للمرة الثانية في أقل من أسبوع، تم العثور على صواريخ في مدرسة في غزة تديرها مؤسسة غوث وتشغيل اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، وفقا للهئية.

وجاء في بيان أصدرته المنظمة، “اليوم، في سياق تفتيش اعتيادي لمبانيها، اكتشقت الأونروا صواريخ مخبأة في مدرسة فارغة في قطاع غزة”، جاء في البيان أيضا، “حالما تم اكتشاف الصواريخ، انسحب طاقم الأونروا من المباني، ولذلك نحن غير قادرين على تأكيد العدد الدقيق للصواريخ. تقع المدرسة بين مدارس أخرى تابعة للأونروا والتي تستوعب حاليا 1,500 نازح داخلي”.

وكما فعلت في المرة الأخيرة التي تم العثور فيها على صواريخ في مدرسة تديرها، قالت الأونروا أنها “تدين بشدة وبشكل لا لبس فيه الجماعات المسؤولة عن هذا الإنتهاك الصارخ لحرمة مبانيها بموجب القانون الدولي”.

وقالت الأونروا، وهي الهيئة الأممية المسؤولة عن الإشراف على الجهود الإنسانية في غزة، أنها “أبلغت الجهات المختصة وأنها تتابع كل الإجراءات الممكنة لإزالة الأجسام من أجل الحفاظ على سلامة وأمن المدرسة”، وتعهدت المنظمة مرة أخرى بفتح “تحقيق شامل في الظروف المحيطة بهذا الحادث”.

ورد مسؤولون إسرائيليون بغضب على هذا الإكتشاف. وقال المتحدث بإسم وزارة الخارجية ييغال بالمور للتايمز أوف إسرائيل، “كم مدرسة أخرى سيتم استغلالها من قبل فرق صواريخ حماس قبل أن يتدخل المجتمع الدولي”، وتابع، “كم مرة سيدير رأسه إلى الطرف الآخر والتظاهر بأنه لا يرى”.

يوم الأربعاء الماضي، عثرت الأونروا على 20 صاروخا في مدرسة تحت رعايتها، كذلك خلال تفتيش اعتيادي. وقال متحدث بإسم الأونروا أن المنظمة أعطت الصواريخ ل”السلطات المحلية”، وهي حكومة التوافق الدعومة من حماس والتي يقودها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس. “وقال المتحدث بإسم الأونروا، كرستوفر غونيس، للتايمز أوف إسرائيل يوم الأحد أنه “بحسب عمل الأمم المتحدة الطويل في العمليات الإنسانية حول العالم، يتم تحويل الحوادث التي تشمل ذخائر متفجرة من شأنها أن تحدد المستفيدين والموظفين إلى السلطات المحلية”.

وترفض إسرائيل هذه التأكيدات، وحتى تسخر منها، حيث يقول مسؤولون أنه تم إعادة الأسلحة لحماس. وقال مسؤول إسرائيلي بارز للتايمز أوف إسرائيلي، “تم تحويل الصواريخ إلى السلطات الحكومية في غزة، وهي حماس. بكلمات أخرى، الأونروا سلمت حماس صواريخا هناك احتمال كبير أن يتم إطلاقها على إسرائيل”.

وأشار مسؤول كبير آخر إلى أن لدى الأونروا تاريخ بالسماح لحماس باستخدام منشآتها لأنشطتها الإرهابية. وقال مسؤول كبير في وزارة الخارجية للتايمز أوف إسرائيل، “مرارا وتكرارا، على مر السنين، أسيء إستخدام الأونروا من قبل مسلحين من فصائل إرهابية مختلفة الذين يستغلون منشآت الأمم المتحدة لتخزين الاسلحة، ولإطلاق الصولاريخ منها، ولسرقة معدات الأونروا الإنسانية، ولإلحاق الضرر وإشعال النيران في مخازن الأونروا”.

وقال المسؤول الكبير، “ضد كل الأدلة، ترفض الأونروا الإعتراف بالواقع وتحاول بشكل مثير للشفقة أن تثير إعجاب حماس، والتظاهر بأن شيئا لم يحدث”، وأضاف أن “هذه حالة كلاسيكية من متلازمةالزوجة المضروبة، التي نشهدها لسنوات من الأونروا. يستحق أهل غزة، بل ودافعو الضرائب من دول مانحة لميزانية الأونروا – بما في ذلك إسرائيل – أفضل من ذلك”.