هاجم سلاح الجو الإسرائيلي ثلاثة اهداف متعلقة بمجموعة فلسطينيين اطلقوا بالونات حارقة باتجاه جنوب اسرائيل مساء الأحد، في ثالث جولة غارات جوية خلال اليوم، قال الجيش.

وأتت الغارات الجوية، التي تنتج بضحايا، مع سقوط عدة بالونات محملة بمتفجرات صغيرة في جنوب اسرائيل، واشعال غيرها محملة بأوعية مواد حارقة حرائق في مساحات واسعة من الأراضي في المنطقة.

وافادت تقارير اعلامية فلسطينية ان طائرة مسيرة نفذت الغارات الجوية المسائية شرقي مخيم البريج في مركز قطاع غزة.

وقال الجيش أنه اطلق طلقة تحذيرية في البداية بالقرب من الفلسطينيين الذين كانوا يطلقون البالونات باتجاه اسرائيل. وبعد حوالي نصف ساعة، أعلن الجيش أنه أجرى ثاني جولة غارات، وقصف خيمة كانت المجموعة تعمل منها وسيارة استخدمت لنقل اشخاص الى المنطقة.

ولا انباء عن وقوع إصابات في الجانب الفلسطيني.

خبير متفجرات من الشرطة يصل موقع سقوط بالون مربوط بجهاز يشتبه بأنه متفجر في جنوب اسرائيل، 17 يونيو 2018 (Israel Police)

وفي وقت سابق، تم استدعاء خبراء متفجرات من الشرطة للتعامل مع ثلاث حالات منفصلة لسقوط بالونات محملة بمتفجرات صغيرة في جنوب اسرائيل.

وعلق أحد البالونات بسياج امام منزل في منطقة سدوت هنيغيف، وسقط آخر في بلدة سديروت وتم احضاره الى ضابط الأمن في البلدية، وعُر على الثالث عالقا في شجرة بالقرب من البلدة، أعلنت الشرطة.

ومن غير الواضح إن كانت المجموعة التي استهدفها الجيش اطلقت هذه البالونات.

ونادت الشرطة في بيان السكان الى تجنب لمس او الاقتراب من البالونات – كما حدث في سديروت – لأنها يمكن ان تنفجر.

واضافة الى ذلك، يعمل رجال اطفاء على اخماد عدة حرائق اندلعت في منطقة اشكول المجاورة، على ما يبدو ناتجة عن بالونات حارقة اطلقت باتجاه اسرائيل.

ويستصعب الجيش وجود طريقة لوقف الفلسطينيين من اطلاق طائرات ورقية وبالونات حارقة باتجاه اسرائيل، وهو تكتيك ادى الى حرائق يومية في حقول بجنوب اسرائيل وأثار مخاوف من اطلاق متفجرات معلقة بالطائرات الورقية او البالونات منذ الطائرات الورقية الأولى في 30 ماري.

وفي الأيام الأخيرة أطلقت طائرات إسرائيلية عدة طلقات تحذيرية ضد مجموعات تقوم بإطلاق طائرات ورقية وبالونات حارقة التي أحرقت آلاف الفدادين من الأراضي الزراعية والأحراش والمحميات الطبيعية وادت الى اضرار قيمتها ملايين الشواقل.

وكان هجوم الجيش مساء الأحد الثالث خلال اليوم.

وفي ساعات بعد الظهر الأحد، هاجمت طائرة اسرائيلية مجموعة فلسطينيين اطلقوا بالونات حارقة باتجاه جنوب اسرائيل من جنوب قطاع غزة، بالقرب من خانيونس.

وفي ساعات الفجر الأحد، قصف سلاح الجو ايضا سيارة قال الجيش انها تابعة لأحد قادة الهجمات بالبالونات والطائرات الورقية في غزة.

رجل فلسطيني يفحص حطام سيارة بعد غارة جوية اسرائيلية في مدينة غزة قال الجيش الإسرائيلي انها تابعة لقائد هجمات البالومات والطائرات الورقية الحارقة ضد جنوب اسرائيل، 17 يونيو 2018 (Mahmud Hams/AFP)

ولم يذكر الجيش اسم الشخص المستهدف أو ما إذا كان أصيب في الغارة الجوية.

وكالة “شهاب” الفلسطينية للأنباء، المرتبطة بحركة “حماس”، ذكرت أن الغارة الجوية استهدفت مركبة خالية خارج مسجد في حي الشجاعية في مدينة غزة فجر الأحد.

من المرجح أن الهدف من الضربة الأخيرة التي نُفذت في وقت مبكر من يوم الأحد كان بمثابة تحذير للشخص المستهدف بأن إسرائيل تعرف مكان وجوده ، وقد تبدأ في تنفيذ عمليات اغتيال من الجو ، بما في ذلك ضد شخصيات لا تقوم بشكل فعلي بإعداد طائرات ورقية وبالونات لإطلاقها.

ويأتي الهجوم بعد ساعات من إطلاق طائرات إسرائيلية النار على مجموعة من الفلسطينيين الذي أطلقوا طائرات ورقية وبالونات حارقة إلى داخل إسرائيل الأحد، ما أدى إلى إصابة ثلاثة منهم بحسب وسائل إعلام فلسطينية.

وتسبب البالونات والطائرات الورقية بحرائق في 20 موقعا على الأقل في إسرائيل في المناطق المتاخمة لغزة يوم السبت، مما ادى إلى تدمير مئات الفدادين والمحميات الطبيعية.

في الأيام الأخيرة لمّح الجيش إلى أنه قد يسعى إلى تجاوز إطلاق النار التحذيري وسط تزايد الضغوط السياسية لوقف الهجمات اليومية من الجو.