مجموعة ناشطين فلسطينيين يتظاهرون ضد الحصار البحري الإسرائيلي المفروض على غزة، تبحر من ميناء مدينة غزة، 29 مايو 2018 (AFP PHOTO / MAHMUD HAMS)

وفي 29 مايو، حاولت سفينة اهرى من قطاع غزة، اسمها “الحرية”، كسر الحصار.

“صادر الحيش قارب فلسطيني على متنه حوالي 17 ملاحا كسروا الحصار البحري”، قال سلاح البحرية حينها. “تمت المصادرة بدون وقوع حوادث”.

وتم جر السفينة الى اشدود حينها ايضا.

وتزامنت محاولة شهر مايو لكسر الحصار في الذكرى الثانية لحادث المافي مرمرة، السفينة التركية التي سعت لكسر الحصار وداهمها جنود اسرائيليين. وراح تسعة مواطنين اتراك ضحية الاشتباكات الناتجة بين جنود اسرائيليين ومتظاهرين مسلحين.

ووقعت مداهمة سفينة الحرية وسط تبادل نيران مكثف بين حركات فلسطينية والجيش الإسرائيلي، حيث اطلق حوالي 200 صاروخ وقذيفة هاون من غزة باتجاه اسرائيل، وقصف الجيش عشرات الاهداف في قطاع غزة ردا على ذلك.