قصفت طائرات حربية اسرائيلية مدفعيات نظام الأسد في جنوب سوريا ليلة الثلاثاء، ردا على سقوط ثلاث قذائف طائشة في مرتفعات الجولان في وقت سابق من اليوم.

ووفقا لوكالات انباء عربية، اطلقت وحدات سورية مضادة للطائرات النار على الطائرات الحربية الإسرائيلية أثناء غاراتها، ولكنه لم تصب أي منها. ولم يؤكد الجيش على هذه التقارير.

وفي مساء الثلاثاء، سقطت قذيفتان صادرتان من سوريا في شمال مرتفعات الجولان، وقت قصير بعد انفجار قذيفة أخرى تم اطلاقها من الدولة المجاورة في المنطقة ذاتها.

ولا يوجد انباء عن وقوع اصابات أو أضرار متعلقة بالقذائف الثلاثاءـ قال الجيش الإسرائيلي، مضيفا أن القذائف على ما يبدو نيران طائشة من المعارك الجارية في الحرب الأهلية السورية.

وفي بيان، حذر الجيش انه يحمل النظام السوري مسؤولية جميع النيران الطائشة، مهما كان مصدرها، وأنه “لن يتردد بالعمل ضد أي قوات معارضة في سوريا”.

وكانت المدفعيات التي اصيبت بالغارات الإسرائيلية تقع بجوار قلعة الجندل، وهي بلدة في اسفل جبل الشيخ، وفقا لتقارير اعلامية محلية.

وكانت هذه الغارة الإسرائيلية الثانية التي تقصف مواقع عسكرية سورية فخلال اقل من 24 ساعة، حيث قامت طائرة اسرائيلية حوالي منتصف الليل الثلاثاء بتنفيذ غارات ضد مدفعيات سورية بالقرب من الحدود، بعد سقوط قذيفتين صادرتين من السوريا في الجولان مساء الاثنين.

صورة توضيحية لطائرة حربية اسرائيلية من طراز إف 16 (IDF Spokesperson's Unit/Flash90)

صورة توضيحية لطائرة حربية اسرائيلية من طراز إف 16 (IDF Spokesperson’s Unit/Flash90)

وادعى الإعلام السوري الرسمي بعد الغارات انه تم اسقاط طائرة اسرائيلية وطائرة بدون طيار – وهو ادعاء نفته اسرائيل تماما.

وأدت الحرب الأهلية في سوريا الى عدة حوادث نيران طائشة خلال السنوات. وعادة يرد الجيش الإسرائيلية على سقوط قذائف داخل الاراضي الإسرائيلية.

والتصعيد الأخير بالحوادث ناتج عن نجاح قوات الرئيس بشار الأسد في الأيام الأخيرة، ما اجبر مقاتلي فصائل المعارضة الى مناطق أقرب من الحدود الإسرائيلية، قال خبراء اسرائيليين الثلاثاء.

“الواقع في الجولان تغير في الأيام الأخيرة. مع ثقته بالنفس والمساعدات الإيرانية والروسية، ينجح [الرئيس السوري بشار] الاسد بإستعادة الأملاك والأراضي… وهو يدفع المعارضين من حدود بإتجاه الحدود مع اسرائيل ولهذا النيران ليست مفاجئة الا”، قال العقيد كوبي ماروم، من سكان مرتفعات الجولان ونائب القائد السابق لكتيبة الحرمون المحلية، للإذاعة الإسرائيلية الثلاثاء.

مقاتلون موالون للنظام يسيرون في شارع تعرض للقصف في الراموسة، 9 سبتمبر، 2016. (AFP PHOTO / GEORGE OURFALIAN)

مقاتلون موالون للنظام يسيرون في شارع تعرض للقصف في الراموسة، 9 سبتمبر، 2016. (AFP PHOTO / GEORGE OURFALIAN)

وجاءت النيران الطائشة يوم الإثنين والثلاثاء وقتا قصيرا بعد ابتداء وقف اطلاق نار تم بوساطة روسية وأمريكية في سوريا.

وبدأت الهدنة الأولية التي مدتها 48 ساعة على نمام السعاة السابعة مساء الإثنين في انحاء سوريا، بإستثناء المناطق التي يسيطر عليه الجهاديين مثل تنظيم “داعش”.

ومع دخول وقف اطلاق النار حيز التنفيذ، اعلنت القوات السورية المسلحة فورا “تجميد” مدته سبعة للعمليات العسكرية، سيستمر حتى منتصف الليل الأحد المقبل. ولكن لم توقع فصائل المعارضة بعد على الإتفاق، وتم إبراز هشاشته ساعات قبل الغروب عندما تعهد الاسد استعادة البلاد بأكملها من “الارهابيين”.

وفي يوم السبت، انفجرت قذيفة هاون في الطرف الإسرائيلي من مرتفعات الجولان، ما أدى الى رد اسرائيلي. وقالت ناطقة باسم الجيش أن القذيفة على الأرجح نيران طائشة وغير متعمدة من القتال في سوريا. وقام سلاح الجو الإسرائيلي وقت قصير بعد ذلك بقصف اهداف تابعة للجيش السوري، قال الجيش.

رجل درزي يراقب تبادل النيران بين القوات السورية من الطرف الإسرائيلي من الحدود في هضبة الجولان، 16 يونيو 2015 (Basel Awidat/Flash90)

رجل درزي يراقب تبادل النيران بين القوات السورية من الطرف الإسرائيلي من الحدود في هضبة الجولان، 16 يونيو 2015 (Basel Awidat/Flash90)

وبعد ساعات، سقطت قذيفة أخرى تم اطلاقها من سوريا في مرتفعات الجولان. وانفجرت القذيفة على الحدود، بدون وقوع اصابات أو أضرار.

وفي يوم الخميس الماضي، قصف سلاح الجو الإسرائيلي عدة قاذفات صواريخ تابعة للجيش السوري بعد سقوط قذيفة في منطقة خالية على الطرف الإسرائيلي من الجولان مساء الأربعاء. ولم تؤدي القذيفة إلى اصابات أو أضرار، بعد أن ورد أنها سقطت في حقل خالي في كيبوتس ميروم غولان.

وفي يوم الأحد الماضي، سقطت قذيفة هاون اطلقت من سوريا في منطقة خالية في الطرف الإسرائيلي من المنطقة منزوعة السلاح، بدون وقوع اصابات أو أضرار. وقام الجيش ردا على ذلك بقصف اهداف مدفعية سورية الاحد.